الخارجية البريطانية تستبعد التدخل العسكري في سورية وتدعو الى زيادة الضغط الدولي عليها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/563531/

دعا ويليام هيغ وزير خارجية بريطانيا الى زيادة الضغط الدولي على دمشق من اجل تطبيع الاوضاع في سورية، مستبعدا مع ذلك احتمال أي تدخل عسكري غربي في البلاد. تأتي هذه التصريحات بعد أن طالب الاتحاد الاوروبي باحالة المسؤولين عن مقتل المتظاهرين في مدن سورية الى القضاء، داعيا النظام السوري الى بدء مسيرة نقل السلطة. 

دعا ويليام هيغ وزير خارجية بريطانيا الى زيادة الضغط الدولي على دمشق من اجل تطبيع الاوضاع في سورية، مستبعدا مع ذلك احتمال أي تدخل عسكري في البلاد، مضيفا ان لندن تريد ضغطا دوليا أقوى على سورية، بما في ذلك من قبل الدول العربية وتركيا.

وقال هيغ في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" يوم الاثنين 1 اغسطس/آب "نريد المزيد من العقوبات... نريد أن يكون هناك ضغط دولي أقوى من كافة الجهات، وبالطبع لكي تكون هذه الاجراءات فعالة لا يمكن أن يكون الضغط من الدول الغربية فقط وانما يشمل أيضا الدول العربية وتركيا". شدد هيغ على ان اتخاذ اي اجراءات عسكرية ضد سورية "احتمال مستبعد"، مضيفا انه "لا يوجد هناك احتمال لتدخل عسكري شرعي ومبرر أخلاقيا".

وقال هيغ ان لندن ستعلن عن فرض المزيد من العقوبات على النظام السوري خلال الاسبوع الجاري.

وكان الاتحاد الاوروبي طالب يوم1 اغسطس/اب باحالة المسؤولين عن مقتل المتظاهرين في عدة مدن سورية ومن ضمنها مدينة حماة الى القضاء، داعيا النظام السوري الى بدء مسيرة نقل السلطة. جاء ذلك في بيانات صدرت عن كل من رئيس الاتحاد هيرمان فان رومباي والمفوضة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ورئيس البرلمان الاوروبي جرزي بوزيك.

وشددت اشتون في بيانها على ان "مهمة القوات المسلحة تتمثل في حماية المدنيين وليس في قتلهم... ويجب معاقبة المسؤولين عن أعمال العنف هذه". واضافت ان "ما يزيد من فداحة هذا الهجوم هو حصوله عشية شهر رمضان".

بدوره قال بوزيك انه لا يمكن تبرير استخدام الدبابات وأنواع اخرى من الاسلحة لقمع السكان، مضيفا انه "لا بد من وضع حد للمجزرة وعلى النظام السوري ان يبدا مسيرة نقل السلطة".   

وكانت ألمانيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي دعت يوم الاحد 31 يوليو/تموز رسميا الى عقد اجتماع طارئ لمجلس الامن لبحث الوضع في سورية بعد سقوط اكثر من 140 قتيلا في هجمات لقوى الامن السورية على عدد من المدن خصوصا مدينة حماة. كما دعت المانيا الى تشديد العقوبات على سورية.

وأعربت ايطاليا على لسان وزير الخارجية فرانكو فراتيني عن دعمها لهذا الطلب، حيث اعلن الوزير "نطالب بان ينعقد مجلس الامن بشكل طارىء لاتخاذ موقف حازم جدا" مضيفا انه اقترح ايضا "عقد اجتماع لسفراء الاتحاد الاوروبي في دمشق".

تأتي هذه التصريحات بعد انتقادات جديدة وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما على النظام السوري على خلفية احداث حماة . وأكد اوباما في تصريح له الاحد أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط على نظام بشار الأسد والجهود الرامية إلى عزله دوليا.

هذا ويذكر ان رئاسة المانيا لمجلس الامن انتهت يوم الاحد، واعتبارا من الاثنين 1 اغسطس/آب تتولى الهند الرئاسة الدورية للمجلس وبالتالي سيعود اليها امر تحديد جدول اعماله. مع ذلك افادت "فرانس بريس" نقلا عن المتحدث باسم البعثة الالمانية في الامم المتحدة الكسندر ايبريل انه يتوقع ان يعقد الاجتماع الطارئ حول سوريا بعد ظهر الاثنين.

راسموسن يؤكد عدم توفر الظروف الموضوعية لبدء عملية عسكرية في سورية

أكد اندرس فوغ راسموسن امين عام حلف شمال الاطلسي، انه لا تتوفر حسب اعتقاده الظروف اللازمة لبدء عملية عسكرية للحلف في سورية.

وقال راسموسن الذي يقضي اجازته الصيفية جنوب فرنسا قال في حديث لصحيفة "ميدي ليبر" الفرنسية " نجري عملياتنا بليبيا وفق التفويض الاممي، ووسط تأييد دول المنطقة، أما في سورية فلم تتوفر هناك حتى الآن مثل هذه الظروف".

واعاد امين عام الحلف الى الاذهان ان التدخل العسكري في ليبيا يهدف الى حماية المدنيين، مستبعدا احتمال القيام بعملية برية على الاراضي الليبية. ووصف راسموسن التكتيك المتبع في ليبيا بأنه "مثمر"، حيث ما تزال قوات المعارضة تحقق التقدم، اما نظام القذافي فتسنى "اضعافه وعزله ومحكوم عليه بالفشل".

وتطرق راسموسن الى مصير الزعيم الليبي معمر القذافي، مؤكدا ان حلف الناتو، مع التزامه بالتفويض الاممي الذي لا يشمل تغيير القيادة السياسية في البلاد، يشاطر رؤساء معظم الدول الاعضاء في التحالف رأيهم في هذا الموضوع. وأوضح قائلا "أوجه دعوة مزدوجة للقذافي الى التنحي عن السلطة والمثول امام محكمة لاهاي".  واستطرد قائلا "ينبغي نشر الحرية والديمقراطية في سورية شأنها كشأن ليبيا ومنطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط ".

معارض سوري: التدخل العسكري الاجنبي لا يزال امرا مستبعدا

قال عهد الهندي رئيس قسم الشرق الأوسط في منظمة "منشقو الانترنت" في تصريح ادلى به لقناة "روسيا اليوم" ان التدخل العسكري الاجنبي في سورية لا يزال امرا مستبعدا وغير مطروح للبحث حاليا، إلا ان المعارضة السورية في رأيه لن تستطيع ان تضبط الشارع السوري لكي لا يطلب بالتدخل الخارجي على خلفية استمرار الجيش السوري استهداف المدنيين.

واكد الهندي ان الناتو لن يقوم بهذا التدخل، ولكنه اشار الى ان دول الحلف هي دول ديمقراطية تتأثر بالرأي العام. ويرى الرأي العام ازدواجية المعايير، لان الحلف يقوم بعملية عسكرية في ليبيا، اما سورية "فلم تتم حتى ادانة دولية واسعة من قبل مجلس الامن"، على الرغم من ان "عدد القتلى يتجاوز" عدد القتلى في ليبيا.

المصدر: وكالات

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية