ميركل: أزمة المهاجرين إلى أوروبا تحد سيستمر طويلا

توتر هنغاري فرنسي بعد انتقادات فابيوس لتعامل بودابست مع اللاجئين

أخبار العالم

ميركل: أزمة المهاجرين إلى أوروبا تحد سيستمر طويلاالشرطة الألمانية تفرق متظاهرين متطرفين حاولوا الدخول إلى مأوى لاجئين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzmv

شددت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاثنين 31 آب/أغسطس أنه سيتم اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي تحرك عنصري ومتطرف يعتدي على اللاجئين.

وقالت أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي بالعاصمة الألمانية برلين: "السلطات لن تتسامح مع من يشككون في كرامة الأشخاص الآخرين، وأحذر المواطنين من المشاركة في المظاهرات ذات الخلفيات العنصرية واليمينية المتطرفة"، مضيفة "لا تتبعوا من يدعون لمثل هذه المظاهرات".

وبينت المستشارة الألمانية أنه غالبا ما يكون هناك كراهية وأحكام مسبقة من الأشخاص الذين يدعون لمثل هذه المظاهرات، مشيرة إلى أنه على المواطنين التحلي بالمرونة في مواجهة تحد سيستمر طويلا.

وفي نفس السياق، أكدت ميركل على ضرورة الإسراع في دراسة طلبات اللجوء وخاصة من دول البلقان.

وقد حثت المستشارة الألمانية الأحد 30 أغسطس/آب دول الاتحاد الأوروبي على قبول نصيب أكبر من اللاجئين في الوقت الذي تبذل فيه حكومتها جهدا للتعامل مع العدد القياسي المتوقع وصوله هذا العام والمقدر بنحو 800 ألف لاجئ.

رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس

وخلال زيارة قام بها مسؤولون من المفوضية الأوروبية رفقة رئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس ووزير الداخلية برنارد كازنوف إلى مخيمات المهاجرين غير الشرعيين في منطقة كالية، أكد فالس على ضرورة تعاون الدول الأوروبية مع بعضها لمعالجة أزمة المهاجرين وتوفير ملاذ آمن للهاربين من الحروب والقمع.

وأشار رئيس الحكومة الفرنسية إلى أن الأزمة أثرت على كل أوروبا، مؤكدا أنه يجب التضامن الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية إضافة إلى الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لمعالجتها.

كما أفاد مانويل فالس بأنه يدعم عملية إنشاء مخيم للاجئين يتكون من 120 خيمة كبيرة تستوعب قرابة 1500 لاجئ، قائلا إنه يأمل بأن يكون المخيم جاهزا بداية العام القادم.

هذا ومن المنتظر أن يعقد وزراء من الاتحاد الأوروبي في الـ 14 من سبتمبر/أيلول اجتماعا طارئا لبحث تصاعد معدلات الهجرة غير الشرعية.

من جهته قال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، الاثنين، إن رؤساء وزراء دول وسط أوروبا سيجتمعون في نهاية الأسبوع لبحث أزمة المهاجرين في القارة، وصرح فيكو بأن الاجتماع سيعقد يوم الجمعة أو الأحد وتشارك فيه جمهورية التشيك وبولندا والمجر وسلوفاكيا.

يذكر أن السلطات المجرية سمحت الاثنين 31 آب/أغسطس لمهاجرين في محطة بودابست الشرقية بركوب قطارات متجهة إلى العاصمة النمساوية وألمانيا فيما نفت برلين وجود مثل هذه القطارات الخاصة لنقل المهاجرين من المجر إلى ألمانيا، حسب ما أفاد به رجال شرطة مجريون ومهاجرون.

وذكرت قناة التلفزيون المجري الرسمي "إم1" أن السلطات المجرية سمحت للمهاجرين الذين يحملون وثائق صحيحة ومعهم تذاكر بركوب قطار متجه إلى مدينة ميونيخ الألمانية، إلا أن الحكومة الألمانية نفت وجود "قطارات خاصة" لنقل المهاجرين من المجر إلى ألمانيا وقالت إنه بموجب القانون الأوروبي لطلب حق اللجوء يجب أن يسجل الوافدون إلى المجر نفسهم هناك أولا.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، كتب المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شتيفان زايبرت: "لا توجد قطارات خاصة، ومن يفدون إلى المجر عليهم أن يسجلوا أنفسهم ويطلبوا حق اللجوء هناك".

النمسا تشدد إجراءات المراقبة على حدودها

شددت السلطات النمساوية الاثنين 31 أغسطس/آب إجراءات المراقبة على حدود البلاد على خلفية حادثة العثور على جثث 71 لاجئا في شاحنة مغلقة متروكة على أحد الطرق السريعة.

وتشمل عمليات تفتيش السيارات جميع الطرق الرئيسية بشرق البلاد، بما في ذلك الطريق السريع الرابط بين فيينا والعاصمة الهنغارية بودابست حيت عثر على الشاحنة. وقد أسفر ذلك عن أزمة سير امتدت إلى حوالي 30 كيلومترا.

وتقوم دوريات الشرطة بتفتيش جميع السيارات التي يمكن أن تحمل على متنها مهاجرين غير شرعيين. وتجري عمليات المراقبة بمشاركة مئات من رجال الأمن، إلى جانب المروحيات التابعة للشرطة.

وأشارت وزارة الداخلية النمساوية إلى أن الحديث يدور عن مراقبة وسائل النقل فقط وليس عن فرض رقابة على الحدود.

وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل لايتنر

وفي حديث صحفي قالت وزيرة الداخلية النمساوية يوهانا ميكل لايتنر أن الرقابة ستكون لفترة زمنية غير محدّدة على جميع المعابر الحدودية في المنطقة الشرقية، مضيفة أن جميع المركبات ستفحص للتأكد من أنها لا تحمل مهاجرين بداخلها.

وكانت ميكل لايتنر قد أفادت الأسبوع الماضي بخطط الوزارة القيام بهذه الإجراءات، مضيفة أن تشديد إجراءات المراقبة ستشمل أيضا السكك الحديدية العابرة لأراضي البلاد. هذا وأشارت الوزيرة إلى أهمية تبني تشريعات لمكافحة تهريب المهاجرين غير الشرعيين، معربة عن أملها في أن يتم ذلك قبل بداية أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وعلى مدى الأيام الثلاثة الماضية احتجزت الشرطة 8792 مهاجرا غالبيتهم دخلوا البلاد عن طريق صربيا.

توتر هنغاري فرنسي على خلفية أزمة الهجرة

من ناحية أخرى، استدعت الخارجية الهنغارية ممثلا عن السفارة الفرنسية في بودابست على خلفية انتقادات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس حول طريقة تعامل هنغاريا مع اللاجئين ... ويأتي ذلك وسط خلافات أوروبية متواصلة بشأن حصص اللجوء داخل الدول الأوروبية وسبل احتواء هذه الظاهرة.

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس

واتهم فابيوس دول شرق أوروبا ولا سيما هنغاريا بتبني سياسة "مخزية" تجاه اللاجئين تتعارض مع مبادئ الاتحاد الأوروبي. كما طالب بأن تبحث السلطات الأوروبية الأمر بشكل جدي وربما صارم مع مسؤولي حكومة بودابست. ودعا وزير الخارجية في الوقت نفسه إلى الترحيب بكل اللاجئين خاصة وبحسب تعبيره بأنهم فروا من بلدانهم لأسباب سياسية..

وفي ظل تفاقم أزمة اللاجئين الى أوروبا دق وزراء داخلية فرنسا وألمانيا وبريطانيا ناقوس الخطر داعين إلى تنظيم اجتماع وزراي وأمني لدول الاتحاد الأوروبي خلال أسبوعين لاتخاذ تدابير فورية يتم من خلالها مواجهة هذا التحدي.

رئيس التشيك: موجة الهجرة إلى أوروبا ستتصاعد لا محالة

من جهته اعتبر الرئيس التشيكي ميلوش زيمان أن موجة الهجرة إلى أوروبا ستتصاعد لا محالة، خلافا لتكهنات "هؤلاء الذين يرون فيها ظاهرة عابرة".

وعزا الرئيس التشيكي أزمة المهاجرين إلى أسباب عدة في مقدمتها عدم الاستقرار في بعض دول إفريقيا وغيرها من مناطق العالم، وكذلك ميل المهاجرين المقيمين في أوروبا إلى استدعاء أفراد عائلاتهم وأصدقائهم من أوطانهم.

الرئيس التشيكي ميلوش زيمان

وتابع زيمان أنه لا يرى تحركات أوروبية ملموسة في مواجهة هذه الأزمة غير دعوات إلى تعزيز حماية حدود الاتحاد اتأوروبي، الأمر الذي يدفع التشيك إلى الاعتناء بحماية حدودها بنفسها، بما في ذلك من خلال إشراك قوات الجيش في هذه العملية.

وفي رده على انتقادات وجهها بعض ساسة غرب أوروبا إلى دول شرق القارة لمواقفها إزاء المهاجرين، أكد زيمان تأييده الكامل لرفض الحكومة التشيكية فكرة المفوضية الأوروبية حول توزيع حصص ملزمة بين دول الاتحاد لقبول أعداد معينة من المهاجرين على أراضيها.

وذكر زيمان أن مساعدة المهاجرين يجب أن نكون طوعية وأن تركز على تحسين الأوضاع في الدول التي يفر هؤلائ منها.

احتجاجات اللاجئين أمام محطة كيليتي في بودابست 

هذا واحتج مئات اللاجئين أمس الأحد أمام محطة كيليتي في بودابست بعد أن منعتهم السلطات من  ركوب قطار إلى ألمانيا.

يذكر أن المانيا أعلنت في الـ21 من أغسطس/آب تعليق العمل باتفاقية "دبلن" الخاصة بتوحيد إجراءات طالبي اللجوء، وذلك فيما يخص التعامل مع اللاجئين السوريين، وتعني هذه الخطوة أنه يمكن للاجئين السوريين أن يطلبوا اللجوء في ألمانيا، حتى إذا وصلوا إلى الأراضي الألمانية عبر دول أوروبية أخرى.

المصدر: وكالات