ضواحي موسكو.. مشكلات مالية تحول رجل أعمال إلى سفاح

أخبار روسيا

ضواحي موسكو.. مشكلات مالية تحول رجل أعمال إلى سفاحمقاطعة موسكو.. عملية أمنية واسعة لإلقاء القبض على رجل أعمال قتل 4 أشخاص بينهم مسؤول محلي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h3ca

تنفذ شرطة مقاطعة موسكو عملية شاملة في محاولة لإلقاء القبض على رجل أعمال غني من أصول جورجية شن سلسلة اغتيالات في مدينة كراسنوغورك (شمال غرب موسكو).

وبدأ المسلسل الدموي في وضح النهار يوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول في مقر الإدارة المحلية بمدينة كراسنوغورسك، حيث قُتل نائب رئيس منطقة كراسنوغورسك يوري كاراولوف ورئيس شركة "شبكة كارسنوغورسك للكهرباء" غيورغي كوتلارينكو. أما القاتل وهو رجل الأعمال الغني أميران غيورغادزي، فغادر المقر بهدوء وركب سيارته التي تحمل أرقاما حكومية، وهرب إلى مكان مجهول، لم تتمكن الشرطة من تحديده حتى الآن.

وفي أثناء فراره شن غيورغادزي اعتداء آخر، إذ أطلق الرصاص على رجل مسن من السكان المحليين وأرداه قتيلا، دون أن يدرك أحد ما هو الدافع وراء هذه الجريمة.

وأثارت سلسلة الاغتيالات التي نفذت على يد شخص واحد يبدو كأنه أصيب بالجنون، ذعرا في كراسنودورسك وضواحيها، لكن رجال الأمن يؤكدون أنهم يتخذون جميع الإجراءات الضرورية لضمان أمن المدنيين.

وفي منزل غيورغادزي، عثر المحققون على جثة أخرى. وأعلن فلاديمير ماركين المتحدث باسم لجنة التحقيق الروسية، أن القتيل الرابع هو تريستان زاكايدزي شريك غيورغادزي في بعض المشاريع. ويرى المحققون أن زاكايدزي كان أول ضحية سقطت برصاص رجل الأعمال المعروف بمزاجه سريع الغضب، على الرغم من أن أحدا من معارفه لم يكن يتوقع مثل هذا التطور للأحداث.

أميران غيورغادزي

عملية اغتيال أثناء استراحة الغداء

وكان غيورغادزي معروفا في كراسنوغورسك كشخص تفتح أمامه جميع الأبواب، وهو من أثرى أغنياء مقاطعة موسكو، إذ كانت أغلبية مشاريعه تتعلق بمجال أعمال البناء للعمارات السكنية، وصاحب العديد من المشاريع الخيرية في المنطقة.

ونفذت عملية الاغتيال أثناء استراحة الغداء في مقر الإدارة المحلية. ولم يفاجأ أحد بزيارة غيورغادزي لصديقه يوري كاراولوف الذي كان دعمه لرجال الأعمال معروفا في كراسنوغورسك، علما بأن شركات غيورغادزي قامت بتشييد نحو نصف العمارات الجديدة في كراسنوغورسك خلال السنوات الأخيرة.

لكن يبدو أن خلافا نشب بين الصديقين القديمين، إذ سمع المقربون من كاراولوف أصواتا غاضبة مرتفعة من غرفته. ومن ثم اتصل كاراولوف عبر الهاتف واستدعى رئيس شركة "شبكة كارسنوغورسك" للكهرباء لحضور الاجتماع. وبعد وصول الأخير، استمر الخلاف، حتى اتصل غيورغادزي بسائقه الشخصي وطلب منه إحضار حقيبته من السيارة إلى غرفة كاراولوف. ولم يفكر أحد من حراس المقر الحكومي في تفتيش الحقيبة، التي كان بداخلها، حسب بيانات التحقيق، بندقية صيد ومسدس، وهو ما يدل على أن رجل الأعمال كان يخطط لاغتيال المسؤولين حتى قبل وصوله إلى مقر الإدارة المحلية!

وبعد إطلاق الرصاص على نائب الإدارة ورئيس شركة الكهرباء من البندقية والمسدس بكاتمي الصوت، خرج غيورغادزي بهدوء من المقر دون يعترض عليه أحد، وركب سيارته مع سائقه الشخصي، حتى ترك السيارة في طريق سريع واتجه إلى مكان مجهول. أما سائقه، فاستسلم للشرطة.

وأعلنت لجنة التحقيق أنها لا تتسرع في استخلاص الاستنتاجات حول الدوافع التي تقف وراء عمليات الاغتيال الأربع في منطقة كراسنوغورسك. لكن وسائل إعلام ذكرت أن محاكم عدة في مقاطعة موسكو تنظر حاليا في عدد من القضايا الجنائية فتحت ضد شركات تابعة لغيورغادزي بسبب عدم وفائها بالتزاماتها في إطار عقود البناء.

وحسب بعض المصادر الإعلامية، كان غيورغادزي في الآونة الأخيرة يواجه مشكلات كبيرة لدى تسليم العمارات التي شيدتها شركاته للاستخدام، ولم تساعده في ذلك علاقات الصداقة مع العديد من موظفي الإدارة المحلية.

المصدر: وكالات