اتفاقيات الغاز بين موسكو وأنقرة ستوقع بعد تشكيل الحكومة التركية الجديدة

مال وأعمال

اتفاقيات الغاز بين موسكو وأنقرة ستوقع بعد تشكيل الحكومة التركية الجديدةتانر يلدز وزير الطاقة التركي وأليكسي ميلر رئيس شركة "غازبروم" الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxvq

قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن اتفاقيتين بين موسكو وأنقرة بخصوص "السيل التركي" ومنح تركيا خصما على سعر الغاز، من المقرر توقيعهما بعد تشكيل الحكومة الجديدة في تركيا.

وقال يلدز في مقابلة مع وكالة الأناضول: ""لقد اتفقنا مع روسيا على أن خصما بـنسبة 10.25% على سعر توريدات الغاز الروسي إلى تركيا، سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من 1 يناير/كانون الثاني المقبل، ما سيمكننا من توفير نحو مليار دولار سنويا، وبقي أمامنا التوقيع على هذا الاتفاق، ولكن الجانب الروسي وعد بالتوقيع على الاتفاقية جنبا إلى جنب مع أخرى تتعلق بإنشاء مشروع "السيل التركي"، وبالنسبة لنا ليس هناك أي مشاكل على الرغم من أن هاتين المسألتين مستقلتين عن بعضهما".

وأضاف وزير الطاقة التركي: "الاتفاقية الحكومية المتعلقة بمشروع السيل التركي يجب أن يتم المصادقة عليها من قبل البرلمان، ولكن حتى تتمكن تركيا من توقيعها من الضروري أولا وقبل كل شيء، تشكيل الحكومة الجديدة".

وفي وقت سابق، قال وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك إن روسيا وافقت على منح تركيا خصما بـ 10.25% على سعر توريدات الغاز الروسي إلى تركيا، ولكن شركة الغاز الروسية "غازبروم" وشركة الطاقة التركية "بوتاس" لم توقعا اتفاقا بشأن هذا الخصم بعد.

خريطة تظهر المسار المقترح لخط أنابيب "السيل التركي" لنقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود

و"السيل التركي" هو مشروع لمد خط لنقل الغاز الطبيعي بقدرة تبلغ 63 مليار متر مكعب من الغاز سنويا من روسيا باتجاه تركيا عبر قاع البحر الأسود، وينقل إلى الحدود التركية اليونانية نحو 47 مليار متر مكعب من الغاز، ومن المفترض أن ينشأ مجمع للغاز عند الحدود التركية اليونانية، ما يسهل إمداد دول الاتحاد الأوروبي به عبر خطوط لنقل الغاز خاصة بها.

وكانت "غازبروم" تعتزم البدء في بناء خط الأنابيب في أواخر يونيو/حزيران الماضي، لكن في بداية شهر يوليو/تموز الماضي أعلن عن أن الشركة المسؤولة عن بناء الجزء البحري من أنابيب الغاز فسخت العقد مع شركة "سايبم" الإيطالية المتعلق بمد الخط الأول من الأنابيب عبر قاع البحر، بسبب الفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن العديد من المسائل التجارية والعملية.

يذكر هنا أنه بعد حوالي شهرين من انتخابات تشريعية في تركيا خسر فيها حزب العدالة والتنمية الإسلامي المحافظ الحاكم غالبيته المطلقة، ما زال من المتعذر التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة جديدة، ما يثير قلق الأوساط الاقتصادية المتخوفة كذلك من أعمال العنف المتركزة بصورة خاصة حتى الآن في شرق البلاد.

ويجري حزب العدالة والتنمية محادثات مع حزب الشعب الجمهوري (اشتراكي ديموقراطي) غير أن المفاوضات لا تحرز تقدما في وقت يفترض أن تفضي إلى نتيجة في مهلة اقصاها 23 أغسطس/آب الجاري بحسب الدستور، عندها يصبح بوسع الرئيس رجب طيب أردوغان حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة غير محسومة النتائج كذلك.

المصدر: وكالات