لافروف: فيما يخص سورية ندافع لا عن النظام بل عن العدالة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579797/

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح ادلى به لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" فيما يتعلق بالقضية السورية فان روسيا تدافع لا عن النظام السوري، بل عن العدالة .

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تصريح ادلى به لصحيفة "روسيسكايا غازيتا" نشر في موقع الصحيفة على الانترنت يوم الخميس 1 مارس/آذار، قال ان روسيا تدافع لا عن النظام السوري، بل عن العدالة فيما يتعلق بالقضية السورية.

وقد جاء في تصريح لافروف: "اما  يخص مواقف روسيا من الاحداث في سورية، فندافع لا عن النظام، بل عن العدالة وحق الشعب السوري في اختيار الحكومة التي تروق له بطريقة ديمقراطية وسلمية، وبشكل يتوافق بالكامل مع المبادئ الاساسية لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي بشكل عام".

واكد الوزير: "نحن على قناعة بان الطريق نحو تحقيق هذا الهدف  هو الحوار الشامل الذي تشارك فيه جميع القوى السياسية والطوائف. وان البديل لذلك هو الحرب الأهلية المدمرة".

وتابع لافروف قائلا ان "روسيا لا يمكنها ان تسمح لنفسها بممارسة النفاق من اجل مكاسب عابرة. ونحن على قناعة صادقة بان النهج لدعم طرف من طرفي النزاع الداخلي، وحث طرف في النزاع على تصعيد المجابهة، لن يؤدي الى احلال السلام، بل بالعكس سيؤدي الى مزيد من تعقيد الوضع القابل للانفجار اصلا بالمنطقة، ويلحق ضررا  بالاستقرار الدولي".

واعرب الوزير عن ثقته بان "عدد اصدقاء روسيا المخلصين وشركائها في العالم العربي لن يتقلص. ولا بد ان يضع التاريخ كافة الامور في مكانها".

لافروف: شركاؤنا في مجلس الامن لم يكونوا على استعداد للعمل المشترك

وتطرق وزير الخارجية الروسي الى الخلافات بشأن القرار حول سورية في مجلس الامن الدولي، وقال: "ننطلق من اهمية صياغة مواقف مشتركة من الاحداث في سورية من شأنها ان تساعد في تسوية سلمية للازمة في هذا البلد بأسرع ما يمكن، ووبحيث ألا تتناقض مع مبادئ واعراف القانون الدولي المنبثقة عن ميثاق الامم المتحدة. وخلال العمل في مجلس الامن الدولي تمكنا في بداية فبراير/شباط من الاقتراب من الاتفاق على مشروع القرار. وكان من الممكن ازالة النقاط ذات التأويل المزدوج المتبقية، وذلك من خلال توجيه المطالب بالانسحاب من المدن ليس الى النظام فحسب، بل والى المسلحين الذين يقاتلونه. لكن تحفظاتنا التي افصحت عنها انا شخصيا وبشكل تفصيلي، لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون خلال لقائنا في ميونيخ، لم يتم قبولها. كما تم تجاهل طلبنا تأجيل التصويت لكي تكون لدى جميع اعضاء مجلس الامن الدولي امكانية دراسة المقترحات الروسية".

وتابع لافروف قائلا ان "التطور اللاحق للاوضاع، بما في ذلك طرح مشروع ، تضمن نقاط مختلف عليها، على التصويت في الجمعية العامة للامم المتحدة، وعقد ما يسمى بمؤتمر "اصدقاء سورية" في تونس، اكد ان شركاءنا لم يكونوا على استعداد للعمل المشترك على الملف السوري".

واشار الوزير الى انه "يتكون انطباع بانهم رهائن خطة مفتعلة مبنية على تقديرات غير صحيحة لما يجري في سورية. وبالتالي نرى صدور مواقف تتعدى في بعض الاحيان اطار القانون الدولي. واود ان اوصي بالبحث عن اسباب الفشل هنا بالذات، وليس في "المكائد" التي تحوكها في مجلس الامن، كما يزعمون، روسيا والصين. وانني على قناعة بانه ما لم  يتم التخلص من نمط التفكير القائم في كثير من الامور على "التجربة الليبية"، لن يكون بوسع المجتمع الدولي تقديم مساعدة فعالة للسوريين في تجاوز الازمة. ولا يمكن تسويتها إلا عن طريق الحوار الشامل بين السلطات ومجموعات المعارضة بدون اي تدخل خارجي ومع احترام سيادة سورية".

واضاف لافروف: "نأمل بان اجراء الاستفتاء العام على مشروع الدستور الجديد، والذي شهدته البلاد يوم 26 فبراير/شباط، بحد ذاته، وكذلك نتائجه التي تدل على تأييد الجزء الأكبر من السكان للاصلاحات التي تقوم بها السلطات، ستساعد شركاءنا الغربيين في تكوين رؤية أكثر موضوعية للوضع".

لافروف يحذر من تحويل مجلس الامن الى "ميدان" لتغيير الانظمة

وردا على سؤال هل يعني عجز مجلس الامن الدولي عن ايجاد حل توافقي بشأن سورية ان الامم المتحدة لم تعد قادرة على تأدية مهامها، قال وزير الخارجية الروسي ان "حق الفيتو احد المبادئ الاساسية لميثاق الامم المتحدة. وكان مؤسسو المنظمة الدولية قد اتخذوا خطوة حكيمة حين قرروا انه لا يمكن ان يتبني مجلس الامن قراراته إلا باجماع الدول الدائمة العضوية فيها. وتم القيام بذلك لغرض منع الامم المتحدة من تكرار المصير المحزن لعصبة الامم. وإلا فهيهات ان تكون قرارات مجلس الامن فاعلة وقابلة للتنفيذ".

واستطرد لافروف قائلا: "اود ان اكرر مرة اخرى ان كافة محاولاتنا لاضفاء طابع متزن على مشروع القرار تم رفضها. وكنا ندرك كامل مسؤوليتنا عندما قررنا ان نصوت ضد النصوص التي عرضها الشركاء. ونعتقد ان موقف اصحابها كان يقوم على استنتاجات احادية الجانب حول مسؤولية الحكومة السورية وحدها عن تصعيد العنف، وعلى اساس مطالب تحمل طابع الانذار موجهة الى حكومة بشار الاسد".

واضاف الوزير قوله ان "مثل هذه الاعمال غير مقبولة اطلاقا، لانها ترمي الى تحويل مجلس الامن الدولي الى "ميدان" لاصدار الوثائق لتغيير الانظمة في دول ذات سيادة. ومثل هذه الاعمال بالذات، وليس استخدام حق الفيتو، تؤدي الى تجريد المجلس من الشرعية وتقويض سمعته على الساحة الدولية، ويمكن ان تغير في نهاية المطاف المنظومة المعاصرة للحفاظ على السلام والامن الدولي بأسرها، وهي المنظومة التي تقوم على تمسك دول العالم بالمبادئ الاساسية لميثاق الامم المتحدة".

السيناريو العسكري لتطور الاحداث في سورية سيكون خرقا فظا لاسس القانون الدولي

وردا على سؤال هل سيعني القيام بعمليات عسكرية ضد سورية او ايران نهاية القانون الدولي الراهن ، اعرب لافروف عن الامل بان يتحلي المجتمع الدولي "بما يكفي من الحكمة من اجل منع تطور الاحداث على هذا النحو. واذا بدأت الاحداث تتطور وفقا للسيناريو العسكري، فلن يكون ذلك غروب عصر القانون الدولي، بل خرقا فظا لمبادئه الاساسية. ولكن في كل حال من الاحوال قد يكون ذلك ليس الامتحان الاول، ولا الاخير ، لمتانة المنظومة القانونية القائمة في العالم. ولم يلغ احد البند الرئيسي للقانون الدولي المعاصر، ألا وهو انه لا يمكن استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة إلا بقرار من مجلس الامن الدولي".

واشار لافروف الى ان "الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي قد شهدا على مدى حوالي 70 سنة أكثر من ازمة، ولكنهما لا يزالان جزء لا يتجزأ من منظومة العلاقات الدولية التي تعتمد على القانون الدولي. وانني على ثقة بانه مع وجود الارادة السياسية لدى الدول الاعضاء، ستستمر هيئة الامم المتحدة في الاضطلاع بدورها المحوري في تنسيق مواقف المجتمع الدولي ازاء حل أهم مشاكل العصر".

مباشر.. من مكان سقوط مقاتلة من نوع F-18 في قاعدة عسكرية بالقرب من مدريد