بوليوود تنتج فيلما يتطابق مع فيلم سوفيتي يعرض في روسيا سنويا في رأس السنة

الثقافة والفن

بوليوود تنتج فيلما يتطابق مع فيلم سوفيتي يعرض في روسيا سنويا في رأس السنة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/623506/

أعلنت شركة سينمائية هندية إنتاجها فيلم "أحب نيويورك" الذي تشبه قصته إلى حد كبير قصة فيلم سوفيتي قديم لا يزال يحظى بشعبية واسعة في جميع جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، اشتهر باسم "نعيما" أو "سخرية القدر"، الذي تم عرضه للمرة الأولى في 1 يناير/كانون الثاني 1976.

أعلنت شركة سينمائية هندية إنتاجها فيلم "أحب نيويورك" الذي تشبه قصته إلى حد كبير قصة فيلم سوفيتي قديم لا يزال يحظى بشعبية واسعة في جميع جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، اشتهر باسم "نعيما" أو "سخرية القدر"، الذي تم عرضه للمرة الأولى في 1 يناير/كانون الثاني 1976.

لم يكن اختيار هذا التاريخ موعدا لعرض الفيلم صدفة، بل جاء تماشيا مع قصة الفيلم الذي تدور أحداثه حول الساعات القليلة التي تسبق الاحتفال برأس السنة وكل ما يرافقها من استعداد لاستقبال العام الجديد، والساعات الأولى من العام الجديد بكل ما يحمله من آمال وأمنيات طيبة.

تدور أحداث الفيلم حول طبيب يستعد للاحتفال برأس السنة الجديدة، يتجه مع 3 من أصدقائه، جميعا كعادتهم، إلى حمام روسي، على غرار الساونا أو الحمامات التركية الشهيرة، للاستحمام والاستعداد لاستقبال العام الجديد، ووداع أحدهم الذي من المفترض أن يسافر من موسكو إلى لينينغراد (بطرسبورغ). بالطبع كما تقتضي الظروف في حالات كهذه تناول الأصدقاء شيئا من المشروبات الروحية.

شيئا فشيئا يتطور الأمر إلى أن يسقط اثنان منهم في غيبوبة السكر، فيما بدأ الآخران يخمنان من الذي يجب أن يسافر إلى عاصمة الشمال، فقررا إرسال الشخص الخطأ، وهو الطبيب جينيا (يفغيني) الذي كان من المقرر أن يتقدم رسميا في تلك الليلة لخطوبة حبيبته.

يصل جينيا إلى المدينة ويتجه على الفور إلى منزل يقع في نفس عنوان منزله في موسكو ويفتح باب الشقة بمفتاحه، ويغرق في نوم عميق حتى توقظه صاحبة الشقة ناديا (ناديجدا وتعني باللغة الروسية الأمل) التي أدت دورها الممثلة البولندية باربرا برليسكا، وتحاول طرده من بيتها قبل أن تستقبل خطيبها المدعو لحفل يجمع بينهما فقط.

تنتهي القصة المليئة بمشاعر الحب والغيرة والسعادة بارتباط جينيا بناديا، وبسفرهما إلى موسكو كي تتعرف العروس على والدة حبيبها.

الفيلم عبارة عن حكاية خيالية حاول المخرج إلدار ريزانوف من خلالها طرح مسألة الروتينية في الحياة والتشابه حتى في أدق تفاصيلها، التي قد تصل إلى درجة العبثية، فعرضها بنجاح في فيلم لا يزال يحظى بإعجاب الكبير والصغير ممن لم يعايشوا تلك الحقبة على حد سواء.     

تحول هذا الفيلم إلى ما يشبه طقس من طقوس وداع السنة قبل استقبال أخرى في روسيا، فارتبط في ذهن المواطن السوفيتي سابقا والروسي حاليا بأجواء الحب وخيبة الأمل والغيتار والثلج وشجرة العيد بالطبع، تعرضه سنويا أكثر من قناة روسية في ليلة رأس السنة قبل وبعد الساعة 00:00. 

فيلم مبني على قصة غير واقعية يبدو أنه آخذ في طريقه إلى العالمية قصة فيلم روسي بمشاركة بولندية يعاد تصويره بنكهة هندية في أجواء أمريكية. وعلى الرغم من أن مخرج الفيلم الهندي يؤكد أن ليس لديه أدنى علم بالفيلم السوفيتي، لكن أحداثه تكاد تكون مطابقة لـ "سخرية القدر"، باستثناء بعض التفاصيل.

الجدير بالذكر أن "بوليوود" كثيرا ما تعيد تصوير أفلام عالمية مشهورة، ربما أشهرها فيلم ميلوش فورمان "أحدهم طار فوق عش الوقواق" من بطولة جاك نيكلسون.