القوات العراقية تستمر بالتقدم في الرمادي بدعم جوي من التحالف الدولي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h992

تواصل القوات العراقية، مدعومة بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، عملياتها لتحرير مدينة الرمادي، حيث تتحصن بقايا عناصر تنظيم "داعش" في مركز المدينة.

وأفاد مراسلنا في العراق الخميس 24 ديسمبر/كانون الأول بأن القوات العراقية بعد سيطرتها على أحياء البكر والأرامل والضباط الثانية في الجزء الجنوبي من مركز المدينة لم يعد يفصلها الآن عن المجمع الحكومي سوى مئات الأمتار، حيث بات في مرمى نيرانها، لكن كثرة المتفجرات والمباني الملغمة والعبوات الناسفة التي زرعها عناصر "داعش" تؤثر سلبا على عمليات التقدم السريع.

وبالرغم من ذلك، تشير المعلومات الى استعداد جهاز مكافحة الإرهاب لاقتحام منطقة الحوز، وذلك بعد أن تمكن من اقتحام مدينة الرمادي من أكثر نقاط التنظيم الارهابي تحصينا، لذلك انهارت دفاعاته بسرعة، وصار يعتمد على الكمائن والعبوات والقنص من بعيد وعلى الانتحاريين في مواجهة القوات الأمنية، من دون وجود معارك مباشرة. كما بات قلب المدينة الآن محاصرا من أغلب الاتجاهات، لا سيما بعد دخول قوات مكافحة الإرهاب الى الجزء الجنوبي فيما سيطرت قوات أخرى على طريق الجرايشي والبو ذياب شمال المدينة.

وذكر مراسلنا أن سوء الأحوال الجوية قد يؤثر على العمليات العسكرية وإدامة زخمها في ظل صعوبة تقديم المروحيات القتالية التابعة لطيران الجيش الدعم الكامل للقوات على الأرض نتيجة سوء الأحوال الجوية.

القوات العراقية خلال المواجهات

من جهته قال ضابط في الجيش لوكالة "فرانس برس" إن "القوات العراقية وصلت عند محيط منطقة الحوز من الجهة الجنوبية لمدينة الرمادي، وباتت على بعد حوالى 500 متر عن المجمع الحكومي، وتواصل الاشتباك مع عناصر داعش".

وأكد رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت، وجود عدد كبير من العبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في المدينة، إلى جانب وجود مدنيين محاصرين ويستخدمون كدروع البشرية الأمر الذي يمثل"عوائق رئيسية".

وعلى نفس الصعيد قال المتحدث باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن إن "مقاومة شرسة ومعارك ضارية تدور منذ 24 ساعة في القسم الجنوبي من مدينة الرمادي"، مشيرا إلى إقامة مواضع دفاعية قوية من قبل المسلحين، مستخدمين عبوات ناسفة وتفخيخ المنازل.

ويتمثل دعم التحالف الدولي بقصفه مواقع يسيطر عليها التنظيم في مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، دعما لجهود القوات الحكومية لاستعادة المدينة واستكمال الحملة العسكرية لطرد المتشددين من البلاد.

وجاء في بيان عسكري بث عبر قناة "العراقية" الرسمية أن مقاتلات التحالف شنت 27 غارة على مواقع يسيطر عليها التنظيم في آخر منطقة يسيطرون عليها في قلب الرمادي (100 كلم تقريبا غربي بغداد).

وعن حصيلة الضحايا أكد مقدم في الجيش مقتل جندي على الأقل وإصابة 7 آخرين بجروح في اشتباكات اندلعت في الساعات الماضية في منطقة الحوز، فيما تحدث مصدر طبي الخميس عن وصول 22 جنديا مصابا إلى مستشفى أبو غريب غرب بغداد.

الجيش العراقي

من جهته أعلن تنظيم "داعش" في بيان على مواقع موالية له، عن تمكن خمسة انتحاريين من عناصره الخميس، من قتل عدد كبير من عناصر الشرطة في مقر للشرطة في منطقة 110 كيلو، في محافظة الأنبار.

هذا وقال عميد في شرطة الأنبار، إن "قوات الشرطة قتلت سبعة انتحاريين من تنظيم داعش خلال مواجهات تمكنت الشرطة خلالها من تفجير احزمتهم وقتلهم".

وكانت العملية العسكرية التي تعرقلت لعدة مرات لطرد التنظيم من الرمادي بدأت يوم الثلاثاء، فيما أكد قادة في الجيش العراقي يوم الأربعاء أن المعركة ستستغرق عدة أيام.

ومن الجدير بالذكر أن التقدم الميداني للقوات العراقية يتسم ببطئه بسبب مشاركة القوات الحكومية فقط دون مشاركة الحشد الشعبي (الميليشيات المتطوعة) بسبب ادعاءات بحدوث انتهاكات لحقوق الانسان بعد استعادة الحشد لمناطق في تكريت من أيدي المسلحين في أبريل/ نيسان.

المصدر: RT + وكالات