مسؤول نيوزيلندي: وضع الاعتبارات الجيوسياسية فوق مصالح البشر أفشل مشروعنا حول سوريا

أخبار العالم العربي

مسؤول نيوزيلندي: وضع الاعتبارات الجيوسياسية فوق مصالح البشر أفشل مشروعنا حول سوريامجلس الأمن الدولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i5iw

أعلنت نيوزيلندا تعليق العمل على مشروع قرار قدمته سابقا إلى مجلس الأمن من أجل وقف القتال في حلب السورية، بسبب "تناقض لا يمكن تجاوزه" بين مواقف روسيا والدول الغربية.

وقال مندوب نيوزيلندا الدائم لدى الأمم المتحدة جيرارد فان بوهمن إن محاولات تنسيق نص المشروع، وصلت إلى طريق مسدود، بسبب استمرار التعارض بين مواقف الدول الغربية وروسيا.

وربط الدبلوماسي فشل المشروع النيوزيلندي بـ "وضع الاعتبارات الجيوسياسية قبل مصالح الناس"، مشددا على أن ذلك أدى مجددا إلى فشل المساعي للتوصل إلى اتفاق حول اتخاذ إجراءات مشتركة فعالة.

وكشف الدبلوماسي عن بعض التفاصيل حول مناقشة الوثيقة، التي قدمتها بلاده في مجلس الأمن كحل وسط بعد فشل المشروعين الفرنسي والروسي بشأن حلب خلال اجتماع المجلس يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول، إذ استخدم كل من روسيا والدول الغربية حق الفيتو ضد مشروع الطرف الآخر.

واستدرك فان بوهمن قائلا: "قال أحد الأطراف في النقاش إن البند الرئيسي (الخاص بوقف الهجمات) في مشروعنا غير مقبول، لأنه سيؤدي لوقف كافة الغارات الجوية على حلب الشرقية، فيما قال الآخرون إن هذا البند غير مقبول لأنه لن يضمن وقف تلك الهجمات".

واعتبر فان بوهمن أن لا أحد من الأطراف على حق، لكنه شدد على عدم وجود أي آفاق لتجاوز هذا التعارض بين المواقف في الوقت الراهن.

وانتقد الدبلوماسي روسيا بسبب "رفضها التراجع عن العمليات العسكرية في حلب الشرقية"، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن خيبته العميقة من رفض أعضاء مجلس الأمن الآخرين، الانخراط في مناقشة جوهرية للبنود الرئيسية لمشروع القرار، "إذ واصلت تلك الدول إصرارها على إدراج بنود أخرى، كان قد اتضح سابقا، أنها غير مقبولة، في النص النيوزيلندي".

وشدد على أن فشل ثالث مشروع قرار حول سوريا في غضون أسابيع عدة، لا يصب في مصلحة أحد.

يذكر أن مشروع القرار النيوزيلندي حول سوريا، كان يطالب جميع الأطراف بالوقف الفوري لكافة الهجمات التي قد تؤدي لمقتل أو إصابة مدنيين أو لإلحاق الضرر بالمنشآت في مدينة حلب. كما كانت مبادرة نيوزيلندا تنص على خروج مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" من حلب، تنفيذا لخطة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، وعلى تنصل المعارضة السورية المعتدلة من الإرهابيين.

كما اقترحت نيوزيلندا إعلان فترات تهدئة دورية في حلب لمدة 48 ساعة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية، لتدخل الهدنة الإنسانية الأولى حيز التنفيذ في غضون 24 ساعة بعد تبني القرار.

وفي معرض تعليقه على قرار نيوزيلندا التراجع عن مبادرتها، أعرب فيتالي تشوركين، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة عن تقديره لجهود الوفد النيوزيلندي، لكنه شدد على أن أي محاولة لإيجاد صيغة توافقية للقرار حول حلب، يجب أن تشمل سبل مواصلة محاربة الإرهاب بسوريا.

وشدد قائلا: "إننا نعتقد أن المبادئ الأساسية التي قبلناها كلنا، والتي تم تبنيها بالإجماع في قرارات مجلس الأمن، تنص على طرد الإرهابيين في سوريا والعراق على حد سواء من معاقلهم، كما أنها تعني أن نظام وقف إطلاق النار لا يشمل تنظيمي "جبهة النصرة" و"داعش" الإرهابيين".

وأوضح قائلا: "وذلك يعني أنه بغض النظر عن نظام وقف إطلاق النار، يجب مواصلة محاربة الإرهابيين دون انقطاع".

وذكر بأنه سبق للإرهابيين في حلب أن استغلوا كافة فترات التهدئة من أجل إعادة نشر عناصرهم استعدادا لشن هجمات جديدة.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك