نتنياهو كسب الانتخابات.. نتنياهو خسر الانتخابات

أخبار العالم

نتنياهو  كسب الانتخابات.. نتنياهو  خسر الانتخاباتبنيامين نتنياهو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gnxb

على الرغم من نجاح نتنياهو في تثبيت زعامته على الساحة السياسية الإسرائيلية سيبقى أسير الداخل لدى الخوض في تشكيل ائتلاف حكومي، مع خسارته الحلفاء في الخارج.

انتصر رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو على استطلاعات الرأي وحقق فوزا كبيرا على خصومه في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية التي جرت الثلاثاء.

وقد عبر البيت الأبيض عن قلقه بشأن مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الفائز بالانتخابات، بينما طالبته فرنسا "بالتحلي بالمسؤولية"، وقالت الأمم المتحدة إنها تنتظر عودة إسرائيل إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين للوصول إلى حل الدولتين.

جاء ذلك عقب الإعلان عن النتائج شبه النهائية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي التي تمخضت عن فوز حزب الليكود بقيادة نتنياهو، والذي كان صرح أثناء حملته الانتخابية بتخليه عن حل الدولتين، وأنه لن يسمح بقيام دولة فلسطينية طالما بقي رئيسا للوزراء.

ولربما تنطوي تصريحات نتانياهو خلال حملته الأخيرة (وخاصة الأيام الأخيرة) كما يقول متابعون للشأن الإسرائيلي على أبعاد منها ما يتصل بالواقع الداخلي الإسرائيلي وأخرى بالعلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. فقد أوردت بعض الصحف الإسرائيلية أن نتنياهو "أحرق الجسور مع الأقلية العربية، من خلال لهجة لم تخل من التهجم. وأحرق السفن المتعثرة التي تقوم عليها علاقات إسرائيل مع المجتمع الدولي بشكل عام، ومع الإدارة الأمريكية بشكل خاص.

واشنطن ممتعضة من الخطاب "المثير للانقسام"

وقال البيت الأبيض الأربعاء إن هناك مخاوف عميقة لدى القيادة الأمريكية بشأن استخدام "لغة خطاب مثيرة للانقسام" في الانتخابات الإسرائيلية من شأنها تقويض المواطنين العرب الإسرائيليين وكانت تسعى صراحة إلى تهميش المواطنين العرب".

البيت الأبيض

وأفاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الانتخابات في إسرائيل أن اليساريين يحاولون جلب الناخبين العرب الإسرائيليين "في حافلات" لتوجيه دفة الانتخابات ضده.

وقال متحدث البيت الأبيض جوش إرنست للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية إن الولايات المتحدة ستبلغ الإسرائيليين بصورة مباشرة بمخاوفها.

واشنطن: لا تأثير على المفاوضات مع إيران

من جهة أخرى سارعت وزارة الخارجية الأمريكية للقول إن فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات لن يعيق جهود الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

ويعارض نتانياهو أي اتفاق مع طهران وزار واشطن خلال الحملة الانتخابية حيث ألقى كلمة في الكونغرس وصف خلالها الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه بأنه "اتفاق سيء".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي "نحن على علم منذ فترة طويلة بآراء نتنياهو  بشان إيران. ولا نعتقد أن فوزه أثر أو سيؤثر على المفاوضات مع إيران".

ويجري وزير الخارجية الأمريكي جون كيري محادثات هذا الأسبوع في مدينة لوزان السويسرية مع نظيره الإيراني أحمد جواد ظريف في مسعى للتوصل الى اتفاق إطار قبل مهلة 31 آذار/مارس.

الأمم المتحدة: على اسرائيل البقاء دولة ديمقراطية

هذا وأكدت الأمم المتحدة أن اسرائيل بحاجة للتقيد بعملية السلام في الشرق الأوسط كي تبقى دولة ديمقراطية، اذ قال فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام إن بان كي مون يرى أن عملية السلام ووضع نهاية للبناء الاستيطاني غير القانوني هي "السبيل الأفضل والوحيد للسير قدما حتى تبقى إسرائيل دولة ديمقراطية".

مبنى الأمم المتحدة

وأضاف أنه "يتحتم على الحكومة الإسرائيلية الجديدة حال تشكيلها أن توجد الظروف المناسبة للتفاوض على اتفاق سلام نهائي بمشاركة نشطة من المجتمع الدولي ينهي الاحتلال الإسرائيلي ويحقق إقامة دولة فلسطينية تتوفر لها مقومات الحياة وتعيش في سلام وأمن الى جانب إسرائيل".
 
ورد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور على ذلك قائلا "يمكن للأمم المتحدة أن تختلف مع سياسات الحكومة الإسرائيلية لكن هناك حقيقة لا يمكن الطعن فيها وهي أن إسرائيل هي الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط".
 
واعتبر أنه "إذا كان لدى الأمم المتحدة هذا القلق على مستقبل الشعب الفلسطيني فيجب عليها أن تتساءل لماذا الرئيس (الفلسطيني محمود) عباس في العام العاشر من فترة رئاسية مدتها خمس سنوات؟".

باريس تدعو للتحلي بالمسؤولية

بدورها دعت فرنسا إسرائيل الى التحلي بـ"المسؤولية" وطالبت بتحريك "المفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق سلام شامل ونهائي" مع الفلسطينيين قائم على حل الدولتين.

لوران فابيوس

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في بيان إن "إقامة دولة فلسطينية قابلة للعيش وذات سيادة تعيش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل ستسمح وحدها بتوفير السلام والازدهار في الشرق الأوسط".
وأضاف فابيوس "من مصلحة إسرائيل المضي قدما في هذه الطريق"، بينما قضى نتنياهو خلال حملته الانتخابية على فكرة إقامة دولة فلسطينية طالما هو رئيس للحكومة.

وتابع فابيوس أن "فرنسا تتوقع أن تتحلى الحكومة (الإسرائيلية) الجديدة بالمسؤولية في هذا الصدد وتتخذ سريعا الإجراءات الضرورية للسماح للسلطة الفلسطينية بالعمل بشكل طبيعي وتحريك المفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق سلام شامل ونهائي".

الصين تدعو إسرائيل الى الاعتراف بالدولة الفلسطينية

كما انضمت الصين الى صف هذه الأصوات داعية على لسان وزارة خارجيتها الحكومة الإسرائيلية الجديدة الى استئناف مفاوضات السلام والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة تعيش معها بسلام.

وأعلن المتحدث باسم الوزارة هونغ لي في مؤتمر صحفي أن "مفاوضات السلام هي السبيل الوحيد لحل الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية. ونأمل أن يتقارب الفلسطينيون والإسرائيليون مع بعضهم البعض، وأن يبديا استعدادهما لاستئناف مفاوضات السلام ويستطيعان إيجاد حل شامل وعادل وطويل الأمد للقضية في أقرب وقت".

كما لفت الى أن "الصين تهنئ إسرائيل بنجاح الانتخابات البرلمانية. ونحن مستعدون للعمل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة لتطوير العلاقات الثنائية قدما".

30 مقعدا لـ"الليكود" وفق النتائج النهائية لفرز الأصوات 

سيحصل حزب  "الليكود" حسب النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية المبكرة، على 30 مقعدا، مقابل 24 مقعدا لـ "المعسكر الصهيوني". وفي المركز الثالث تأتي "القائمة العربية المشتركة" التي فقدت مقعدا وحافظت على 13 مقعدا فقط.

وجاءت التعديلات على النتائج بعد فرز 200 ألف صوت إضافي للجنود والسجناء والمرضى الموجودين بالمستشفيات.

 وحصل حزب  "يوجد مستقبل" على 11 مقعدا، و"كولانو" على 10 مقاعد، و"البيت اليهودي" على 8 مقاعد و"شاس" على 7 و"يهدوت هتوراة" الحريدي على 6 مقاعد ، فيما نال "إسرائيل بيتنا" 6 مقاعد أيضا، وحصل "ميرتس" على 5 مقاعد، ولم يتجاوز حزب "ياحاد" الذي يترأسه إيلي يشاي نسبة الحسم.

تعليق مراسلتنا في القدس:

المصدر: RT + وكالات