واشنطن وحلفاؤها يدعون قوات ليبية موالية لحفتر للانسحاب من الموانئ النفطية

أخبار العالم العربي

واشنطن وحلفاؤها يدعون قوات ليبية موالية لحفتر للانسحاب من الموانئ النفطية صورة أرشيفية لشركة نفط ليبية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0nl

حثت الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية قوات موالية لخليفة حفتر القائد العسكري في شرق ليبيا على الانسحاب من موانئ نفطية رئيسية انتزعت السيطرة عليها من قوة منافسة لها مطلع الأسبوع.

وجاء في بيان مشترك للولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، يوم الاثنين 12 سبتمبر/أيلول: "ندعو كل القوات العسكرية التي دخلت الهلال النفطي إلى الانسحاب على الفور ودون شروط مسبقة."

ودانت القوى الغربية الهجمات على الموانئ وأكدت عزمها على تنفيذ قرار لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى منع ما وصفتها بأنها صادرات نفط "غير مشروعة".

وكانت فصائل في شرق ليبيا متحالفة مع حفتر حاولت من قبل تصدير النفط بعيدا عن الحكومة والمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس.

وقالت الدول الغربية في بيانها إن البنية التحتية النفطية وإنتاج النفط وتصديره يجب أن يظل تحت سيطرة المؤسسة التابعة لسلطة حكومة الوفاق الوطني.

وفي بيان منفصل عبر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر عن "قلقه الشديد" بسبب القتال حول الموانئ النفطية ودعا القوات التي سيطرت على الموانئ إلى الكف عن أي تصعيد عسكري جديد.

وقال كوبلر "إن الهجمات على الموانئ النفطية تزيد تهديد الاستقرار وتؤدي إلى انقسام أكبر للبلاد. إنها تحد من صادرات النفط بشكل أكبر وتزيد معاناة الناس."

إلى ذلك دانت وزارة الخارجية التركية، سيطرة قوات حفتر على الموانئ النفطية، ووصفته بالاعتداء. وجاء في بيان صدر عن الخارجية أن "الاعتداء على منطقة الهلال النفطي يعد تحديا صريحا لحكومة الوفاق الوطني الليبية، ومن شأنه زعزعة الاستقرار في البلاد".

وأضافت الخارجية التركية أن ما قامت به القوات الموالية لحفتر، يخالف قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالتفاهم السياسي الحاصل في ليبيا بإشراف الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن القرارات الصادرة عن الهيئة الأممية تقضي بإدارة حكومة الوفاق الوطني الليبية للمنشأة النفطية.

وعلى عكس ذلك خلص تقرير إخباري أعدته وكالة  "اسيوشيتد برس" الأمريكية إلى أن سيطرة القوات التابعة لحفتر على مينائي السدرة ورأس لانوف، من شأنه أن يساهم في استعادة ليبيا عافيتها.

وجاء في التقرير أن استعادة القوات المسلحة  على مينائي "رأس لانوف" و"السدرة" النفطيين بمثابة إعادة لاستئناف التصدير الذي ستسهم أمواله بمعالجة أزمة السيولة المالية الحادة في البلاد.

وكانت القوات الموالية لحفتر قد سيطرت على موانئ رأس لانوف والسدر والزويتينة والبريقة وطردت قوة متحالفة مع الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس. وهددت السيطرة على هذه الموانئ بإثارة الصراع على الموارد النفطية الليبية من جديد وعرقلة جهود حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة لإحياء إنتاج وتصدير النفط.

أما داخليا، فقد ندد المجلس الرئاسي التابع لحكومة الوفاق الوطني بسيطرة قوات حفتر على الموانئ والمنشآت النفطية ووصف من قام بالهجوم بأنها "مجموعات مسلحة أجنبية وقوات خارجة عن الشرعية وغيرهم من المرتزقة المأجورين".

وعد بيان الهجوم على منطقة الهلال النفطي "عدوانا وخطوة تتناقض مع مسيرة الوفاق الشامل وتحبط آمال الليبيين في تحقيق الاستقرار وحقن الدماء ورفع المعاناة عنهم"، داعيا الوحدات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق إلى التحرك ضد قوات حفتر "والذود عن المنشآت والموانئ النفطية وأداء واجبهم العسكري والوطني بكل شجاعة ودون تردد".

بالمقابل، أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي بقيادة حفتر أن إحكام سيطرة قواتها على موانئ "الزويتينة والبريقة ورأس لانوف والسدرة" تهدف إلى "حمايتها وسوف تعود مسؤولية تشغيلها والتصرف فيها إلى المؤسسة الوطنية للنفط".

هذا دعت حكومة الوفاق الوطني الليبية، جميع القوات الموالية لها إلى صد الهجوم الذي شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على موانئ الهلال النفطي، واصفة العناصر المهاجمة "بالأجنبية والخارجة عن الشرعية".

ويرى مراقبون، أنه في حال تمكنت قوات اللواء حفتر من السيطرة على كامل المنطقة النفطية، فسيتم حرمان حكومة الوفاق من أهم مورد مالي لها، خصوصا في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى إحياء قطاع النفط وإعادة دوران عجلة الاقتصاد الوطني.
وتأتي هذه الهجمات، بعد تراجع معدلات الإنتاج النفطي في البلاد إلى 200 ألف برميل يوميا بسبب النزاعات، بعد أن كانت معدلات الإنتاج قبل ثورة 2011، تبلغ نحو 1.5 مليون برميل يوميا.

المصدر: رويترز