جامعة الدول العربية تدعو إلى التعجيل بوضع استراتيجية عربية لدعم ليبيا عسكريا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gytj

أكد مجلس جامعة الدول العربية في قرار أصدره في ختام اجتماع طارئ أن الحاجة أصبحت أكثر إلحاحا إلى التعجيل بوضع استراتيجية عربية لمساعدة ليبيا عسكريا في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي.

ودان المجلس، الذي اجتمع الثلاثاء 18 أغسطس/آب على مستوى المندوبين الدائمين، المجازر التي يرتكبها تنظيم "داعش" في مدينة سرت الليبية وفي مدن أخرى، مؤكدا أن غض الطرف عن مواجهة إرهاب "داعش" وتمدده في ليبيا، يهدد دول الجوار خصوصاً والأمن والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأكد المجلس مجددا على ضرورة الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، وحماية مواطنيها، والحفاظ على استقلالها السياسي والالتزام بالحوار السياسي الليبي ونبذ العنف ودعم العملية السياسية الجارية في مدينة الصخيرات تحت رعاية الأمين العام للأمم المتحدة، والإشادة بالانتصار الذي تحقق إثر انتفاضة مدينة درنة وثوارهـا بدعم من السلاح الجوي للجيش الليبي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

كما أعربت الجامعة عن ارتياحها لمواصلة عقد جولات الحوار الوطني الليبي بمدينة جنيف في إطار مبادرة الأمم المتحدة تحت رعاية مبعوثها إلى ليبيا برناردينو ليون، وناشدت الأطراف الليبية التحلي بالمرونة وإعلاء مصلحة ليبيا العليا، وسرعة تشكيل حكومة وفاق وطني.

هذا وحث المجلس الدول العربية على تقديم الدعم الكامل للحكومة الليبية فـي حربهـا ضد الإرهاب ومساعدتها بالوسائل اللازمة فى دعم استتباب الأمن.

هذا ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة الليبية في مواجهة الانتهاكات والمجازر التي يرتكبها "داعش" في ليبيا، وإلى وضع خطة شاملة تكفل محاربة الإرهاب ، دون الاقتصار في ذلك على بلدان أو مناطق أو منظمات بعينها.

كما أنه حث لجنة العقوبات الدولية التابعة للأمم المتحدة على الاستجابة الفورية على طلبات الحكومة الليبية، في إشارة إلى الطلب الخاص برفع حظر توريد الأسلحة المفروض على البلاد، وذلك من أجل دعم قدرات الحكومة في الحرب ضد "داعش".

هذا وتضمن نص القرار تصريحا تفسيريا للوفد الجزائري جاء فيه أن الحل التوافقي المنشود من قبل المجتمع الدولي، هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الليبية، وذلك من خلال الحوار الشامل التوافقي بين الليبيين، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، تتولى مواجهـة التحديات والمخاطر في ليبيا باعتبارها المؤهلة للقيام بالمهام السيادية لكل جيش وطني، والمساهمة الفعالة فـي محاربة الإرهاب، وبالتالي الحصول على الدعم والمساعدات الأمنية والعسكرية.

وفي وقت سابق من الثلاثاء أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تأييده لطلب الحكومة الليبية بضرورة مساعدتها في مواجهة تنظيم "داعش" ، مشيرا إلى أن حجم الدعم العربي للحكومة الليبية دون المستوى المطلوب.

ودعا العربي لبحث سبل التصدي لتنظيم "داعش" الإرهابي في ليبيا، وإلى ضرورة توحيد الجهود لمواجهة خطر الإرهاب وتوفير الدعم العاجل لليبيا.

وكانت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا قد طالبت في وقت سابق من الدول العربية توجيه ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة سرت الساحلية.

واستمع أعضاء المجلس خلال اجتماعهم الثلاثاء إلى عرض قدمه وزير الخارجية الليبي محمد الهادي الدايري حول تفاقم الأزمة الليبية في ضوء العدوان المتواصل من قبل "داعش" على أحياء مدينة سرت.

وناشد الدايري، الدول العربية لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، إلى جانب تفعيل قرار مجلس الأمن 2214 لمواجهة الإرهاب.

عناصر مسلحة في مدينة سرت

وحذر الدايري من خطر تمدد "داعش" على دول الجوار كتونس ومصر والجزائر إلى جانب الدول الإفريقية، مشددا على أن أمن أوروبا بات قاب قوسين أو أدنى من تهديدات ستدق أبوابه إذا بقي الوضع الليبي على حاله.

وأكد وجود علاقة وطيدة بين الهجرة غير الشرعية التي تثقل كاهل القارة العجوز، والإرهاب، مشيرا إلى أن القادة الأوربيين يتحدثون مع الجانب الليبي بخصوص هذا الموضوع.

وتحدث الوزير عن تطور الجماعات القتالية التي باتت تسيطر على مناطق عدة في ليبيا، ويقول إن الإرهاب بدأ يتغلغل في البلاد مع تنظيم أنصار الشريعة، ليصبح واقعا ملموسا مع قدوم تنظيم الدولة الإسلامية، مضيفا أن الجيش الليبي يفتقر للعتاد العسكري لمواجهة خطر التنظيم.

وصرح بأن القدرات الجوية الليبية مختصرة في طائرتين تنفذان ضربات أحدهما تغير في درنة وأخرى في بنغازي.

وتساءل الدايري عن مدى جدوى انتظار الدول العربية التدخل في الجوار الليبي بعد المجازر والانتهاكات التي يرتكبها تنظيم داعش في سرت تحديدا، قائلا إن الوضع في ليبيا لا يحتمل أي تأخير.

وكانت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا طالبت من الدول العربية توجيه ضربات جوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" في مدينة سرت الساحلية.

واتهمت الحكومة، في بيان لها السبت 15 أغسطس/آب، المجتمع الدولي بالتخاذل والصمت المريب تجاه ما وصفته بـ "جرائم داعش" فى ليبيا، مجددة مطالبتها "الدول الصديقة والحليفة" بممارسة مزيد من الضغوط على مجلس الأمن الدولي لرفع الحظر عن توريد السلاح للجيش الليبي.

وتحدثت تقارير إعلامية عن سقوط أكثر من 100 قتيل، وحرق مستشفى بداخله جرحى على يد "داعش"، لتصبح مدينة سرت ميدانا لمعارك طاحنة في الأيام الماضية.

تعليق أشرف الشح المستشار السياسي للمؤتمر الوطني العام الليبي

تعليق رئيس مؤسسة "تمدن" للتطوير الإعلامي عبد الله عثامنة، والكاتب والمحلل سياسي صلاح البكوش

تعليق عبد اللطيف عبيد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية

المصدر: وكالات