وفاة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/580992/

أعلن الأنبا بيشوي سكرتير "المجمع المقدس" في مصر يوم السبت 17 مارس/آذار وفاة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن عمر يناهز 89 عاما، بعد صراع مع المرض.

أعلن الأنبا بيشوي سكرتير "المجمع المقدس" في مصر يوم السبت 17 مارس/آذار وفاة البابا شنودة الثالث، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية عن عمر يناهز 89 عاما، بعد صراع مع المرض.وأضاف بيشوي في بيان رسمي ان "المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية يودع لأحضان القديسين معلم الأجيال قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، نياحا لروحه والعزاء للجميع".وذكرت مصادر مطلعة أن المجمع المقدس بدء اجتماعه لمناقشة الأمر والتجهيز لترتيبات الجنازة وتشييع جثمان قداسة البابا. واشارت الى أن جنازة شعبية ورسمية كبيرة سوف تنطلق من الكاتدرائية إلى مثوى الراحل الفقيد.وسوف يجري اختيار خليفة للبابا الراحل شنودة من بين خمسة من كبار رجال الكنيسة وهم الأنبا موسى، والأنبا بشوي، والأنبا بولا، والأنبا يؤانس، والأنبا إرميا.وتشترط لوائح الكنيسة القبطية في من يترشح للكرسي البطريركي ان يكون من الذين لم يسبق لهم الزواج، سواء كان مطرانا أو أسقفاً أو راهبا، ولا يقل عمره عن أربعين عاما، كما تنص على إجراء قرعة هيكلية بين أول ثلاثة مرشحين في ترتيب الأصوات.ويتم اختيار البطريرك من خلال نظام قرعة هيكلية، وهي أن يختار طفل معصوب العينين ورقة من ثلاث ورقات لثلاثة أساقفة يتم اختيارهم ، وقد يكون البابا الجديد أقل الأصوات أو يحتل المرتبة الثانية.

لمحة عن حياة البابا الراحل

ولد البابا شنودة الثالث، وكان اسمه نظير جيد روفائيل، في 3 أغسطس/آب من العام 1923 ، وهو البابا رقم 117 لاقباط مصر. وكان الراحل أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو رابع أسقف أو مطران يصبح بابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر ومكاريوس الثالث ويوساب الثاني. وهو من الكتاب أيضا إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي يشغلها، اذ كان ينشر في جريدة "الأهرام" الحكومية المصرية بصورة منتظمة.والتحق البابا شنودة بقسم التاريخ في جامعة فؤاد الأول حيث درس التاريخ الفرعوني والإسلامي والحديث، وحصل على الليسانس بتقدير ممتاز عام 1947.وفي السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية. وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية وعمل مدرسا للتاريخ حيث حاضر في كلية اللاهوت القبطي.كان يحب الكتابة وخاصة القصائد الشعرية وعمل لعدة سنوات محررا ثم رئيسا للتحرير في مجلة "مدارس الاحد" وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة.كان نظير جيد(اسمه المدني) خادما بجمعية النهضة الروحية التابعة لكنيسة العذراء مريم بمسرة، وطالبا بمدارس الأحد، ثم خادما بكنيسة الانبا انطونيوس بشبرا في منتصف الأربعينات.وفي عام 1954 عين راهبا باسم انطونيوس السرياني، وقد قال أنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء. وعاش بين عام 1956 وحتى عام 1962 حياة العزلة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير مكرسا فيها كل وقته للتأمل والصلاة.وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قسا.بعد وفاة البابا كيرلس في 9 مارس العام 1971 توج البابا شنودة للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة. وقد أولى اهتماما خاصا لخدمة المرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.ومن عاداته انه كان يحاول دائما قضاء ثلاثة أيام في الاسبوع بالدير، وادى حبه لحياة الرهبنة الى انتعاشها في الكنيسة القبطية حيث تم في عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات. وكان أول بطريرك يقوم بإنشاء العديد من الأديرة القبطية والكنائس داخل وخارج مصر واعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التي اندثرت.

اصطدامه مع السادات وعلاقته بمبارك

وعرف عن البابا شنودة رفضه لاتفاقية السلام مع إسرائيل، واكد ذلك برفضه الذهاب مع الرئيس الراحل انور السادات الى إسرائيل عام 1977، ما ولد شعور عدائي من السادات تجاه البابا .وجاء الصدام الكبير بعد تنظيم الأقباط في أمريكا مظاهرة مناهضة للسادات خلال زيارته اليها اذ رفعوا فيها لافتات تصف ما يحدث للأقباط في مصر بأنه اضطهاد، ما أضر بصورة السادات كثيرا فطلب من معاونيه الاتصال بالبابا ليرسل من يوقف هذه المظاهرات، وعندما حدث ذلك بشكل متأخر بعض الشيء ظن السادات بأن البابا شنودة يتحداه، فكانت أن أصدرت أجهزة الأمن قرارا للبابا بأن يتوقف عن إلقاء خطبة الوعظ الأسبوعية، الأمر الذي لم يمتثل البابا له، ثم قرر بدوره عدم الاحتفال بالاعياد الوطنية في الكنيسة وعدم استقبال المسؤولين الرسميين الذين يوفدون من قبل الدولة عادة للتهنئة.بينما لم تشهد فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك ايا من المصادمات مع البابا شنودة رغم أن فترة التسعينات وبدايات الألفية الثانية شهدت العديد من الحوادث التي تصنف على أنها طائفية بين المسلمين والمسيحيين لاسباب عديدة مثل الاختلاف على بناء كنيسة أو خلافات شخصية عادية، ثم وصلت حتى الكلام عن التنصير أو الاسلمة .وفي كل مرة اختار البابا الصمت أو الاعتراض بالاعتزال في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون.

وأضاف بيشوي في بيان رسمي ان "المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية يودع لأحضان القديسين معلم الأجيال قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، نياحا لروحه والعزاء للجميع".وذكرت مصادر مطلعة أن المجمع المقدس بدء اجتماعه لمناقشة الأمر والتجهيز لترتيبات الجنازة وتشييع جثمان قداسة البابا. واشارت الى أن جنازة شعبية ورسمية كبيرة سوف تنطلق من الكاتدرائية إلى مثوى الراحل الفقيد.وسوف يجري اختيار خليفة للبابا الراحل شنودة من بين خمسة من كبار رجال الكنيسة وهم الأنبا موسى، والأنبا بشوي، والأنبا بولا، والأنبا يؤانس، والأنبا إرميا.وتشترط لوائح الكنيسة القبطية في من يترشح للكرسي البطريركي ان يكون من الذين لم يسبق لهم الزواج، سواء كان مطرانا أو أسقفاً أو راهبا، ولا يقل عمره عن أربعين عاما، كما تنص على إجراء قرعة هيكلية بين أول ثلاثة مرشحين في ترتيب الأصوات.ويتم اختيار البطريرك من خلال نظام قرعة هيكلية، وهي أن يختار طفل معصوب العينين ورقة من ثلاث ورقات لثلاثة أساقفة يتم اختيارهم ، وقد يكون البابا الجديد أقل الأصوات أو يحتل المرتبة الثانية.

لمحة عن حياة البابا الراحل

ولد البابا شنودة الثالث، وكان اسمه نظير جيد روفائيل، في 3 أغسطس/آب من العام 1923 ، وهو البابا رقم 117 لاقباط مصر. وكان الراحل أول أسقف للتعليم المسيحي قبل أن يصبح البابا، وهو رابع أسقف أو مطران يصبح بابا بعد البابا يوحنا التاسع عشر ومكاريوس الثالث ويوساب الثاني. وهو من الكتاب أيضا إلى جانب الوظيفة الدينية العظمى التي يشغلها، اذ كان ينشر في جريدة "الأهرام" الحكومية المصرية بصورة منتظمة.والتحق البابا شنودة بقسم التاريخ في جامعة فؤاد الأول حيث درس التاريخ الفرعوني والإسلامي والحديث، وحصل على الليسانس بتقدير ممتاز عام 1947.وفي السنة النهائية بكلية الآداب التحق بالكلية الإكليركية. وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية وعمل مدرسا للتاريخ حيث حاضر في كلية اللاهوت القبطي.كان يحب الكتابة وخاصة القصائد الشعرية وعمل لعدة سنوات محررا ثم رئيسا للتحرير في مجلة "مدارس الاحد" وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة.كان نظير جيد(اسمه المدني) خادما بجمعية النهضة الروحية التابعة لكنيسة العذراء مريم بمسرة، وطالبا بمدارس الأحد، ثم خادما بكنيسة الانبا انطونيوس بشبرا في منتصف الأربعينات.وفي عام 1954 عين راهبا باسم انطونيوس السرياني، وقد قال أنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء. وعاش بين عام 1956 وحتى عام 1962 حياة العزلة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير مكرسا فيها كل وقته للتأمل والصلاة.وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قسا.بعد وفاة البابا كيرلس في 9 مارس العام 1971 توج البابا شنودة للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة. وقد أولى اهتماما خاصا لخدمة المرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.ومن عاداته انه كان يحاول دائما قضاء ثلاثة أيام في الاسبوع بالدير، وادى حبه لحياة الرهبنة الى انتعاشها في الكنيسة القبطية حيث تم في عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات. وكان أول بطريرك يقوم بإنشاء العديد من الأديرة القبطية والكنائس داخل وخارج مصر واعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التي اندثرت.

اصطدامه مع السادات وعلاقته بمبارك

وعرف عن البابا شنودة رفضه لاتفاقية السلام مع إسرائيل، واكد ذلك برفضه الذهاب مع الرئيس الراحل انور السادات الى إسرائيل عام 1977، ما ولد شعور عدائي من السادات تجاه البابا . وجاء الصدام الكبير بعد تنظيم الأقباط في أمريكا مظاهرة مناهضة للسادات خلال زيارته اليها اذ رفعوا فيها لافتات تصف ما يحدث للأقباط في مصر بأنه اضطهاد، ما أضر بصورة السادات كثيرا فطلب من معاونيه الاتصال بالبابا ليرسل من يوقف هذه المظاهرات، وعندما حدث ذلك بشكل متأخر بعض الشيء ظن السادات بأن البابا شنودة يتحداه، فكانت أن أصدرت أجهزة الأمن قرارا للبابا بأن يتوقف عن إلقاء خطبة الوعظ الأسبوعية، الأمر الذي لم يمتثل البابا له، ثم قرر بدوره عدم الاحتفال بالاعياد الوطنية في الكنيسة وعدم استقبال المسؤولين الرسميين الذين يوفدون من قبل الدولة عادة للتهنئة. بينما لم تشهد فترة حكم الرئيس السابق حسني مبارك ايا من المصادمات مع البابا شنودة رغم أن فترة التسعينات وبدايات الألفية الثانية شهدت العديد من الحوادث التي تصنف على أنها طائفية بين المسلمين والمسيحيين لاسباب عديدة مثل الاختلاف على بناء كنيسة أو خلافات شخصية عادية، ثم وصلت حتى الكلام عن التنصير أو الاسلمة . وفي كل مرة اختار البابا الصمت أو الاعتراض بالاعتزال في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون. مراسلة "روسيا اليوم" المصدر: "سي ان ان" ، "ويكيبيديا"

الأزمة اليمنية