اعتقالات وإجراءات أمنية في تونس عقب هجوم باردو و"داعش" يتبنى المسؤولية

أخبار العالم العربي

اعتقالات وإجراءات أمنية في تونس عقب هجوم باردو واستنفار القوات التونسية بهد الهجوم المسلح
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gnxa

أعلنت رئاسة الجمهورية في بيان أن قوات الأمن التونسية اعتقلت 4 عناصر على علاقة مباشرة بالهجوم الدموي الذي استهدف متحف باردو، وجرى إيقاف 5 آخرين يشتبه في علاقتهم بهذه الخلية.

وفي سياق متصل، قالت مصادر رسمية الخميس 19 مارس/ آذار إن الإرهابيين اللذين نفذا عملية متحف باردو، هما مهدي اليحياوي وجابر الخشناوي، الأول من مواليد 1980 والثاني من مواليد 1994، كلاهما من معتمدية سبيطلة من محافظة القصرين وينتميان لما يسمى كتيبة "عقبة بن نافع" الإرهابية، المتمركزة بجبل الشعانبي.

من جانبه، ذكر رفيق الشلي كاتب الدولة لدى وزير الداخلية أن "العنصرين غادرا البلاد في سبتمبر/ أيلول الماضي بشكل سري إلى ليبيا حيث تلقيا تدريبات على الأسلحة".

وأضاف الشلي في تصريحات لقناة "الحوار" التلفزيونية التونسية أن المهاجمين عادا إلى تونس بشكل سري لتنفيذ هذا الهجوم، موضحا أنهما كانا قد جندا عبر خلايا استقطاب في المساجد.

"داعش" يتبنى الهجوم على متحف باردو

وتبنى تنظيم "الدولة الإسلامية" المسؤولية عن الهجوم على المتحف الوطني التونسي في باردو الذي أسفر عن مقتل 23 شخصا، معظمهم من السياح.

وذكر التنظيم في بيانه أن الهجوم نفذه اثنان من عناصره وهما أبو زكريا التونسي وأبو أنس التونسي "مدججين بأسلحتهما الرشاشة والقنابل اليدوية مستهدفين متحف (باردو) الذي يقع ضمن المربع الأمني للبرلمان التونسي".

ونقل هذا البيان موقع "سايت" ومقره الولايات المتحدة، المعني بأخبار الجماعات الجهادية.

الصيد يعلن عن إجراءات جديدة لمكافحة الإرهاب

وأعلن رئيس الحكومة التونسية عن مجموعة إجراءات جديدة لمكافحة الإرهاب أبرزها إجراء تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات بعد العملية الإرهابية، وتشديد المراقبة والحراسة في جميع الأماكن السياحية والمؤسسات العمومية وجميع المناطق الحساسة بالبلاد.

وقال رئيس الوزراء التونسي الحبيب الصيد بأنه سيتم تشديد نقاط التفتيش في كامل تراب الجمهورية داعيا المواطنين إلى التعاون مع قوات الأمن لتسهيل العملية الأمنية، وقال أن تونس تواجه حربا حقيقة ضد الإرهاب.

ومن بين الإجراءات أيضا، توفيرالإمكانيات والمعدات لقوات الأمن الداخلي والجيش من خلال التعاون مع بلدان شقيقة وصديقة، في انتظار اقتناء 8 طائرات عمودية لتسهيل مراقبة الحدود، ولمساعدتهم في العمليات الاستكشافية والاستطلاعية.

وأضاف "سنمنح قواتنا معدات لوجستية لازمة للإسراع في عملية التدخل إذا ما ماوقع هجوم إرهابي آخر".

تعليق مراسلتنا في تونس

وبلغت حصيلة الهجوم الإرهابي على متحف باردو 23 قتيلا بينهم 20 سائحا أجنبيا، في ضربة قوية للسياحة التي تعتبر قاطرة النهوض باقتصاد تونس.

وأعلن وزير الصحة التونسي سعيد العايدي في تصريح صحفي الخميس 19 مارس/آذارعن حصيلة جديدة لضحايا الهجوم الدموي على متحف باردو، هي 23 قتيلا بينهم 20 سائحا أجنبيا من جنسيات مختلفة ورجل أمن تونسي، إلى جانب الإرهابيين المنفذين للهجوم المسلح، إضافة لإصابة 47 شخصا من بينهم 30 سائحا أوروبيا و5 يابانيين وسائحان اثنان من جنوب إفريقيا وروسية واحدة، اثنان منهم في حالة حرجة.

وذكر الوزير أنه تم التعرف على هوية 13 سائحا، فيما تجري السلطات تحقيقات للتعرف على سبعة سياح.

وأشار العايدي إلى أن الضحايا الأجانب قدموا من عدة بلدان مؤكدا مقتل 3 يابانيات، فرنسيان، إسبانيان، ،كولومبية، أسترالي، بريطانية، بلجيكية، بولندي، إيطالي.

تجدر الإشارة، إلى أن زوجان يحملان الجنسية الإسبانية قضيا ليلتهما في قبو المتحف برفقة أحد رجال الأمن، ليتمكنا صباح الخميس من مغادرة القبو سالمين، وكانت إسبانيا أعلنت صباح اليوم عن فقدان مواطنين في تونس.

اليابان وفرنسا تؤكدان مقتل رعاياهما

وأعلن رئيس الوزراء الياباني، شنزو أبي، في تصريح إعلامي الخميس 19 مارس/آذار عن مقتل 3 يابانيين في الهجوم المسلح بباردو وإصابة 3 آخرين، مرجحا ارتفاع الحصيلة في الساعات القادمة.

وشجب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في بيان رئاسي، مقتل فرنسيين اثنيين في الهجوم، فيما تعرض 7 فرنسيين آخرين لإصابات مختلفة.

أحد المصابين في الهجوم على متحف باردو

وتكتسب هذه العملية في خطورتها الأمنية أبعادا متعددة، لأن المتحف يقع في مربع أمني حساس بمحاذاة مجلس النواب التونسي، وهو ما يعتبر اعتداء على أحد رموز السيادة التونسية. وهذا الهجوم هو العملية الثانية التي تستهدف سياحا منذ هجوم الغريبة (معبد يهودي في جربة) في أبريل/نيسان2002 الذي قتل فيه 14 شخصا منهم 6 سياح ألمان وفرنسي واحد وأصيب أكثر من 30 آخرين.

متحف باردو يفتح أبوابه للعموم الثلاثاء

أعلنت وزيرة الثقافة، لطيفة الأخضر، عن إعادة افتتاح متحف باردو ابتداء من الثلاثاء 23 مارس/آذار كأقصى تقدير.

وقالت وزيرة الثقافة، للصحفيين، إن الهجوم على متحف باردو لم يكن عشوائيا، بل اختاره الإرهابيون بدقة لما يحمله المكان من ذاكرة تاريخية وطنية، ومخزون ثقافي جماعي، مؤكدة أن هذا الهجوم لن يقتل الذاكرة الوطنية، لأن التاريخ راسخ في ذاكرة كل التونسيين.

هذا واتفقت وزارة الداخلية ووزارة الثقافة على تأمين جميع المؤسسات الثقافية والتراثية على كامل التراب التونسي.

حملة مساندة je suis bardo

ضربة جديدة هزت قطاع السياحة التي تعيل 10% من التونسيين وتوفر آلاف فرص العمل. ويدر القطاع ما بين 18 و20 % من دخل تونس من العملات الأجنبية.

من هنا فهذا العمل الإرهابي محاولة لإصابة السياحة التونسية في مقتل، بعد سنوات من تراجعها بسبب الأوضاع غير المستقرة، وبعد بدء تعافي القطاع تدريجيا من جراح ثورة 14 يناير 2011 واستعادته الصحة منذ بداية عام 2013 حين وصل عدد السياح إلى 6 ملايين و270 ألفا.

هذا وقد انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة عالمية لمساندة تونس بعنوان je suis bardo حيث عبر عدد من الأجانب من كافة دول العالم عن تضامنهم مع تونس، ونشرالمتضامنون صورا لهم مع لافتة كتب عليها "أنا باردو" "سأزور تونس خلال الصيف" و"سأقضي العطلة في تونس".

وكان رئيس الحكومة التونسية الحبيب الصيد قد كشف في مؤتمره الصحافي أن "هذه العملية استهدفت الإضرار بالاقتصاد والسياحة التونسية".

ناجون من الهجوم على المتحف

وقالت مصادر رسمية إن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي سيعلن الخميس 19 مارس/آذار الحرب على الإرهاب، إضافة لعقد اجتماع المجلس الأعلى للجيوش الثلاثة إلى جانب المجلس الأعلى لقوات الأمن الداخلي بقصر قرطاج.

متحف باردو.. جوهرة المتاحف التونسية

يعتبر متحف باردو رمزا ثقافيا وسياحيا، يزخر بمجموعات أثرية نادرة وثمينة، افتتح المتحف في مايو/آيار 1888 تحت مسمى متحف العلوي، وكان في الماضي مقرا لبايات العهد الحسيني، وتم تغيير اسمه عام 1956 واتخذ قسم منه مقرا للبرلمان التونسي.

ويزور مئات آلاف الزوار المتحف سنويا، وبلغ عدد زائريه عام 2005 نحو 600 ألف زائر ليتراجع إلى 100 ألف بعد ثورة 14 يناير2011.

وتعتبر عملية باردو من أسوأ العمليات الإرهابية في تونس ذلك أنها حصلت في وسط العاصمة، بينما كانت أغلب الاعتداءات الإرهابية تتركز في السابق على مواقع جبلية كجبل الشعانبي، وجبل السلوم على الحدود مع الجزائر، إضافة إلى ازياد المخاوف من عودة المقاتلين التونسيين من سوريا والعراق، والذين يقدر عددهم بـ3000 جهادي، علما بأن تونس في مقدمة الدول المصدرة للجهاديين إلى تنظيم "داعش" في العراق وسوريا.

المصدر: RT + وكالات

الأزمة اليمنية
افتتاح معرض دمشق الدولي بعد 5 سنوات من الغياب