سورية تسقط مقاتلة تركية فوق مياهها الاقليمية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/588061/

اعلن مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان قوات الدفاع السورية أسقطت مقاتلة تركية في شرق البحر المتوسط يوم الجمعة 22 يونيو/حزيران. من جانبها اكدت الحكومة السورية اسقاط الطائرة التركية لاختراقها المجال الجوي للبلاد.

اعلن مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان قوات الدفاع السورية أسقطت مقاتلة تركية في شرق البحر المتوسط يوم الجمعة 22 يونيو/حزيران.

ونقلت وكالة "رويترز" عن المكتب قوله في بيان "نتيجة لمعلومات تم الحصول عليها من تقييم مؤسساتنا المعنية ومن عمليات البحث والانقاذ المشتركة مع سورية.. تبين انه من المفهوم أن سورية أسقطت طائرتنا".

واشار البيان، الذي صدر بعد اجتماع استمر ساعتين بين اردوغان ووزراء وقادة الجيش، الى ان انقرها ستحدد ردها على الحادث فور اتضاح كل التفاصيل.

وذكر مكتب اردوغان ان عملية البحث عن الطيارين المفقودين مستمرة.

هذا ونقلت وكالة "سانا" السورية في خبر عاجل على موقعها عن ناطق عسكري سوري قوله: "وسائط دفاعنا الجوي تصدت لهدف اخترق مجالنا الجوي فوق مياهنا الاقليمية وتسقطه في البحر وكان هذا الهدف الجوي طائرة تركية".

وكان اردوغان قد قال قبل الاجتماع الامني الطارئ ان الطائرة الحربية التركية ربما لم يتم اسقاطها،كما  ذكر انه لا يعلم بأي اعتذار سوري وبأنه سيقوم بالادلاء بتصريح حول هذا الامر بعد انتهاء اجتماع مخصص لبحث الحادثة.

وقال في مؤتمر صحفي في أنقرة يوم الجمعة 22 يونيو/حزيران: "لا أستطيع القول أن طائرتنا قد أُسقطت، لا توجد معلومات واضحة حول ذلك بعد". وأشار إلى قرب عقد اجتماع أمني لبحث الحادث، معلنا ان" الطيارين الاثنين لم يعثر عليهما بعد، وان زوارقا سريعة تركية وسورية ومروحيات تجري الان عمليات بحث وإنقاذ"، وانه سيدلي بالتفاصيل بعد الاجتماع المذكور، مؤكدا عدم علمه بصدور اعتذار من سورية عن الحادث، اذ قال "لا اعرف اي معلومات عن اعتذار سوري".

وكانت تقارير اعلامية متضاربة قد نقلت عن وكالة أنباء الأناضول الرسمية التركية أن رئيس الوزراء طيب اردوغان قال يوم الجمعة إن سورية أقرت بإسقاط طائرة حربية تركية في البحر المتوسط واعتذرت عن ذلك.

وقال التلفزيون التركي الجمعة ان طائرة تابعة لسلاح الجو التركي سقطت في المياه الاقليمية السورية، واعلنت السلطات التركية انها فقدت الاتصال بالطائرة عندما كانت تحلق فوق البحر قرب الشواطئ الجنوبية الشرقية من البلاد.

هذا واكد عضو مجلس الشعب السوري شريف شحادة في حديث بقناة "روسيا اليوم" من دمشق ان "سورية ذات سيادة ودولة مستقلة ولها حق الدفاع عن اراضيها، فاذا كانت الطائرة قد تجاوزت الحدود المعترف عليها واسقطت بواسطة القوات السورية فمن حق سورية الدفاع عن نفسها".

واكد شحادة: "نحن لا نريد التصعيد مع تركيا لاننا حتى الآن نعتبر الشعب التركي شعبا صديقا وشقيقا ولكننا لا نسمح في الوقت ذاته لاي دولة في العالم اختراق سيادتنا رغم المصاعب التي نواجهها في الداخل".

من جانبه اكد مدير موقع "اللاذقية الآن" عازار جورية الذي اصبح شاهد عيان على الحادثة، اكد في مكالمة هاتفية مع "روسيا اليوم" من اللاذقية ان "الطائرتين اقتربتا كثيرا من الاجواء السورية، ورأيناهما بالعين المجردة وتدخلت الدفاعات السورية واسقطت واحدة منها اما الثانية فكانت قريبة جدا من سطح المياه وعادت باتجاه الآراضي التركية".

بينما اشار المحلل السياسي كمال البياتلي خلال مكالمة هاتفية مع القناة من اسطنبول الى ان البحث جار عن الطيارين وفي حال انقاذهم سيتوضح الامر، معربا عن شكه من ان تكون سورية مسؤولة عن اسقاط الطائرة لانها تنسق الآن مع تركيا عمليات البحث.

وقال ان "تركيا لا تستطيع اتخاذ موقف قبل توضيح ملابسات الحادث".

هذا واعتبر مراسل صحيفة القدس في واشنطن سعيد عريقات في حديث لروسيا اليوم انه "اذا تم اسقاط الطائرة بالدفاعات السورية فان ذلك من شأنه رفع حدة التوتر بين البلدين".

اكد المحلل السياسي تركي صقر في اتصال مع قناة روسيا اليوم انه بالفعل تم اختراق الاجواء والسيادة السورية قبل طائرة تركية وتم التعامل معها وفقا للقوانين والاعراف الدولية. واضاف ان سورية تقوم عن حسن نية بالتعاون مع القوات البحرية التركية للبحث عن الطيارين المفقودين. واكد انه من الضروري ان توضح تركيا لماذا اخترقت الطائرة اجواء دولة اخرى. وقال ان سورية مهيأة للرد على اي عدوان على اراضيها وهذا من حقها.

الأزمة اليمنية