لافروف: ارسال مراقبين دوليين الى سورية له أهمية محورية في انجاح مهمة عنان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/582850/

أكد سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي أن اللقاء الذي جمعه مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو جاء في لحظة حاسمة بالنسبة لسورية ولمنطقة الشرق الأوسط برمتها.

أكد سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسي أن اللقاء الذي جمعه مع نظيره السوري وليد المعلم في موسكو جاء في لحظة حاسمة بالنسبة لسورية ولمنطقة الشرق الأوسط برمتها.

وأضاف لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وليد المعلم عقد في ختام مباحثاتهما يوم 10 ابريل/نيسان أن روسيا ومنذ بداية الأزمة في سورية، المستمرة منذ أكثر من عام والتي حصدت ارواح بضعة آلاف من المدنيين والعسكريين، دعت إلى وقف العنف وترك مسألة تقرير المصير للسوريين أنفسهم وحل القضايا الداخلية من خلال الحوار الشامل بدون أي تدخل خارجي. وأشار الى أن هذا التوجه مسجل في بيان مجلس الأمن الدولي، الذي تم اتخاذه تلبية للاقتراح الروسي في شهر اغسطس/آب من العام الماضي.

واشار لافروف إلى أن روسيا دعمت مبادرة جامعة الدول العربية التي صدرت في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، عندها تم ارسال بعثة مراقبين من العرب، لكن "للأسف تم وقف المهمة من قبل القائمين عليها".

وأكد الوزير الروسي على أنه اليوم "لا نريد نبش الماضي بل نفضل التركيز على التمهيد للمسار السياسي"، مضيفا أن موسكو أيدت تعيين كوفي عنان، كمبعوث عربي وأممي إلى سورية، كما أيدت خطته التي تتضمن ستة بنود، و"تحدثنا مع عنان في موسكو حول جميع القضايا المتعلقة بمهمته".

لافروف: الجانب السوري اعطى تأكيدات بالتزام السلطات بخطة عنان

واوضح لافروف ان محادثاته مع المعلم تطرقت إلى مسألة تنفيذ دمشق لخطة "6 بنود"، حيث اعطى الجانب السوري تأكيدات بالتزام السلطات بالخطة وبدء تنفيذ البند المتعلق بوضع الجيش في المدن.

ولفت لافروف إلى ان الجانب الروسي خلال المحادثات شرح تقييمه بأن تصرفات السوريين كان يمكن لها أن تكون أكثر نشاطا وحزما حيال تنفيذ المسائل المتعلقة بالخطة، مشددا في الوقت ذاته أن موسكو لا يمكن أن تتجاهل واقع أن اقتراح عنان لم يحظ بموافقة أكثرية المجموعات المعارضة ومن بينها المجلس الوطني.

وتابع الوزير الروسي قوله إن شركاء المجلس الوطني السوري على الساحة الدولية وقبل أن يبدأ عنان بوضع خطته حكموا عليها بالفشل، داعيا المعارضين والدول التي تؤثر على المعارضة، وخاصة المسلحة منها، أن تستخدم هذا التأثير لوقف اطلاق النار على الفور، كما تنص عليه خطة عنان.

ولفت لافروف إلى أن هذه النقطة تمت مناقشتها خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي أحمد داود أوغلو، مضيفا "وسأقول هذا خلال لقاء وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني في واشنطن غداً".

لافروف: ارسال مراقبين دوليين له أهمية محورية في انجاح مهمة عنان

وأكد لافروف على أن ارسال مراقبين دوليين، على خلفية المعلومات المتضاربة الواردة من جميع الأطراف في سورية، له أهمية محورية في انجاح مهمة عنان، معيدا للاذهان أن البنود الستة تتمثل بسحب الحكومة للجيش، بيد أن وقف اطلاق النار الكامل والدائم يمكن ان يتم على أساس متبادل وبتعاون الاطراف جميعا مع المبعوث العربي والأممي، تحت مظلة آلية مراقبة فعالة.

واشار إلى أن مجلس الأمن الدولي، وبعد موافقته على خطة عنان، طلب من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم اقتراح آلية بعثة المراقبين، إلا أن هذه الاقتراح لم يقدم بعد. وأعرب المسؤول الروسي عن أمله في أن يتم ذلك بأسرع وقت ممكن.

واوضح لافروف أن مجموعة من الخبراء التقنيين الأممين عملت في دمشق ونسقت، كما جاء في قرار مجلس الأمن، تفاصيل آلية المراقبة مع السلطات السورية، بمثابة خطوة أولى، وتم الحديث عن تشكيل مجموعة صغيرة من المراقبين العاملين في مرتفعات الجولان يمكن ان تصل سورية في أقرب وقت.

واضاف في هذا الصدد أن الامم المتحدة أرسلت إلى روسيا وغيرها من الدول طلب الموافقة على نقل الكوادر الروسية المتواجدة في مرتفعات الجولان إلى بعثة المراقبين الأممية، مؤكدا ان موسكو وافقت وتأمل في أن تحذو الدول الأخرى حذوها. كما لفت لافروف الى تجمد العمل حاليا بين الحكومة السورية والخبراء الأممين، موضحا أنه سيتحدث مع عنان حول هذه النقطة ويطرح عليه استئناف هذا العمل باسرع ما يمكن.

وقال لافروف إن الجانب الروسي طلب من الاصدقاء السوريين تنفيذ خطة عنان، مؤكدا أن النجاح سيأتي في حال تعاملت جميع الأطراف الدولية، التي لها تأثير على الأطراف السورية وعلى الوضع عامة، بجدية وبروح المسؤولية مع مهمة وقف العنف.

وشدد لافروف مرة اخرى على أن وجود مراقبيين هو عامل هام يسمح بامتلاك صورة أكثر موضوعية لما يحدث في سورية، ويمّكن من تحديد الجهة التي تلتزم بوقف النار وتلك التي لا تطبق ذلك.

وأكد ايضا أن التغطية الاعلامية الموضوعية للأحداث في سورية هي جزء من خطة عنان، وتساعد على ذلك حرية الوصول إلى مناطق مختلفة في سورية "وهذا ما تحدثنا اليوم به"، مضيفا أن تغيرات جرت على هذا الشأن حيث قامت الحكومة السورية باعتماد العديد من وسائل الاعلام الاجنبية، من بينها الروسية.

ودعا لافروف الحكومة السورية والمسلحين في المعارضة ألا يتسببوا بأي أذى للصحفيين العاملين على الأراضي السورية، مثمنا عملهم في ظروف خطيرة أودت بحياة بعضهم.

وكرر الدعوة الى الوقف الفوري لاطلاق النار من قبل الجميع بدون استئناء، مشددا على أنها المهمة الأولية، التي تسمح بايصال المساعدات الانسانية وتسمح ببدء الحوار السياسي الذي سيساعد السوريين على تقرير مصيرهم بأنفسهم بعيدا عن التدخل الخارجي.

وشدد لافروف أن روسيا ولهذا الهدف بالذات تعمل بصورة شبه يومية مع الحكومة السورية، مؤكدا بحزم عدم وجود أية اجندة مخفية لروسيا، قائلا "نتمنى الهدوء والازدهار والسلام للشعب السوري"، واعرب عن امله في أن تتعامل الأطراف الدولية مع الوضع في سورية من منطلق مصالح الشعب السوري وبدون أي خطط جيوسياسية أو مصالح ذاتية.

 لافروف: السلطات السورية متعاونة مع الصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري

وأشار لافروف أمام الصحفيين إلى أن الصليب الاحمر الدولي يعمل في سورية من بين جميع المنظمات الانسانية، وهو منظمة مستقلة، وان نشاطه في سورية يوضح انه في حال تعامل بموضوعية مع مهامه فمن الممكن التوصل الى نتائج جيدة. وأن موسكو على علم بما يقوم به الصليب الاحمر في سورية. واضاف ان الصليب الاحمر يعمل بعيدا عن الدعاية ويتعاون مع الهلال الاحمر السوري ويقوم بمهامه في جميع المناطق السورية التي تشهد توترا. وقال ان هذا التوجه غير المسيس يساعد بالفعل على تخفيف المواجهات الداخلية. واكد ان هذا الامر لما حدث دون تعاون السلطات السورية.

لافروف: معلوماتنا تدل على عدم سلمية من يواجه السلطات

وأوضح لافروف ان موسكو تعول على موضوعية وسائل الاعلام التي تغطي الاحداث في سورية. واشار الى وجود 100 الف مواطن روسي في سورية، يأتون الى السفارة لحل مشاكل مختلفة، والمعلومات التي يتم الحصول عليها عن طريقهم تدل على عدم سلمية من يواجهون السلطات، معيدا للاذهان انه تم تفكيك عشرات العبوات الناسفة في حمص والعثور على مستودعات للسلاح في مدن غيرها. وشدد على اهمية معرفة الجهة التي تقف وراء التفجيرات الارهابية في دمشق وحلب وغيرهما.

الوزير الروسي: نعول على نزاهة وسائل الاعلام

ولفت الى انه عندما تدعو موسكو الحكومة السورية رفع العقبات امام وسائل الاعلام فهي تنطلق من اعتبار ان اكثرية الصحفيين يقومون بعملهم بنزاهة، وهناك حالات استثنائية، وهذا ما تم تأكيده من اقوال صحفيين سابقين في قناة الجزيرة استقالوا احتجاجا على السياسة الاعلامية حيال سورية. وأكد ان السماح للصحفيين الاخرين، وليس فقط للروس، بتغطية الاحداث يصب في مصلحة الحقيقة.

لافروف: لم اسمع أن دمشق طالبت بضمانات مكتوبة من عنان

وفيما يخص سؤال حول الضمانات الخطية التي طالبت بها دمشق لوقف النار، قال لافروف انه لم يسمع من المعلم بان سورية طالبت بضمانات مكتوبة، بل ما سمعه هو ان الجانب السوري طلب من عنان رسالة عن ردة فعل المعارضة حيال الخطة ذات البنود الست.

لافروف: مجلس الأمن دعا ببدء سحب الجيش بشكل ملحوظ كخطوة اولى

اوضح لافروف ان مجلس الامن دعا ولم يطالب الحكومة السورية ببدء سحب الجيش بشكل ملحوظ، اما فيما يخص وقف النار بشكل نهائي وبحسب خطة عنان، فان ذلك يجب ان يتم تحت مظلة رصد دولية لجميع الجهات. ونصح لافروف واشنطن بان تكف عن الاشارة الى روسيا والصين والعمل بشكل نزيه لوقف النار من قبل الجميع.

الوزير الروسي: تركيا أكدت عدم نيتها القيام بخطوات أحادية

وفيما يخص نية تركيا لقيام منطقة عازلة على اراضيها، قال لافروف ان تركيا دولة ذات سيادة ولها الحق بفعل ما تشاء على اراضيها. أما فيما يخص الاراضي السورية فهي تابعة لدولة ذات سيادة والتي يحق لها ايضا القيام بما تشاء عليها. واوضح انه سأل نظيره التركي عما سمعه بان تركيا ستتحرك بطريقتها الخاصة بعد فشل خطة عنان، فقد أكد له احمد داوود اوغلو ان بلاده لن تقوم بأي تصرفات أحادية.

واكد في نهاية المؤتمر أن الاولوية الآن لوقف النار وانقاذ حياة الناس في سورية.

هذا واعتبر أرمن اوغنيسيان رئيس تحرير مجلة الشؤون الدولية في حديث لقناة "روسيا اليوم" انه "من الصعب الآن الحديث عن مواعيد محددة بسبب خصوصية الوضع في سورية، حيث هناك مشاكل عديدة".

واشار الى انه لا المعارضة المسلحة تعترف بشرعية السلطة ولا النظام يعترف بها، لذا فمن الصب التوصل الى اتفاق بين الطرفين ولكن لا بد لهما من تحمل السمؤولية امام البلد والمجتمع الدولي.

وفي هذا السياق اعرب سيرغي ديميدينكو الخبير في معهد الدراسات والتحليلات الاستراتيجية في حديث لقناة "روسيا اليوم" عن اعتقاده بازدياد دور ووزن روسيا في الشرق الاوسط، وان روسيا تحاول استعادة مشاركتها الفعالة في التطورات بالمنطقة.

واشار الخبير الى ان هذا ليس إلا بداية استعادة روسيا لدورها ونفوذها في الشرق الاوسط، ولكنه استدرك باقول انه في الحقيقة ليس لدى روسيا الكثير من الادوات والآليات القوية للتأثير على التطورات مباشرة. واضاف ان روسيا يمكن ان تؤثر عليها عبر الامم المتحدة وغيرها من المحافل الدولية، لكن لا يمكن الحديث عن النفوذ الذي كان لدى موسكو سابقا.

المصدر: روسيا اليوم

الأزمة اليمنية