الكونغرس يناقش مشروع قانون يلغي تعديل "جاكسون - فينيك"

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/599902/

يبدأ الكونغرس الأمريكي يوم الجمعة مناقشة مشروع قانون يلغي تعديل "جاكسون ـ فينيك"، الذي فرض في سبعينيات القرن الماضي على الاتحاد السوفيتي، بسبب تقييد حرية هجرة اليهود السوفيت آنذاك. وما زال هذا التعديل ساري المفعول حتى الآن إزاء روسيا ويقيد التجارة والاستثمار بين البلدين.

شرع الكونغرس الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي بدرس إلغاء تعديل "جاكسون - فينيك"، الذي فرض على الاتحاد السوفيتي السابق، عام 1974، بسبب تقييد حرية هجرة اليهود السوفيت آنذاك، وفي حين ألغي التعديل إزاء جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق، فهو ما زال قائما حتى الآن ضد روسيا، ويعوق حرية التجارة والاستثمار بينها وبين أمريكا.

وتعهدت الإدارة الأمريكية مرارا، على مدار الأعوام العشرين الماضية، بإلغاء هذا التعديل، لكنها كانت تستخدم ذرائع مختلفة لإبقائه ساري المفعول ضد روسيا.

وتعتبر روسيا التعديل مناقضا لقواعد منظمة التجارة العالمية، التي انضمت إليها رسميا صيف هذا العام، ما يضع العلاقات التجارية الروسية - الأمريكية خارج معايير هذه المنظمة الدولية.

وقد فهمت واشنطن، على ما يبدو، أن التعديل يضر بالدرجة الأولى بمصالح الشركات الأمريكية العاملة في السوق الروسية، لأنه يحرمها من الميزات والفرص، التي تتمتع بها الدول الأخرى الأعضاء في منظمة التجارة العالمية في روسيا.

وتحت ضغط من يسمونهم في روسيا، بالرؤوس الساخنة في الكونغرس الأمريكي، والمعادين لموسكو وسياستها المستقلة في العالم، لا تستطيع الإدارة الأمريكية إلا الإبقاء على نوع من القيود في العلاقة مع روسيا.

فهي تبحث استبدال تعديل "جاكسون - فينيك" بما بات يطلق عليه اسم "لائحة ماغنيتسكي"، التي تفرض قيودا على بعض المسؤولين الروس وحساباتهم في أمريكا، وذلك لمزاعم بتورطهم في وفاة سيرغي ماغنيتسكي المحامي ومدقق الحسابات في صندوق "هارميتاج كابيتال" الأمريكي في سجن روسي عام 2009، وتتهمه السلطات القضائية الروسية بوضع خطط مرسومة لتهرب الصندوق من سداد الضرائب بملايين الدولارات إلى الخزينة الروسية.

ويعد إلغاء تعديل "جاكسون - فينيك"، مؤشرا إيجابيا في ميزان العلاقات الروسية الأمريكية، ولا سيما مع عودة أوباما لفترة ولاية رئاسية ثانية، والتي رحبت بها موسكو وأملت بأن تعطي دفعة جديدة، للعلاقات الثنائية، التي تقوم على الندية وعدم التدخل بالشؤون الداخلية.

لكن إقرار "لائحة ماغنيتسكي" بدلا من "جاكسون - فينيك"، إن تم، سيقضي على هذه الآمال وقد يدفع موسكو، حسب تصريحها، إلى تبني خطوة مماثلة تبقي العلاقات بين البلدين رهينة المد والجزر، كما كان سابقا.

المزيد في التقرير المصور