أوروبا تقيم الحواجز في وجه اللاجئين وميركل تتصدى للعنصرية

أخبار العالم العربي

أوروبا تقيم الحواجز في وجه اللاجئين وميركل تتصدى للعنصريةالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzo3

شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تحرك عنصري ومتطرف ضد اللاجئين، في وقت يزداد فيه تعرض اللاجئين لحوادث تؤدي إلى مقتل العديد منهم.

وقالت ميركل في مؤتمر صحفي في برلين الاثنين 31 آب/أغسطس: "السلطات لن تتسامح مع من يشككون بكرامة الآخرين، وأحذر من المشاركة في مظاهرات ذات خلفيات عنصرية ويمينية متطرفة".

وفي نفس السياق، أكدت ميركل على ضرورة الإسراع في دراسة طلبات اللجوء وخاصة في دول البلقان، وكانت حثت الأحد دول الاتحاد الأوروبي على قبول نصيب أكبر من اللاجئين في الوقت الذي تبذل فيه حكومتها جهدا للتعامل مع عدد قياسي يتوقع وصوله هذا العام ويقدر بنحو 800 ألف لاجئ.

من جهة أخرى يعقد وزراء الداخلية الأوروبيون اجتماعا طارئا في منتصف سبتمبر/ أيلول لبحث سبل مواجهة أزمة تدفق المهاجرين إلى أوروبا، وذلك بعد أن تكثفت الدعوات في أوروبا الأحد للتصدي لهذا الملف الذي يزداد تعقيدا وتفاقما.

وأعلنت حكومة لوكسمبورغ التي تترأس الاتحاد الأوروبي الأحد، أن وزراء داخلية الاتحاد سيعقدون اجتماعا طارئا في 14 سبتمبر في بروكسل بهدف "تقييم الوضع على الأرض والتحركات السياسية الجارية ولبحث الخطوات المقبلة لتعزيز الرد الأوروبي على أزمة الهجرة".

وكان رئيس الوزراء الإيطالي "ماتيو رينزي" أكد الأحد أن بلاده ستجعل من الحصول على حق اللجوء في أوروبا "معركة الأشهر المقبلة".

وفي مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" قال رينزي "على أوروبا أن تبدأ التحرك. علينا أن نختار (...) أن تكون لنا سياسة هجرة أوروبية مع حق لجوء أوروبي".

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس

بدوره، قال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأحد إن المهاجرين "الهاربين من الحرب والاضطهاد والتعذيب والقمع يجب استقبالهم (..) ومعاملتهم بكرامة وإيواؤهم وتقديم العلاج لهم".

وأعلنت سويسرا أنها ستساعد دول البلقان ماليا لمواجهة تدفق سيل المهاجرين الساعين للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين أن أكثر من 300 ألف مهاجر عبروا البحر المتوسط منذ يناير/كانون الثاني هربا من النزاعات في أفريقيا والشرق الأوسط.

وتعتبر أزمة اللاجئين الراهنة في أوروبا أسوأ أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية، يلقى فيها آلاف المهاجرين حتفهم في رحلات برية وبحرية محفوفة بالمخاطر.

وبينما اعتبرت وزيرة داخلية بريطانيا تيريزا ماي، في مقال نشر الأحد في "صنداي تايمز" أن منطقة "شنغن" هي سبب تفاقم أزمة المهاجرين وطالبت بتشديد الرقابة على حدود الدول، انتقد وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس موقف دول ضربت قوانين الاتحاد بعرض الحائط، وطالب المجر بإزالة الأسلاك الشائكة التي أقامتها على حدودها مع صربيا.

وكانت المجر، في مسعى لمنع دخول اللاجئين أقامت سياجا من الأسلاك الشائكة على حدودها الممتدة على طول 175 كم مع صربيا، مع حراسة من شرطة الحدود والكلاب ودوريات مزودة بسيارات دفع رباعي.

لكن السياج فشل في منع عبور المهاجرين، وأعلنت الحكومة المجرية أنها ستبني إضافة إلى ذلك جدارا بارتفاع أربعة أمتار، كما ستشدد العقوبات على الأشخاص الذين يدخلون بطريقة غير شرعية.

تفتيش السيارات في النمسا على خلفية حادث العثور على جثث 71 مهاجرا في شاحنة متروكة

 وذكرت الشرطة أن 3080 مهاجرا عبروا الحدود الصربية المجرية السبت، وهو ثاني أكبر عدد في يوم واحد، وعثر على قطع ملابس تمزقت على السياج.

تجدر الإشارة إلى أن أعدادا كبيرة من المهاجرين تمر في دول غرب البلقان، للدخول إلى المجر، عضو الاتحاد الأوروبي. وانطلاقا من المجر، تحاول أغلبية المهاجرين الوصول إلى أوروبا الغربية، وخصوصا ألمانيا والسويد.

وقد ازدادت حوادث وفاة المهاجرين إلى أوروبا، سواء أثناء عبورهم البحر المتوسط حيث قتل أكثر من 2300 مهاجر منذ بداية العام، أو على أراضي الاتحاد الأوروبي، حيث كانت آخر مأساة العثور على جثث 71 مهاجرا في شاحنة تبريد متروكة على حافة طريق في النمسا.

ومع أن أزمة اللجوء في أوروبا ليست إلا انعكاسا لأزمة إنسانية متفاقمة في البلدان العربية وفي سوريا بشكل خاص، نتيجة سياسات التدخل الغربي بما في ذلك الأوروبي في الشؤون الداخلية للدول، إلا أن العواصم الأوروبية لا تسارع لتغيير سياساتها، بل تتخذ التدابير لحماية حدودها من لاجئين ضاقت بهم السبل، فدولة كالمجر تبني الجدران في وجههم، ودولة كسلوفاكيا ترفض بعنصرية استقبال لاجئين من غير المسيحيين.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية