كيري يبدأ من قرغيزستان جولة في الفناء الروسي الخلفي

أخبار العالم

كيري يبدأ من قرغيزستان جولة في الفناء الروسي الخلفيوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في قرغيزستان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h4b6

وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى قرغيزستان السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، حيث سيلتقي الرئيس القرغيزي ألماز بك اتامبايف، والقائم بأعمال وزير الخارجية إرلان عبد الضيف.

ديوان الرئاسة القرغيزي في تعليق على زيارة كيري ذكر أن المباحثات مع الجانب الأمريكي ستتناول جملة من مسائل التعاون الثنائي بين البلدين، إضافة الى قضايا الأمن الإقليمي، وخاصة على خلفية تعاظم نشاط الإرهاب في أفغانستان، و"التعاون" المسجل في الآونة الأخيرة بين إرهابيي تنظيمي "طالبان" و"الدولة الإسلامية".

ومن المنتظر في إطار الزيارة أن يحضر كيري مراسم تدشين مبنى جديد للسفارة الأمريكية في بيشكيك، ومجمع مباني جامعة "آسيا الوسطى" الأمريكية في بيشكيك.

هذا، وتشير الإحصائيات إلى أن قيمة المساعدات الأمريكية المقدمة لقرغيزستان منذ قيام العلاقات الدبلوماسية بين البلدين سنة 1991 تتراوح بين 1 و1,5 مليار دولار.

وبلغ التعاون بين الولايات المتحدة وقرغيزستان ذروته سنة 2001 عند الإعلان عن تقديم الأخيرة مطار "ماناس" في ضواحي بيشكيك قاعدة جوية لقوات واشنطن وتحالفها الدولي في إطار عملية مكافحة الإرهاب في أفغانستان.

وبعد الإطاحة بنظام كرمان بك باقييف، وعلى ضوء الدعم الروسي المقدم للحكومة الجديدة في بيشكيك خيم الفتور على العلاقات القرغيزية الأمريكية، حتى أن طلبت بيشكيك إخلاء قاعدة "ماناس" لتحرم بذلك واشنطن في يونيو/ حزيران 2014 من عقدة المواصلات والإسناد الرئيسية في المنطقة لقواتها وقوات التحالف في أفغانستان.

مطار "ماناس"

 الملفت في قرار بيشكيك هذا أن الوجود الأمريكي في "ماناس" كان يعود على قرغيزستان بـ60 مليون دولار سنويا، في حين سوغت بيشكيك موقفها بمطالب شعبية، وتذمر عام في البلاد يرفض الوجود العسكري الأمريكي وحلفاءه.

وبين الأسباب التي زادت في تعكير العلاقات بين البلدين كان منح وزارة الخارجية الأمريكية، بخطوة اعتبرتها قرغيزستان "عدائية" ربيع العام الجاري، جائزة "الدفاع عن حقوق الإنسان" لعظيم جان عسكروف المحكوم بالحبس المؤبد بعد إدانته بالتورط في أعمال عنف واحتجاجات غير مرخصة صيف 2010 في بيشكيك.

كما تتحفظ بيشكيك بشدة على نشاط بعض وسائل الإعلام وفي مقدمتها راديو "آزاتيك"، إذ ترى فيه جهة ممولة من وزارة الخارجية الأمريكية تعمل مأجورة لإذكاء محاولات زعزعة الاستقرار في البلاد.

واستمرارا للبرود في العلاقات، أعلنت بيشكيك الصيف الماضي ومن جانب واحد فسخ اتفاقية التعاون الحكومية المبرمة مع واشنطن سنة 1993، والتي كانت تتيح دخول البضائع الأمريكية إلى قرغيزستان في إطار تنفيذ مختلف البرامج الأمريكية في المنطقة. وكانت الاتفاقية كذلك، تعطي الحصانة الدبلوماسية لجميع العاملين في إطار هذه البرامج وتعفيهم من جميع الرسوم والضرائب المفروضة.

من جهتها، تعتزم واشنطن رغم البرود الذي يعتري العلاقات مع بيشكيك، تقديم مساعدات مالية لقرغيزستان العام الجاري بقيمة 41 مليون دولار، فضلا عن النشاط المستمر لتفعيل مشروع مد شبكة خطوط كهربائية تربط بين طاجكستان وقرغيزستان وأفغانستان وباكستان.

المراقبون يرون في فسخ هذه الاتفاقية أنه جاء بإيعاز من موسكو بعد الإطاحة بنظام قرمان بك باقييف الذي حاول اللعب على الحبلين الأمريكي والروسي في آن واحد وجني أكبر قدر من المكاسب الشخصية والعامة في بلاده.

المصدر: وكالات