موسكو: تركيا تسعى لتغيير التركيبة الإثنية في شمال سوريا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hayz

ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن أنقرة تسعى لاستغلال الفوضى في سوريا لتغيير التركيبة الإثنية في شمال سوريا بصورة تروق لها.

وقالت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية في مؤتمر صحفي الخميس 14 يناير/كانون الثاني: "من الواضح أن أنقرة تسعى لاستغلال الفوضى في سوريا وتعمل بذريعة محاربة "داعش" من أجل تغيير التركيبة الإثنية في شمال سوريا. وفي إطار هذه الاستراتيجية يقدم الأتراك على خطوات ترمي إلى إضعاف مواقف فئة إثنية معينة تتصدى بنجاح للتنظيمات الجهادية، بالتزامن مع محاولات تعزيز مواقف فئة إثنية أخرى".

وأضافت الدبلوماسية أن الاستخبارات التركية تقدم الدعم العسكري المباشر والمساعدات بصيغ أخرى للتشكيلات المسلحة التابعة للتركمان والتي تضم عناصر قومية متطرفة ومتطوعين جاؤوا من أراضي تركيا نفسها.

وقالت تعليقا على هذه المساعي: "إننا ندين مثل هذا الخط الهدام الذي يؤدي إلى المزيد من التصعيد في المنطقة، وندعو للانضمام إلى العمل البناء في إطار الجهود الدولية".

وكما نفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية بشدة المزاعم التي جاءت على لسان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نفسه حول نية روسيا إقامة "دويلة" في ريف اللاذقية، معيدة إلى الأذهان أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يؤكد منذ اندلاع الأزمة السورية تمسك موسكو بوحدة أراضي سوريا.

وتابعت أن تركيا بدعمها لتنظيمات إرهابية ومتطرفة في سوريا تسعى لتحقيق مصالحها الآنية وتجري لعبة خفية في المنطقة.

وأشارت زاخاروفا في هذا الخصوص إلى أن تركيا تغض النظر عن تهريب النفط الداعشي عبر أراضيها، انتهاكا للقرار الدولي الصادر بهذا الشأن، بالإضافة إلى "التغذية الدورية" للتنظيمات المتطرفة من قبل السلطات التركية، بما في ذلك عبر توريدات الأسلحة.

الخارجية الروسية: تركيا تستخدم أساليب قذرة في حربها الإعلامية ضد روسيا

وصفت وزارة الخارجية الروسية تصريحات المسؤولين الأتراك حول استهداف مدنيين سوريين من قبل سلاح الجو الروسي بالانحدار إلى أساليب قذرة.

وقالت ماريا زاخاروفا: "لا يمكننا أن نتجاهل مواصلة المسؤولين الأتراك في الإدلاء بتصريحات ترمي إلى تشويه سمعة روسيا في عيون المجتمع الدولي. الحديث يدور عن الاتهامات المستمرة الموجهة إلى سلاح الجو الروسي لتوجيه ضربات جوية إلى مدنيين في سوريا. ويثير استغرابنا انحدار قيادة تركيا ووزارة الخارجية في هذه البلاد إلى استخدام أساليب قذرة تتمثل في اتهام بلادنا بارتكاب مجازر بحق النساء والأطفال والشيوخ".

واعتبرت الدبلوماسية الروسية أن تركيا تعتمد في هذا السياق على مبدأ تم اختراعها منذ 70 سنة مفادها أنه مهما كانت الكذبة أفظع وأبعد من الواقع مهما كان أسهل التصديق به.

زاخاروفا: الاتهامات التي وجهها فابيوس إلى روسيا غريبة وغير لائقة

كما وصفت زاخاروفا الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجيش الروسي باستهداف السكان المدنيين في سوريا، بأنها تصريحات غريبة عديمة الأساس وغير لائقة.

وأعاد إلى الأذهان أن فابيوس عرض مؤخرا صورا لجياع في مضايا وبلدات أخرى قال إن النظام السوري يحاصرها، ومن ثم اتهم روسيا بشن هجمات ضد سكان مدنيين وقصف مدرسة.

وذكرت زاخاروفا أن مثل هذه التصريحات تزداد غرابة في ضوء الزيارة التي قام بها مؤخرا وزير الدفاع الفرنسي ورئيس هيئة الأركان في الجيش الفرنسي إلى موسكو لبحث التعاون العسكري بين البلدين في محاربة الإرهاب الدولي.

وشددت قائلة: "تعتمد قيادة وزارة الخارجية الفرنسية على مزاعم وادعاءات مبتذلة بدلا من الوقائع المحددة".

وذكرت بأن روسيا تدعو بإصرار كافة الدول إلى توحيد الجهود والتعاون في مكافحة الإرهاب وتشكيل مركز تنسيق موحد لهذا الهدف.

الخارجية الروسية: المفاوضات حول سوريا يجب أن تركز على التسوية وليس على مصير الأسد

اعتبرت زاخاروفا أنه خلال المفاوضات بشأن سوريا يجب التركيز ليس على مصير الرئيس بشار الأسد، بل على مسائل التسوية.

واستطردت قائلة: "النتيجة الأهم التي تم تحقيقها في أواخر السنة الماضية تكمن في توصل الدول التي تعد من اللاعبين الكبار في المنطقة، إلى تفهم مشترك حول ضرورة تركيز الاهتمام على التسوية في سوريا وترك بعض المسائل جانبا، وحتى إذا كانت بعض الدول تعتبر تلك المسائل مبدئية، إلا أنها تدرك استحالة التوصل إلى توافق بشأنها في المرحلة الراهنة".

وشددت قائلة: "لم يكن مصير الأسد مطروحا للنقاش في إطار صيغة فيينا خلال لقائي فيينا ولقاء نيويورك".

وأضافت: "إننا نسمع من نظرائنا أن مصير الأسد مازال يهمهم، لكننا نرى أنه الشعب السوري يجب أن يقرر هذه المسألة".

زاخاروفا: على طرفي النزاع في اليمن وقف إطلاق النار فورا والدخول في المفاوضات دون شروط مسبقة

وأشارت زاخاروفا إلى أن المواجهة المسلحة مستمرة في اليمن، على الرغم من جولة المفاوضات السلمية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأعادت إلى الأذهان أن التحالف العربي بقيادة السعودية استأنف في يناير/كانون الثاني الجاري العمليات القتالية واسعة النطاق في اليمن، بينما كثف الحوثيون بدورهم عمليات القصف على المناطق السعودية الحدودية.

وأعادت إلى الأذهان أنه حسب إحصائيات وزارة الصحة اليمنية، أسفرت الغارات السعودية على اليمن حتى الآن عن مقتل نحو 7 آلاف شخص، بينهم ما يربو عن 1700 طفل وأكثر من 1300 امرأة، وأعادت إلى الأذهان في هذا السياق الهجوم على مستشفى تابع لمنظمة "أطباء بلا حدود" في صعدة والذي وقع في نهايات عام 2015.

التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية وصلت إلى طريق مسدود

ذكرت زاخاروفا أن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تدل على أن التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية وصلت إلى طريق مسدود.

وأعادت إلى الأذهان خلال مؤتمر صحفي الخميس 14 يناير/كانون الثاني أن الصدامات المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي أسفرت عن مقتل ما يربو عن 150 فلسطينيا و24 مواطنا إسرائيليا.

وذكرت الدبلوماسية بأن مفاوضات السلام الثنائية مازالت معلقة، فيما يؤدي استمرار الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى تعميق الأزمة.

وقالت زاخاروفا أن التطورات الأخيرة تثير قلقا بالغا في موسكو التي تصر على ضرورة توفير ظروف تمنح مواطني إسرائيل وفلسطين الشعور بالأمان.

وأردفت قائلة: "إننا ندعو كلا الطرفين إلى الامتناع عن القيام بخطوات أحادية الجانب تحسم مسبقا المسائل المتعلقة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية، وتؤدي إلى إطالة المأزق الذي وصلت إليه عملية التسوية".

الخارجية الروسية: لا نملك ما يؤكد تفجير قنبلة هيدروجينية في كوريا الشمالية

ذكرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسي أن موسكو لا يمكن حتى الآن تأكيد أن كوريا الشمالية اختبرت قنبلة هيدروجينية فعلا يوم 6 يناير/كانون الثاني الجاري.

وأكدت أن الاستخبارات الروسية والممثلون الروس في وكالات الرقابة الدولية ومنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يعملون على جمع المعلومات المتوفرة من أجل استخلاص الاستنتاجات بهذا الشأن.

المصدر: وكالات