القوات العراقية تتقدم في الفلوجة من 3 محاور

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ho2c

أعلن قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي أن القوات العراقية دخلت حي النعيمية جنوب المدينة ووصلت الى جسري التفاحة والسجر في شمالها، وكذلك إلى المدخل الشرقي للمدينة.

واشار الساعدي إلى أن ذلك جاء بعد تحرير منطقة الحراريات وبناية المستشفى الأردني، حيث تتقدم القوات العراقية في المدينة من المحاور الجنوبي والشرقي والشمالي.  

وذكرت وكالة "رويترز" أن المناطق التي يعتقد أن فيها معاقل لمسلحي "داعش"، تعرضت الليلة الماضية لقصف جوي عنيف، لكن كثافته تراجعت مع حلول الصباح. بدوره، ذكر مراسلنا أن طائرات "إف 16" تابعة لسلاح الجو العراقي وجهت ضربة دقيقة أسفرت عن تدمير معامل تفخيخ ومنصات إطلاق الصواريخ وقتلت العشرات من عناصر "داعش" في مركز مدينة الفلوجة.

وتقول قيادة الجيش إن وحدات القوات الأمنية تتحرك لتشديد خناقها على المسلحين في الفلوجة بحذر شديد، بينما تتولى وحدات الهندسة مهمة تفكيك الألغام التي زرعها الإرهابيون بجانب الطرق.

وجاء وصول الجيش إلى أطراف المدينة الخاضعة لسيطرة "داعش" بعد تحرير مناطق شاسعة في قضاء الكرمة الواقع في شمال شرق مدينة الفلوجة، بما في ذلك منطقتي الدواية والشهابي. وأكدت قائم مقامية قضاء الكرمة أنه تم رفع العلم العراقي فوق مجلس الكرمة.

وأعلن قائد الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد شاكر جودت عن رفع العلم العراقي فوق جسر الكرمة شمال قضاء الفلوجة.

وأوضح جودت أن القوات الأمنية تمكنت، الاثنين، من عزل مدينة الفلوجة عن قضاء الكرمة، مبينا أن "ذلك يعتبر المرحلة الأولى من تحرير الفلوجة".

وأوضح مراسلنا في العراق أن المناطق المحررة في قضاء الكرمة هي الشهابي الأولى، الشهابي الثانية، جسر الكرمة، مخازن الكرمة، معمل الجلود، معمل الإطارات شمال شرق الفلوجة.

وزير الدفاع: "داعش" منهار في الفلوجة

ورأى وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، في تصريحات صحفية، أن تنظيم "داعش" منهار في مدينة الفلوجة، مؤكدا عدم وجود حاجة للقيام بعمليات إنزال جوي في المدينة.
 
وقال العبيدي، في حديث لـ "السومرية نيوز"، إن "العدو منهار، وبالمعنويات العالية لقواتنا سيتحقق النصر".

وأضاف الوزير، قائلا: "حددنا ممرات آمنة لخروج أبناء الفلوجة، وستكون عمليات نوعية داخل المدينة لكي لا يحصل ضرر بالمدينة أو البنى التحتية للمدينة"، مشيرا إلى "توجيهات القائد العام بأن نكون حريصين على المدنيين داخل الفلوجة".

بدوره، قال المتحدث باسم العمليات، العميد يحيى رسول، اعتمادا على معلومات استخباراتية، فإن عدد مسلحي "داعش" في الفلوجة بحدود 400 إلى 600 مقاتل، موضحا أن "من ضمن هؤلاء عراقيون ولكن غالبيتهم من جنسيات عربية وأجنبية".

وأضاف رسول أن "عدد المواطنين داخل المدينة حسب التقديرات التي لدينا من 50 إلى 70 ألف مواطن"، موضحا "أننا وضعنا خطة ونعمل بإستراتجية للحفاظ على أرواح المواطنين بشكل كبير ونقلهم من الفلوجة إلى الأماكن الآمنة".

من جانب آخر، نقلت قناة "السومرية نيوز" عن عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، راجع بركات العفيان، قوله إن العشرات من عناصر "داعش" قتلوا في اليوم الأول لمعركة تحرير الفلوجة.

وأفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار بأن "إداريا" من تنظيم "داعش" هرب ومعه أموال كبيرة تابعة للتنظيم من قضاء الكرمة، وذكر أيضا أن عناصر "داعش" داخل مدينة الفلوجة حلقوا (رؤوسهم ولحاهم) لكي لا يتعرف عليهم الجيش العراقي عند دخوله المدينة.

العبادي: سنحرر الفلوجة في غضون أيام

بدوره، توقع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن يتم تحرير مدينة الفلوجة من أيدي "داعش" في غضون أيام.

وكان العبادي قد وصل صباح الاثنين إلى مقر عمليات تحرير الفلوجة.

وقال العبادي الذي يشرف "ميدانيا" على عملية تحرير الفلوجة بصفته القائد العام للقوات المسلحة في كلمة موجهة إلى مواطني العراق يوم الاثنين 23 مايو/أيار: "علم العراق سيرتفع عاليا فوق أرض الفلوجة اليوم وسنمزق تلك الرايات السوداء  للغرباء الذين اختطفوا هذه المدينة. لقد دقت ساعة تحرير الفلوجة واقتربت لحظة الانتصار الحاسم. ليس أمام داعش إلا الفرار".

ووصف العبادي تحرير الفلوجة بأنه هدية لكل العراقيين، قائلا :" كلنا يد واحدة لتحرير هذه المدينة". وأكد أنه وجه الأوامر بضمان مخارج آمنة للسكان المدنيين. وفي حال استحال الخروج، أكد العبادي أنه يمكن للمواطنين المكوث في بيوتهم، مؤكدا أنه على القوات الأمنية الحفاظ على أرواح وممتلكات سكان المدينة.

وأوضح العبادي أن عملية تحرير مدينة الفلوجة انطلقت بمشاركة الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي ومقاتلي العشائر.

وفي تصريحات له خلال لقاء مع قادة عملية تحرير الفلوجة، توقع رئيس الوزراء تحرير المدينة في غضون أيام، مضيفا أن الخطة للعملية وضعت قبل شهرين، لكن الخلافات السياسية والمشاكل الأمنية في بغداد أدت إلى تأجيل تنفيذها لتحرير الفلوجة التي سقطت في أيدي "داعش" قبل سنتين وقبل سقوط الموصل.

المصدر: RT+ وكالات