كيري: المفاوضات مع إيران تشهد تقدما لكن هناك مشاكل صعبة

أخبار العالم

كيري: المفاوضات مع إيران تشهد تقدما لكن هناك مشاكل صعبةجون كيري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gvkn

أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بعد لقاء عقده مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف أن مفاوضات الملف النووي تشهد تقدما لكن بعض المسائل لم يتم حلها بعد.

وقال كيري للصحفيين في العاصمة النمساوية فيينا، الأربعاء 1 يوليو/تموز: "نعمل وسط توتر شديد وهناك مسائل صعبة جدا، لكننا نؤمن بأننا قد أنجزنا تقدما وبهذا السبب سنواصل العمل".

كيري بعد لقائه مع ظريف

طهران: نسعى إلى التسوية لكن ليس بأي ثمن

من جانبه، أعلن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني في المقابلة مع قناة "برس تي في" إن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق مع مجموعة "5+1" (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألماينا)، لكنها غير مستعدة لتقديم مقابل ذلك أي ثمن.

عباس عراقجي

وقال العراقجي: "جميع الوفود الموجودة في فيينا للمشاركة في المفاوضات، بما فيها الوفد الإيراني، تعمل على نصوص اتفاق مقبل في أجواء إيجابية وبجدية. وتسود المفاوضات روح التقدم". وأردف: "لكن ذلك لا يعني أن كل الوفود، بما فيها وفدنا، مستعدة للتوصل إلى اتفاق مقابل أي ثمن".

وأوضح الدبلوماسي الإيراني أن بلاده سترضى بصفقة تحترم المبادئ والإطار و"الخطوط الحمراء" التي حددها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية أية الله علي خامنئي.

علم إيراني

في هذا السياق، جدد عراقجي كلام علي خامنئي الذي قال في وقت سابق إن "إيران تطالب بكثير لكن ذلك أمر عادل لأنها تعطي كثيرا.. لقد تحدثنا منذ البداية عن ضرورة رفع العقوبات الصارمة".

كما أشار عراقجي إلى أن المفاوضات النووية تم تمديدها حتى الـ7 من الشهر الجاري، وأعرب عن أمله في أن الأطراف ستتوصل إلى اتفاق نهائي في غضون الأسبوع.

وفي وقت سابق من الأربعاء، صرح عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الايراني للصحفيين، أن ايران والقوى الست الكبرى لم تحل كل القضايا في سعيها للتوصل إلى اتفاق نووي نهائي لكن أجواء المحادثات بين كل الأطراف إيجابية. وقال: "ما زالت هناك قضايا لم نستطع حلها لكن أجواء المحادثات إيجابية".

مصدر إيراني: الخلافات تبقى فيما يخص بمفاعل اراك والمواقع في فردو

بدوره، ذكر مصدر دبلوماسي إيراني رفيع المستوى في حديث مع وكالة "تاس" أن الخلافات لا تزال قائمة فيما يخص مسألتين وهما مفاعل آراك والمنشآت في قرية فردو الإيرانية.

مفاعل آراك

وأوضح المصدر: "لم نجد حلولا لهذين النقطتين بعد، لكن الأطراف تستمر العمل على التنسيق في تفاصيل الصفقة وتسوية المجالات الصعبة".

وأضاف أن طهران والدول الست الكبرى (روسيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا) ستبحث موضوع العقوبات في يومي الـ1 والـ2 من الشهر الجاري، معربا عن قناعته بأن "الأطراف تعول على وجود حلول والتوصل إلى اتفاق".

يذكر أن وزراء خارجية الدول الغربية المشاركة في المفاوضات النووية سيعودون إلى فيينا الخميس الـ2 يوليو/تموز، فيما كان كيري وظريف قد أكدا يوم الثلاثاء الماضي نيتهما عدم مغادرة العاصمة النمساوية في وقت قريب.

وعاد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إلى فيينا مساء الأربعاء وتوجه إلى فندق "كوبورغ" حيث تتواصل المشاورات، دون أن يدل بأي تصريح صحفي.

وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير

أما باقي الوفود فيمثلها المديرون السياسيون الذين يعكفون على إعداد نص متفق عليه للاتفاقية النهائية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

هذا وأفاد مصدر دبلوماسي في أحد الوفود بأن الخبراء من الطرفين أنجزوا العمل على صياغة مسودة الاتفاقية، حيث تم أخذ بنود محط جدل بين قوسين. وأضاف المصدر نفسه أنه قد تم تسليم المسودة إلى المديرين السياسيين.

لقاء كيري وظريف في فيينا الأربعاء

هذا وشارك في اجتماع الأربعاء كل من وزيري الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف وكذلك نائبيهما، إلى جانب المديرة السياسية للاتحاد الأوروبي هيلغا شميد ووزير الطاقة الأمريكي إرنست مونيز ورئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي.

تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء بين كيري وظريف يعتبر السادس من نوعه منذ الـ27 يونيو/حزيران الماضي. وقد تم تحديد الـ30 يونيو/حزيران كسقف زمني لتوصل إيران والسداسية إلى اتفاق نهائي حول تسوية برنامج طهران النووي من أجل وضع هذا البرنامج تحت المراقبة الدولية من جهة، ورفع العقوبات المفروضة على إيران من جهة أخرى، لكن الدول المشاركة قررت الثلاثاء تمديد المفاوضات لفترة أسبوع بهدف توفير مزيد من الوقت للخبراء والمديرين السياسيين لصياغة الوثيقة النهائية.

المصدر: وكالات