المعلم: دمشق سحبت وحدات الجيش من بعض المحافظات تنفيذا لخطة عنان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/582854/

وصف وليد المعلم وزير الخارجية السوري المحادثات التي جرت مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بالبناءة وتركزت حول سبل انجاح مهمة المبعوث العربي والدولي كوفي عنان، وأن وجهات النظر بين الجانبين كانت متقاربة.

وصف وليد المعلم وزير الخارجية السوري المحادثات التي جرت مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بالبناءة وتركزت حول سبل انجاح مهمة المبعوث العربي والدولي كوفي عنان، وأن وجهات النظر بين الجانبين كانت متقاربة.

وقال المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع  لافروف يوم 10 ابريل/نيسان انه شرح للوزير لافروف الخطوات التي قامت بها الحكومة السورية لاظهار حسن النية تجاه خطة عنان ذات النقاط الست، موضحا  في هذا الصدد أن دمشق سحبت بعض وحدات الجيش من بعض المحافظات تنفيذا للبند (س) من الخطة، وسمحت لأكثر من 28 وسيلة اعلامية بالدخول الى سورية منذ 25 آذار/مارس الماضي.

واعاد للاذهان ان دمشق استقبلت ايضا رئيس منظمة الصليب الأحمر الدولي وتم التفاهم بشأن ايصال المساعدات إلى المحتاجين بالتعاون مع الهلال الاحمر السوري، كما تم الافراج عن عدد من المعتقلين بعد اعمال شغب قاموا بها. واضاف أنه رغم هذه الخطوات الايجابية إلا أن المجموعات الارهابية المسلحة تصاعد عملياتها وتزيد انتشارها في محافظات اخرى.

المعلم: من مصلحة الحكومة السورية التوصل الى وقف مستدام للعنف

وشدد المعلم على أن من مصلحة الحكومة السورية التوصل الى وقف مستدام للعنف من اي طرف كان وبكافة اشكاله، مؤكدا على أن دمشق، وبعد تجربتها مع بعثة المراقبين العرب، تحرص على ان يكون وقف العنف بوجود بعثة مراقبين دوليين لاعطاء تقريرعن قيام اي طرف بخرق الاتفاق.

كما اشار الى ان وفدا فنيا أمميا جاء الى دمشق واجرى مباحثات مكثفة وصولا الى بروتوكول ينظم عمل بعثة المراقبين الدوليين، على اساس ان يكون لسورية رأي في اختيار الدول التي سيأتي منها المراقبون وان يعملوا في اطار احترام السيادة الوطنية.

المعلم: طلبت من عنان ان يتصل بالجماعات المسلحة وبالدول الداعمة لها

وقال المعلم انه طلب من عنان ان يتصل بالجماعات المسلحة وبالدول الداعمة لها، والتي اعلنت جهارا استعدادها لتسليح وتمويل هذه الجماعات، واخطاره فيما بعد بنتائج هذه الاتصالات، وشدد على أن وقف النار يجب ان يكون متزامنا مع وصول بعثة المراقبين.

واكد على أن دمشق رحبت ووافقت منذ ان اعلنت روسيا استعدادها لاستضافة مؤتمر تحضيري للحوار الوطني، قائلا "واليوم أكرر رغبة دمشق في أن تلعب موسكو دوراً في هذا الموضوع.. والحكومة جاهزة للحوار عندما تكون المعارضة بأطيافها المختلفة تقبل بالحوار وبخطة عنان".

كما أكد المعلم على أن السلطات السورية ستواصل خطوات حسن النية تجاه عنان، وستعمل ما بوسعها لانجاح المحادثات مع وفده الفني، مؤكدا أن سورية "ترحب سلفا بالمراقبين الروس".

وفي ختام كلمته  تقدم المعلم بالشكر لنظيره الروسي على موقف بلاده الثابت ضد محاولات التدخل الأجنبي في الشأن السوري مع الحرص على انهاء الازمة في سورية، مؤكدا مرة اخرى على ان دمشق تنظر الى الموقف الروسي بايجابية.

المعلم: وسائل اعلام تحمل اجندات خاصة هي جزء مما يخطط ضد سورية

وأكد المعلم في سياق رده على اسئلة صحفية أن دمشق سمحت لمعظم وسائل الاعلام الروسية بالدخول الى سورية والتحرك على اراضيها، واصفا اياهم بالمهنيين وانهم لا يعملون بموجب اجندات مسبقة. واكد ان ما يقارب 70 محطة، من بينها الجزيرة والعربية وفرانس 24 وغيرها، لها اجندات خاصة هي جزء مما يخطط لسورية، وانه حتى لو تمتع تقرير الصحفي بالموضوعية فان المحطة الرئيسية لا تنشر اذا لم يخدم المخطط المرسوم له.

الوزير السوري: دمشق لم تطلب ضمانات مكتوبة من عنان

وأكد المعلم ان دمشق لم تطالب عنان بأن يوافيها بضمانات مكتوبة من قبل الجماعات الارهابية ولا من قبل من يدعم هذه الجماعات من الاطراف الاقليمية، بل طلبت رسالة تتضمن نتائح اتصاله مع الجماعات المسلحة والدول الداعمة لها.

المعلم: لسورية حق الدفاع عن سيادتها.. وتركيا جزء من المشكلة

وشدد المعلم على ان سورية تملك حق الدفاع عن سيادتها ضد اي خرق لهذه السيادة. واعرب عن اسفه لان تركيا هي جزء من المشكلة في سورية، وقال انه "على تركيا اعلان الالتزام بخطة عنان.. وتركيا لا تستقبل مهاجرين اجبروا على ترك منازلهم من قبل الجماعات الارهابية بل تركيا تحتضن مسلحين وتقيم لهم معسكرات تدريب وتسمح لهم بخرق الحدود وتهريب السلاح من اراضيها.. وهذا يتعارض مع مهمة عنان".

 

هذا واعتبر المحلل السياسي السوري معد محمد في حديث مع قناة "روسيا اليوم" من دمشق ان "النظام السوري ليس بحاجة الآن الى طمأنة لانه مطمئن من الواقع وهو على اطلاع به وبما يحصل، كما ان الجانب الروسي مطلع ايضا بالواقع السوري".

واشار محمد الى ان اهم محطة في المؤتمر الصحفي وزيارة المعلم الى موسكو بشكل عام هي "تكريس مفهوم السيادة والاستقلال السوري وتلازم المسارين الروسي والسوري".

المصدر: روسيا اليوم

الأزمة اليمنية