هل رسالة كوريا النووية إلى واشنطن وأوباما بشكل خاص؟

أخبار العالم

هل رسالة كوريا النووية إلى واشنطن وأوباما بشكل خاص؟KYODO Kyodo
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0cr

بعد أقل من 24 ساعة على إكمال الرئيس الأمريكي باراك أوباما جولته الآسيوية، فاجأت كوريا الشمالية العالم بتفجير نووي خامس تحت الأرض.

وقد أُجري التفجير في الساعة 12:30 من فجر اليوم الجمعة (09/09/2016)، ووصلت قوته حسب تقديرات "المعهد الجيولوجي الأمريكي" إلى 5.3 درجة على مقياس ريختر؛ ما عدته كوريا الجنوبية واليابان "استفزازاً"، وسط ضغط أمريكي كبير منذ عدة أيام للحيلولة دون امتلاك بيونغ يانغ سلاحاً نووياً.

بيد أن التفجير النووي تزامن مع اليوم الوطني للبلاد، الذي يحتفل بتأسيس النظام الحالي (1948)، وذلك عبر إظهار قوته العسكرية.

من جانبها سمَّت كوريا الجنوبية على لسان رئيستها بارك كون هيه ما قامت به كوريا الشمالية "تحدياً واضحاً وسافراً لقرارات مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي". ووصفت رئيسة كوريا الجنوبية التجربة النووية بأنها "أحد أفعال تدمير الذات"، التي تظهر "حجم التهور" الذي يتصف به رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون. وقالت بارك كون هيه إن "التجربة تمثل اختباراً خطيراً للمجتمع الدولي، كما أنها لن تؤدي إلا إلى مزيد من العقوبات والعزلة لكوريا الشمالية." وأكدت أن سيئول سوف تتخذ "الإجراءات الممكنة كافة" لإرغام بيونغ يانغ على التخلي عن برنامجها النووي".

وعلق مسؤولون في وزارة الدفاع الكورية الجنوبية على التفجير النووي بالقول إن حجم التفجير يزيد عن 10 كيلوات طن، وهو "أقوى تفجير تجريه كوريا الشمالية حتى اليوم".  وفي ضوء ذلك، سيجتمع مجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي بالتزامن مع اجتماع فريق إدارة الأزمات في الجيش للتباحث في التطورات الأخيرة على الصعيد العسكري الكوري الشمالي.

في المقابل، أعلن البيت الأبيض أنه سيعمل على تحليل البيانات وقوة الانفجار. وحذر الرئيس الأمريكي باراك أوباما من "عواقب وخيمة"، وذلك أثناء المحادثات الهاتفية التي أجراها مع زعماء كوريا الجنوبية واليابان عقب الإعلان عن التجربة النووية. وقال مكتب الرئاسة الأمريكية إن أوباما والرئيسة الكورية الجنوبية بارك كون هيه اتفقا على استخدام كل السبل المتاحة للضغط على كوريا الشمالية للتخلي عن برنامجها النووي، بما في ذلك إصدار قرار جديد لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد بيونغ يانغ.

من جانبها، قامت الصين بأخذ عينة من الهواء لمراقبة النشاط الإشعاعي في المنطقة. وشددت وزارة الخارجية الصينية على أن بكين "تعارض بصرامة" التجارب النووية الكورية الشمالية.

أما اليابان، فأعلنت عبر وزير خارجيتها فوميو كيشيدا أن طوكيو احتجت لدى بيونغ يانغ على التجربة النووية. إذ إن "هذه التجربة تشكل خرقا لقرارات الأمم المتحدة."  من جهته، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إن بلاده "لا يمكن أن تتغاضى عن هذا الأمر." وأضاف آبي أن "التقدم النووي الذي تحققه كوريا الشمالية يمثل خطراً داهماً على سلامة اليابان، كما أنه يقوض السلم في المنطقة وفي العالم." وذكرت وكالة "جيجي" اليابانية للأنباء أن وزارة الدفاع أرسلت ثلاث طائرات من طراز "T-4" التدريبية من قاعدة هياكوري الجوية بجزيرة كيوشو بجنوب البلاد لجمع عينات من الهواء لتحليلها، والكشف عما إذا كانت توجد هناك مواد مشعة.

وقال يوكيا أمانو رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه في حال تأكُّدِ الأنباء عن قيام كوريا الشمالية بالتجربة النووية، فإن الأمر"سيكون مدعاة للتوتر والقلق."

وقد دانت الرئاسة الفرنسية التجربة النووية الكورية الشمالية. إذ أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن رفضه القاطع لتلك التفجيرات، قائلاً: "ندين بقوة التجربة النووية الكورية الشمالية الخامسة، وندعو مجلس الأمن الدولي إلى النظر في هذا الانتهاك لقراراته". وأضاف: "يجب على الأسرة الدولية أن تتحد في مواجهة هذا الاستفزاز الجديد الذي يأتي بعد إدانة مجلس الأمن الدولي بالإجماع التجارب البالستية التي أجرتها كوريا الشمالية نهار الاثنين (05/09/2016)".

هذا، وكانت بيونغ يانغ قد أجرت تجارب على إطلاق صواريخ باليستية ذاتية الدفع في الآونة الأخيرة وصل بعضها إلى المياه الإقليمية لليابان رغم الحظر المفروض على كوريا الشمالية بموجب نظام العقوبات الذي فرضته الأمم المتحدة عليها، والذي يحظر إجراء أي تجارب نووية أو صاروخية.

شهاب المكاحلة - واشنطن