غلاف مجلة لا يمكنكم تجاهله!

أخبار العالم

غلاف مجلة لا يمكنكم تجاهله!مارغاريتا سيمونيان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4w6

لفتت مارغاريتا سيمونيان، رئيسة تحرير شبكة RT ، انتباه متابعي حسابها في "تويتر" إلى غلاف العدد الأخير لمجلة "سبكتيتر" البريطانية المحافظة الذي يظهر فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونشرت سيمونيان هذا الغلاف في حسابها وعلقت عليه قائلة: "لا يمكنكم أن تتجاهلوا هذا الغلاف لأقدم مجلة أسبوعية في بريطانيا".

ومن اللافت أن صورة بوتين على الغلاف كانت تحت عنوان "بوتين في مواجهة العالم"، وهي تحاكي أشهر لوحة سوفيتية تدعو للالتحاق بالجيش الأحمر لقتال العدو النازي، أيام الحرب العالمية الثانية. وأطلق على هذه اللوحة الشهيرة التي رسمها فنان سوفيتي جورجي، اسم "الوطن الأم يناديكم"، وتظهر فيها امرأة ترتدي ملابس حمراء ومنديلا أحمر وتمسك في يدها اليمنى بنص اليمين العسكرية وبيدها اليسرى تشير إلى صف البنادق وراءها.

لكن رسام المجلة وضع في مكان "الوطن الأم" بوتين وهو يبدو في الصورة غير إنساني ومتحجر القلب، وبيده بدلا من نص اليمين العسكرية، حاسوب لوحي يظهر صفحة قناة RT.

ومن غير الواضح ماهي العلاقة بين RT  التي تظهر كسلاح بيد بوتين وموضوع المقال الرئيسي للمجلة الذي كتبه الصحفي بول وود المتعاون مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". وفي مقاله يستعرض الكاتب مخاوف دول البلطيق من احتمال التوغل العسكري الروسي في أراضيها ومدى استعداد الغرب للتصدي لمثل هذا التوغل المزعوم، نظرا لما تملكه روسيا من قدرات نووية. ويقارن الكاتب بين مختلف الآراء حول واقعية مثل هذا السيناريو، وهو يعتمد على تعليقات من ساسة في دول البلطيق، وجنرالات أمريكيين وسياسيين محليين، وأقوال بعض الصحف الروسية.

وفي ختام مقاله يتساءل بول وود حول الأسباب الحقيقية وراء التدريبات العسكرية الروسية على الحدود مع دول البلطيق، والتي تأتي ردا على التدريبات المكثفة لحلف الناتو في هذه المنطقة، مع مواصلة الحلف تقريب بنيته التحتية العسكرية من أراضي روسيا.

ويتساءل الكاتب قائلا: "هل هو مجنون فعلا أو يدور الحديث عن تمثيل مقنع؟ وربما نحن لن نعرف الفرق حتى فوات الأوان".

ومن اللافت أن نشر العدد الأخير للمجلة والذي سيصدر رسميا يوم السبت 22 أكتوبر/تشرين الأول، جاء على خلفية النقاش حول إغلاق أرصدة قناة RT في بريطانيا، وهي كلها كانت في حسابات بمصرف "The National Westminster Bank". وتصر الحكومة البريطانية على النأي بنفسها عن القضية، وتصر على أن القرار بشأن إغلاق الحسابات قرار داخلي للمصرف. لكن موسكو تتهم لندن بمحاولة قمع صوت قناة RT الروسية، وتعتبر هذه الخطوة امتدادا لسياسة الغرب الإعلامية الرامية إلى تصوير روسيا كعدو يهدد العالم، في الوقت الذي يبادر فيه حلف الناتو إلى زيادة التوتر بنشر أسلحته وعناصر درعه الصاروخية قرب حدود روسيا، وهو أمر يضطر موسكو لاتخاذ خطوات معينة للدفاع عن أمنها القومي.

وفي مقال آخر، نشر في المجلة نفسها، قدم الصحفي المخضرم رود ليدل موقفا مختلفا تماما، إذ انتقد بشدة الحرب الدعائية التي تشنها وسائل الإعلام الغربية على روسيا، والتي يشارك فيها بنشاط سياسيون عسكريون.

وذكر بأنه عندما "اعلن ريغان (في عام 1984) إننا سنبدأ القصف في غضون 5 دقائق، كان من الواضح للجميع أنه كان يمزح".

وتابع: "أما الآن، عندما يطالب نائب مضطرب عقليا من حزب المحافظين البريطاني بالشروع في إسقاط المقاتلات الروسية، فمن الواضح للجميع أنه لا يمزح، لكنه ببساطة شخص أحمق وخطير".

وأشار إلى أن قناة RT أصبحت اليوم على خطوط الجبهة الأمامية، على خلفية فضيحة إغلاق أرصدتها في بريطانيا. وذكر بأن الغرب لم يقدم أبدا على مثل هذه الخطوة تجاه صحيفة "برافدا" السوفيتية، رغم اشتداد الحرب الباردة.

وأعاد إلى الأذهان أن الحكومة البريطانية، في خضم الفضيحة، تنفي أي دور لها في قرار المصرف إغلاق أرصدة القناة، لكن متحدثا باسم رئيسة الوزراء تيريزا ماي، بعد تأكيده على موقف لندن هذا، قال: "بشكل عام، هل نريد أن نكون واثقين من عدم انتشار الأنباء الكاذبة؟ طبعا، نريد!".

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك

فيسبوك 12مليون