بوتين: الاقتصاد الروسي حقق أفضل المؤشرات والأزمة العالمية لم تعالج بعد

أخبار روسيا

بوتين:  الاقتصاد الروسي حقق أفضل المؤشرات والأزمة العالمية لم تعالج بعد
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/579816/

أقر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بان روسيا شهدت تباطؤ وتائر نموها الاقتصادي في السنوات الاربع الاخيرة، لكن تلك السنوات كانت سنوات الازمة الاقتصادية، وان مؤشرات الاقتصاد الروسي أفضل بكثير من المؤشرات الاوروبية، وأوضح ان الأسباب الأساسية للأزمة العالمية لم تعالج بعد.

أقر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين بان روسيا شهدت تباطؤ وتائر نموها الاقتصادي في السنوات الاربع الاخيرة، لكنه اشار الى ان تلك السنوات كانت سنوات الازمة الاقتصادية وان بعض الشركاء الاوروبيين لم يتمكنوا حتى من الاقتراب من المؤشرات الروسية، واوضح أن الأسباب الأساسية للأزمة العالمية لم تعالج بعد.

وقال بوتين في لقاء مع صحفيين اجانب يوم الخميس 1 مارس/آذار ان "روسيا وفقا لنتائج عام 2011 تحتل احد المراكز الرائدة في العالم من حيث مؤشرات الاقتصاد. فقد بلغ نمو الناتج الداخلي الاجمالي 4.3%، مما يعد المؤشر الثالث في العالم بعد الصين والهند. وبلغ نمو الانتاج الصناعي 4.7%، مما يعتبر المؤشر الرابع في العالم بعد الصين والهند والمانيا. ومع ذلك لدينا مستوى عال للتضخم، إلا انه ادنى مستويات التضخم في تاريخ روسيا الحديث، اي في السنوات الـ 20 الاخيرة، فيبلغ 6%".

كما اشار رئيس الوزراء الى ان مستوى الدين الحكومي الروسي منخفض ايضا. وقال ان "الدين المتوسط لدول منطقة اليورو يبلغ ما بين 90 و95%، وهو لا يزال في ازدياد، ويقترب من الـ 100% (من الناتج الداخلي الاجمالي)، فيما يبلغ هذا المستوى في روسيا 10%، ونسبة 2.4% منها فقط هي الدين الخارجي. وتمتلك روسيا ثالث احتياطي في العالم من الذهب والعملات الصعبة والذي يبلغ أكثر من 500 مليار دولار". واضاف بوتين ان لدى روسيا صندوق الرفاهية الوطنية الذي يجري تمويل نظام دفع رواتب التقاعد من موارده، وصندوق الاحتياطي للحكومة. وشدد على انه لم يتم انفاق موارد هذين الصندوقين، بل تمت زيادتها.

وذكر رئيس الحكومة الروسية من بين الامور السلبية نموا منخفضا للدخل الحقيقي للمواطنين الروس الذي بلغ 1% فقط، والمعضلة الديموغرافية.

بوتين: يجب تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط

وردا على السؤال حول كيفية تحقيق الهدف المعلن، وهو الصعود الى المرتبة الخامسة في العالم من حيث حجم الاقتصاد، قال بوتين انه يجب قبل كل شيء ضمان وتائر عالية للنمو الاقتصادي، وذلك عن طريق "تحسين المناخ الاستثماري وجذب الاستثمارات، بما في ذلك الاجنبية". واشار الى انه يجب فعل الكثير لتحقيق ذلك.

واشار الى ان احدى ابرز المهام الماثلة امام الاقتصاد الروسي تقليص الاعتماد على النفط والغاز، ولهذا الغرض يجب اتخاذ التدابير لتنويع الاقتصاد. واضاف ان خطط الحكومة المتعلقة بالميزانية تقضي بتقليص العوائد النفطية وزيادة العوائد المتآتية من غير تصدير الخامات.

كما اشار بوتين الى ان هناك خططا لخصخصة الشركات النفطية، لكنه قال ان عملية الخصخصة لن تجري كما كان عليه الحال في التسعينات، وستسعى الدولة الى الحصول على الثمن الحقيقي لتلك الشركات.

الأسباب الأساسية للأزمة الاقتصادية العالمية لم تعالج بعد

وأكد بوتين أن الأسباب الأساسية للأزمة الاقتصادية لنشوء الأزمة لم تعالج بعد وهي اغراق الأسواق وإعادة التصنيع، وتغيير الأولويات عندما تعطى الصكوك والمشتقات المالية أولوية أكثر من الانتاج والاقتصاد الحقيقيين، وأشار إلى أن المشتقات المالية التي تضاعف سعرها تسببت في نشوء فقاعات لم يتم علاجها حتى الآن. وأوضح بوتين أن روسيا واجهت المشكلة ذاتها، ولكن في شكل أقل، وخصوصاً في مجال القطاع العقاري الذي شهد أكبر وأخطر فقاعة لأنه حظي بتمويل كبير وزيادة ملحوظة في حجم القروض ضمن هذا القطاع، وعندما اتضح أن الطلب أقل ظهرت الأزمة التي عمقها تراجع الطلب أثناء الأزمة، وأكد أن روسيا استطاعت تجاوز فقاعة القطاع العقاري  عبر الدعم الحكومي لبيعض المشروعات، واستمرار البناء في التحضير لألومبياد الألعاب الشتوية في سوتشي، والأولمبياد الجامعي في قازان، والتحضير لقمة آسيان في فلاديفستوك.

روسيا  تدعم خطوات ألمانيا وفرنسا لحل أزمة الديون

 واحجم بوتين عن تقويم خطوات الاتحاد الأوروبي في مواجهة أزمة الديون لكنه أكد انه يدعم خطوات ألمانيا وفرنسا لحل الأزمة، وشدد بوتين على أن الاتحاد الأوروبي يعتبر الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لروسيا، فنصف التبادل التجاري الروسي مع أوروبا، وأكد أن روسيا مهتمة باستقرار اليورو كعملة لأنها تحتفظ بنحو أربعين في المئة من احتياطاتها من العملات الأجنبية بالعملة الأوروبية الموحدة،  ولفت بوتين إلى أن خبراء روس يعتقدون أن المصرف المركزي الأوروبي كان يمكن أن يتدخل بطريقة أكثر حسماً، دون أن يتسبب في ارتفاع التضخم، واعرب عن أمله في أن تنجح باريس وبرلين في تحقيق تقدم في مجال الاقتصاد الكلي في منطقة اليورو، وتعهد بتقديم الدعم المطلوب، وأعرب بوتين عن أمله في تتمكن السلطات المالية والنقدية من تحقيق استقرار اليورو.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة