لافروف يؤكد دعم موسكو للقيادة المصرية في جهودها الرامية لاستعادة الاستقرار بالبلاد

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/651947/

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد محادثات روسية-مصرية في موسكو إن الطرفين اتفقا على تسريع إعداد الوثائق التي من شأنها دفع التعاون العسكري والعسكري التقني قدما الى الأمام.

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد محادثات روسية-مصرية بصيغة "2+2" جرت في موسكو الخميس 13 فبراير/شباط، إن الطرفين اتفقا على تسريع إعداد الوثائق التي من شأنها دفع التعاون العسكري والعسكري التقني قدما الى الأمام.

وأوضح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري نبيل فهمي أن هذه المسائل كانت في صلب المحادثات بين وزيري دفاع البلدين سيرغي شويغو وعبد الفتاح السيسي.

وتابع قائلا: "اتفقنا حول تعزيز العلاقات مستقبلا، بما فيها عقد اجتماع للجنة الحكومية الروسية-المصرية للتعاون التجاري-الاقتصادي في أسرع وقت. إن هذا الاجتماع سيعقد في نهاية مارس/آذار القادم".

وأضاف أنه سيصدر بيان مشترك في ختام المحادثات بعد أن يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزيري الخارجية والدفاع المصريين في وقت لاحق اليوم.

لافروف يؤكد دعم موسكو للقيادة المصرية في جهودها الرامية لاستعادة الاستقرار في البلاد

وشدد لافروف على أن العلاقات الروسية-المصرية وصلت الى مستوى الشراكة المتعددة الاتجاهات.

وأكد على دعم موسكو للقيادة المصرية في جهودها الرامية لاستعادة الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة، مضيفا أن مكافحة الإرهاب شكلت أحد أهم المواضيع خلال المحادثات الروسية المصرية الخميس.

وتابع الوزير الروسي أنه تبادل مع نظيره المصري الآراء بشأن القضايا الدولية، بما فيها مسائل جدول الأعمال الإقليمي.

وقال: "ننطلق من أن جميع القضايا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يجب أن تتم تسويتها بوسائل سلمية بحتة، عبر حوار شامل، دون محاولات عزل أية أطراف أو أية إملاءات خارجية، بل على أساس احترام حق الشعوب في اختيار صيغ الحكم وأساليب إدارة الدولة بنفسها".

وذكر أنه بحث مع فهمي عددا من قضايا الشرق الاوسط، ومنها، قبل كل شيء، الأزمة السورية والتسوية الفلسطينية-الاسرائيلية، إذ أكد الطرفان على تمسكهما بالقاعدة القانونية المعترف بها دوليا لحل القضية الفلسطينية-الاسرائيلية عبر مفاوضات مباشرة. كما بحث الطرفان الوضع حول السودان وليبيا واليمن والعراق بالإضافة الى مسائل التحضير لعقد مؤتمر دولي خاص بشرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل.

بدوره أكد فهمي على اتفاقه مع لافروف في كافة المسائل تقريبا. حول أهمية تسوية القضايا دون تدخل خارجي وبشكل سلمي ومنها الأزمة السورية.

وأشار الى أن الاجتماع المصري-الروسي الثاني بصيغة "2+2" بعد أشهر قليلة فقط من اللقاء الأول يؤكد سعي الطرفين لتعزيز التعاون.

وأضاف أن الطرفين سيتابعان تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها اليوم، متوقعا عقد مزيد من اللقاءات بين المسؤولين المصريين والروس قريبا.

لافروف: الحوار بين موسكو والقاهرة حول المسائل الإقليمية والدولية يكتسب أهمية خاصة

وقال لافروف في مستهل لقائه نبيل فهمي أن الحوار بين موسكو والقاهرة حول المسائل الإقليمية والدولية يكتسب أهمية خاصة في المرحلة الراهنة.

وقال لافروف متوجها لفهمي "يسرنا أن نرحب بكم اليوم كي نواصل الحوار الذي بدأناه أمس. ومنذ أول لقاء بصيغة "2+2" عقد في القاهرة في توفمبر/تشرين الثاني الماضي، قطعنا طريقا طويلا لتنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل اليها، ويتيح لنا لقاء اليوم فرصة جيدة لاستخلاص النتائج الأولية للعمل".

وشدد الوزير الروسي على أن موسكو مهتمة بمواصلة تطور العلاقات الثنائية بين البلدين على مدى عقود من الاحترام والتعاون. وأشار في هذا الخصوص الى أن جدول المحادثات يشمل المجالين العسكري-التقني والاقتصادي وكذلك التعاون في المجال الإنساني، معربا عن أمله في أن تساهم المحادثات الحالية في تحقيق تقدم على جميع المسارات.

بدوره قال فهمي إن الوفد المصري جاء الى موسكو لإجراء مشاورات في الصيغة الجديدة  "2+2" وهي تعكس جدية الطرفين في الحوار الثنائي الإقليمي والدولي.

وتابع فهمي أن هناك قضايا كثيرة على الساحة الدولية وخاصة في الشرق الاوسط وقد بدأ بحثها مع نظيره الروسي أمس الأربعاء، معربا عن أمه في مواصلة الحوار اليوم.

وذكر أن الجانب المصري يعول على التعاون مع المسؤولين الروس وعلى دعمهم للاستقرار في الشرق الأوسط والحفاظ على وحدة الدول  في المنطقة.

وأعاد وزير الخارجية المصرية الى الأذهان أن البلدين تربطهما علاقات قديمة عميقة، مؤكدا على سعي القاهرة لتعزيز هذه العلاقات في جميع المجالات ومنها التجارية والاستثمارية والأمنية وبطبيعة الحال في المجالات العسكرية والتقنية.

وتأتي المحادثات الروسية-المصرية في موسكو استكمالا للزيارة التارخية التي قام لها لافروف وشويغو الى مصر في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ وضعت المشاورات الروسي-المصرية آنذاك قاعدة لتعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات، ولا سيما في المجال العسكري والتعامل في حل القضايا الدولية والإقليمية الملحة.

وتشير وسائل الإعلام المصرية الى أن هذه هي أول زيارة خارجية للسيسي منذ ثورة 30 يونيو/حزيران وعزل الرئيس محمد مرسي، وهي تأتي في وقت حرج مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المصرية في ظل ازدياد الأصوات الداعية الى ترشح وزير الدفاع للرئاسة.

هذا وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبدالعاطي إن الهدف الأساسي من هذه زيارة الوزيرين المصريين هو العمل على إضافة شركاء جدد لمصر، وتطوير علاقات الدولتين الثنائية من مختلف الأوجه.

ناشط سياسي مصري: الزيارة لموسكو تساهم في فرص السيسي في حال ترشحه للرئاسة

اعتبر عضو المكتب السياسي لحزب التحالف الشعبي الديمقراطي المصري حمدي عبد الحافظ في اتصال مع قناة RT أن زيارة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لموسكو تزيد من فرصه إذا ترشح في الانتخابات الرئاسية القادمة، مشيرا في هذا الخصوص الى أن الشعب المصري تلقى الخبر عن الزيارة المرتقبة للوزيرين المصريين الى روسيا بارتياح.

واعتبر السياسي أن اللقاءات-المصرية الروسية تعكس رغبة الشعب المصري والشعب الروسي بتحقيق تقدم في كافة المجالات والتعاون المتعدد في المجالين الاقتصادي والعسكري.

ولفت الى أن زيارة الوزيرين جاءت بعد ساعات قليلة من إبداء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لموقف منحاز للإرهاب وشنهما هجوما على السياسة المصرية.

المصدر: RT + وكالات