بوتين: موسكو لا تؤيد أي طرف في سورية وتدعو لوقف القتل والاحتكام للحوار

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579817/

شدد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين على أن موسكو لا تدافع عن أي طرف في سوريا، ولكنها تتبنى موقفاً مبدئياً في التعامل مع الأزمة، وأكد أن هدف السياسة الروسية هو وقف العنف والقتل واقناع الأطراف بالجلوس إلى الحوار، ومناقشة الاصلاحات السياسية.

شدد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين على أن موسكو لا تدافع عن أي طرف في سوريا، ولكنها تتبنى موقفاً مبدئياً في التعامل مع الأزمة، وأكد أن هدف السياسة الروسية هو وقف العنف والقتل واقناع الأطراف بالجلوس إلى الحوار، ومناقشة الاصلاحات السياسية، وأكد استعداد روسيا للمساعدة في اخراج الصحفية الفرنسية من حمص. (جاء كلام بوتين قبيل ساعات من خبر الافراج عن الصحفية الفرنسية).

وأوضح بوتين أن مايجري على الأرض يختلف عما تتناقله وكالات الأنباء العالمية التي تنقل في شكل انتقائي ما يحدث في سورية، ولفت إلى أن روسيا تدير سياستها انطلاقاً مما يحدث في الواقع وليس كما تكتب الصحافة الغربية.

وقال إن ما يجري على الأرض هو صراع أهلي مسلح، وإن روسيا لا تهدف مساعدة السلطات السورية، وعدم مساعدة المعارضة المسلحة، بل محاولة التوصل إلى توافق ومصالحة في سورية من أجل عدم تكرار ما حدث في ليبيا من مشاهد تعود إلى القرون الوسطى أثناء القبض على القذافي.

وقال "لقد شاهدتم بنفسكم صور التنكيل بالقذافي التي جرت على غرار ما كان يجري في القرون الوسطى، اليس كذلك؟ لقد كتبتم الكثير عما كان يجري في ليبيا سابقا. نعم فعلا كان هناك مساوئ كثيرة، لقد كان نظاما معتوها ومجنونا وغير عصري".

واضاف "ولكنكم تعرفون ايضا ما جرى في مدينة سرت بعد دخول الثوار اليها؟ انكم تعلمون إن النساء هناك تعرضن للاغتصاب الجماعي، وقتل الرجال والاطفال، فهل كتبتم عن ذلك؟ اقول بصدق، الشيئ القليل فقط. لقد غضت وسائل الاعلام العالمية النظر عن ذلك".

وسأل بوتين جيمس هاردينغ رئيس تحرير صحيفة التايمز البريطانية الذي حاول اضفاء نوع من العاطفة وقال "هل قرأتم القرار؟ لم تقرأوه، أما أنا فقرأته. يتضمن القرار انه... يجب سحب كافة التشكيلات المسلحة للحكومية السورية من المدن التي تحت سيطرتها. ولكن اذا كان لا بد من سحب القوات الحكومية، كان يجب أن يضاف " والتشكيلات المسلحة للمعارضة" ماذا نريد، نريد أن يسحب الاسد قواته المسلحة لكي تحل محلها المعارضة المسلحة. فهل هذا مدخل متوازن؟".

واوضح بوتين " إن المبدأ يكمن في عدم تشجيع طرفي النزاع، بل اجبارهما على الجلوس الى طاولة المحادثات والاتفاق على شروط مقبولة ووقف اطلاق النار ونزيف الدم والانتقال الى الاصلاحات السياسية، التي ترضي كافة اطراف النزاع السياسي، وعدم جر النزاع الى طريق مسدود، يؤدي الى أن يقضي طرف واحد على الطرف الآخر".

 وأكد بوتين أن روسيا تريد التوصل الى اتفاق لوقف القتل، وان يجلس الجميع إلى طاولة الحوار لمناقشة الاصلاحات السياسية التي يتوافق عليها الجميع، وشدد على أنها لا تلعب دور المحامي عن أي طرف.

حول المصالح الاقتصادية الروسية في سورية

لقد فند بوتين وجود مصالح اقتصادية خاصة لروسيا في سورية، تجبرها على الدفاع وحماية نظام الرئيس بشار الاسد. وقال "إن مصالح روسيا الاقتصادية في سورية ليست اكبر من مصالح بريطانيا او أي دولة اوروبية اخرى. واكثر من هذا عندما انتخب بشار الاسد رئيسا، فإنه زار اول الامر فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول، في حين زار موسكو بعد ثلاث سنوات من تسنمه منصب الرئاسة".

واضاف "ليست لدينا أي علاقات مميزة مع سورية. لدينا موقف مبدئي حول كيفية حل النزاعات المماثلة، ونحن لسنا محاميي الدفاع عن طرف ما".

وأكد بوتين استعداد روسيا للتعاون مع الغرب في التسوية السياسية للاوضاع السورية إذا ما عرضت على النظام ومعارضيه نفس الشروط من اجل التوصل الى وقف اعمال العنف وبداية التسوية السياسية في سورية.

وقال " نحن نقترح الطلب من كافة اطراف النزاع المسلح الوقف الفوري لاطلاق النار الجلوس الى طاولة المفاوضات والدخول في حوار حول الاصلاحات السياسية. ويجب اقناع المعارضة ايضا بذلك. لانه إذا كنتم تشجعونها فقط من خلال تزويدها بالاسلحة وتشديد الضغوط على الاسد، فانها لن تجلس الى طاولة المفاوضات ابدا". واضاف " كما اعتقد إن الاسد مستعد لذلك".  وأكد ان موقف بلاده من الشؤون الخارجية يحدده الرئيس ووزارة الخارجية، وانه يتابع الوضع لكن ليس في شكل يومي.

لقد ذكر بوتين حوادث ليبيا من أجل أن يوضح لمحرري الصحف الاجنبية، موقف روسيا من الاوضاع السورية التي اصبحت ساحة لاراقة الدماء.

واضاف "إن السلام السيئ افضل من الحرب الجيدة. واول شيئ يجب علينا ان نفعله هو وقف العمليات العسكرية ونزيف الدم".

ووعد بوتين ببذل كل أشكال المساعدة من أجل اخلاء الصحفية الفرنسية أديت بوفي.

الأزمة اليمنية
مباشر.. استعراض للطيران الحربي في معرض "الجيش 2017" في ضواحي موسكو