لافروف: نحترم إرادة الشعب الأوكراني لكن استئناف العملية العسكرية شرق البلاد سيكون خطأ هائلا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/705061/

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تحترم إرادة الشعب الأوكراني ومستعدة للحوار مع بيوتر بوروشينكو الفائز في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية وفق النتائج الأولية.

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تحترم إرادة الشعب الأوكراني ومستعدة للحوار مع بيوتر بوروشينكو الفائز في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية وفق النتائج الأولية.

 وردا على سؤال مراسلة RT خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره من جنوب السودان برنابا بنجامين الاثنين 26 مايو/أيار، أعرب لافروف عن أمله في أن تتمسك السلطة الأوكرانية الجديدة بخريطة الطريق التي اقترحتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لتسوية الأزمة، وبالدرجة الأولى فيما يخص إقامة حوار مع مناطق جنوب شرق البلاد.

وقال: "الأهم هو أن تتعامل السلطات الحالية مع مواطنيها وشعبها باحترام، وأن تضمن التوصل إلى اتفاقيات تقضي بحلول وسط تأخذ بعين الاعتبار مصالح جميع القوى السياسية والفرق الإثنية والدينية".

وأشار الوزير الروسي إلى أن الحملة الانتخابية في أوكرانيا جرت على خلفية مشكلات عديدة، موضحا أن عددا من المرشحين لم يتمتعوا بظروف ملائمة لإجراء حملاتهم، واضطر بعضهم لسحب ترشحه.

وفي الوقت ذاته أكد لافروف أن إجراء التصويت في العديد من المقاطعات الأوكرانية أمر إيجابي.

لافروف: لا يمكننا أن نغض النظر عن استمرار العملية العسكرية شرق أوكرانيا بالتزامن مع الانتخابات

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن موسكو لا يمكن أن تغض النظر عن استمرار ما أطلق عليه "عملية مكافحة الإرهاب" شرق البلاد.

ولفت بهذا الخصوص إلى تصريحات النائب الأول لرئيس الوزراء الأوكراني فيتالي ياريوما الذي أعلن أن المرحلة النشطة من العملية العسكرية ستستأنف بعد انتهاء الانتخابات.

وشدد لافروف على أن استئناف العمليات العسكرية النشطة في جنوب شرق أوكرانيا سيكون خطأ هائلا.

ودعا إلى عدم إضاعة الفرصة المتوفرة حاليا "لإقامة حوار متكافئ يعتمد على الاحترام المتبادل مع الأخذ بالحسبان الإرادة التي أعرب عنها الشعب الأوكراني والتي تحترمها روسيا".

وأعرب لافروف عن أمله في أن يعمل بوروشينكو للحيلولة دون هيمنة الآراء المتطرفة والراديكالية في كييف تجاه جنوب شرق أوكرانيا أو تجاه أي إقليم آخر من أقاليم أوكرانيا.

لافروف: لا حاجة لأية وساطة في العلاقات بين موسكو وكييف

أكد لافروف أن موسكو تراقب عن كثب التطورات في أوكرانيا وتصريحات بوروشينكو الذي يتقدم في الانتخابات بنسبة 54% من الأصوات، وفق النتائج الأولية.

وأشار الوزير الروسي بهذا الخصوص إلى تصريح لبوروشينكو قال فيه أن زيارته الأولى بعد الفوز ستكون إلى مقاطعة دونيتسك، حيث تستمر العملية العسكرية.

وشدد لافروف على أن موسكو "تدعم دائما إقامة حوار حقيقي داخل أوكرانيا".

وتابع أن موسكو تسمع أيضا ما يقوله بوروشينكو عن أهمية العلاقات الروسية-الأوكرانية.

وأردف قائلا: "لكني لا أرحب بأن يكون استعداده للحوار مشروطا، إذ ذكر أنه سيكون مستعدا للحوار بوساطة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

وشدد الوزير على أن العلاقات بين روسيا وأوكرانيا لا تحتاج إلى وسطاء.

وأكد أن الاتصالات المباشرة بين موسكو وكييف لم تنقطع أبدا، مشيرا إلى استعداد الجانب الروسي لإقامة حوار براغماتي ومتكافئ نظرا لنتائج الانتخابات، موضحا أن ذلك يعني تنفيذ جميع الاتفاقيات بين الدول بما فيها الاتفاقيات في المجال التجاري-الاقتصادي وفي مجال الغاز وفيما يخص البحث عن حلول مقبولة للطرفين للقضايا العالقة في العلاقات الثنائية.  

وكان بوروشينكو قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده اليوم أنه يعتزم عقد لقاء مع القيادة الروسية في النصف الأول من الشهر القادم. وشدد على أنه من المستحيل تسوية الوضع في جنوب شرق أوكرانيا وإحلال السلام والاستقرار هناك دون مشاركة موسكو.

لافروف: على الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون مطالبة كييف بإجراء تحقيق شفاف في مأساة أوديسا

كما قال وزير الخارجية الروسي إن على الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن تطالبا سلطات كييف بإجراء تحقيق شفاف في مأساة أوديسا، حيث قتل يوم 2 مايو/أيار الجاري نحو 50 شخصا معظمهم من المحتجين المعارضين لكييف.

وتابع لافروف أنه لم يستلم بعد ردا رسميا من المنظمتين على الرسائل التي بعثها في وقت سابق بشأن ضرورة إجراء تحقيق دولي في أحداث أوديسا، حيث لقي معظم الضحايا مصرعهم في الحريق الذي اندلع بمبنى النقابات، الذي لجأ اليها المحتجون المطالبون بالفيدرالية في أوكرانيا إثر هجوم موالين لكييف على مخيمهم.

وتابع الوزير أنه من الضروري أيضا الاعتماد على قدرات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية نظرا لوقائع اكتشفت مؤخرا عن استخدام مواد سامة ضد المحتجين الذين لجأوا الى مبنى النقابات وعن وجود مقاتلين بداخله اعتدوا على النشطاء وعن قطع يدي قس دعا الجمهور إلى التوقف وعدم مهاجمة المبنى.

وأكد لافروف أن موسكو ستصر على كشف الحقيقة، مشددا على أن ذلك أمر ضروري للتوصل إلى مصالحة وطنية بعد أي نزاع داخلي.

تعليق الكاتب والمحلل السياسي سيرغي فيلاتوف

المصدر: RT + وكالات

فيسبوك 12مليون