العفو الدولية تنتقد تقصير العالم في تخفيف معاناة اللاجئين السوريين

أخبار العالم العربي

العفو الدولية تنتقد تقصير العالم في تخفيف معاناة اللاجئين السوريينمخيم للاجئين السوريين في الأردن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/guhl

انتقدت منظمة العفو الدولية ما اعتبرته استجابة عالمية "محزنة" لمحنة اللاجئين السوريين وحثت الدول المجاورة على إلغاء الإجراءات "المقلقة للغاية" التي اتخذتها لمنع دخول اللاجئين.

وأكدت المنظمة المعنية بحقوق الإنسان يوم الاثنين 15 يونيو/حزيران، أن إخفاق المجتمع الدولي في توفير التمويل الكافي للاحتياجات الإنسانية للاجئين، أو في دعم الدول المضيفة لهم من خلال سياسات إعادة التوطين جعل جيران سوريا غير قادرين على التعامل مع "التأثير المدمر".

وفي تقرير بعنوان "أزمة اللجوء العالمية: مؤامرة قوامها الإهمال" أشارت العفو الدولية إلى أن لبنان والأردن وتركيا بعد استقبالهم أكثر من أربعة ملايين سوري منذ بدء الصراع في 2011 يغلقون حدودهم الآن.

وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي في مؤتمر صحفي "تفرض جميع البلدان المضيفة الرئيسية قيودا صارمة على دخول الأشخاص الفارين من الصراع - في كثير من الحالات أنهت هذه القيود تقريبا قدرة السوريين اليائسين على الهروب من الأزمة الحالية."

وأضاف شيتي أن هذه الدول اعتمدت "إجراءات مثيرة للقلق العميق إذ تمنع الأشخاص اليائسين من دخول أراضيها مما يعيد الناس إلى الصراع".

ويقول لبنان والأردن وتركيا إن اللاجئين أثقلوا بشدة كاهل الاقتصاد في حين لا يدفع المجتمع الدولي سوى القليل من التكاليف.

لاجئون سوريون في تركيا

ودعت منظمة العفو الدولية الدول المضيفة إلى تخفيف القيود، مؤكدة وجوب إعفاء اللاجئين من التأشيرات قبل الدخول أو شروط الإقامة.

وقال شيتي إن اللاجئين السوريين الذين يواجهون انخفاض المساعدات دون أمل في العودة إلى ديارهم في المستقبل القريب سيواصلون على الأرجح محاولة عبور البحر المتوسط وهو الطريق البحري الأكثر خطورة للوصول إلى أوروبا.

ودعت منظمة العفو الدولية الدول المضيفة وكذلك جيران سوريا إلى إنهاء الترحيل القسري للسوريين وانتقدت الحالات التي رفض فيها مسؤولو الحدود دخول اللاجئين الذين تقطعت بهم السبل.

وأشارت المنظمة إلى أن لبنان، الذي يستضيف 1,2 مليون لاجئ، دفعت ضغوط استضافة اللاجئين نظام الحماية فيه إلى وضع حرج.

وأدى التقييد الحاد لدخول الفارين من سوريا منذ بداية هذا العام إلى انخفاض شديد في عدد اللاجئين في لبنان في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2015 إذ تراجع عدد اللاجئين الذين سجلتهم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بنسبة 80% مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي.

وفي الأردن، الذي يستضيف 627 ألفا و287 لاجئا، أغلقت المملكة الباب أمام معظم السوريين الذين يطلبون اللجوء في انتهاك للالتزامات الدولية بالإبقاء على حدودها مفتوحة أمام اللاجئين الفارين.

وكانت تركيا، التي تستضيف أكثر من 1,8 مليون لاجئ سوري، أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستواجه التدفق الجديد للاجئين من سوريا بإغلاق حدودها في بعض المناطق بصورة مؤقتة.

الأمم المتحدة: أكثر من 23 ألف لاجئ سوري هذا الشهر

من جهة أخرى أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء نقلا عن السلطات التركية أن أكثر من 23 ألف لاجئ فار من القتال في شمال سوريا عبروا الحدود إلى تركيا في الفترة بين 3 و15 يونيو/حزيران.

وكانت وحدات حماية الشعب الكردية أعلنت الاثنين انتزاع السيطرة على بلدة تقع على الحدود مع تركيا من تنظيم "داعش" الإرهابي.

وقال وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية في إفادة مقتضبة في جنيف "معظم الوافدين الجدد سوريون فروا من القتال بين القوى العسكرية المتناحرة في بلدة تل أبيض وما حولها والتي كان المتشددون يسيطرون عليها وتقع على الجانب الآخر من معبر أقجة قلعة"، مضيفا أن 70% من اللاجئين من النساء والأطفال.

وتابع "يقول الموظفون الميدانيون في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن معظم اللاجئين يصلون منهكين وبحوزتهم القليل من المتاع. بعضهم سار أياما."

وأضاف أن العدد يشمل أكثر من 2183 عراقيا من مدن الموصل والرمادي والفلوجة.

المصدر: "رويترز"