الأسد: لا حلول سياسية مع المخربين

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/560467/

قال الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب ألقاه في جامعة دمشق إن التأخير في الحديث المباشر جاء لانه لا يريد منبرا دعائيا بل رغبة بأن يأتي الخطاب ليتحدث عما تم انجازه وليس عما سيتم انجازه، وليكون مبنيا على ما سمعه ولمسه من المواطنين خلال الاسابيع الماضية. وأشار الى ان الاحتجاجات تخللتها اعمال تخريب حيث قال انه لا حلول سياسية مع المخربين.

قال الرئيس السوري بشار الأسد في خطاب ألقاه في جامعة دمشق يوم 20 يونيو/حزيران إن التأخير في الحديث المباشر جاء لانه لا يريد منبرا دعائيا بل رغبة بأن يأتي الخطاب ليتحدث عما تم انجازه وليس عما سيتم انجازه، وليكون مبنيا على ما سمعه ولمسه من المواطنين خلال الاسابيع الماضية.

وأوضح الاسد ان التأخير في الخطاب تسبب بظهور اشاعات في البلاد تخصه وعائلته لا اساس لها من الصحة، موضحا أن الخطاب الحالي سيكون موجها للحديث عن الوضع الداخلي قائلا "لن أعير اهتماما بالوضع الخارجي لا سلبا ولا ايجابا".

الاسد: الاحتجاجات تسببت بسقوط شهداء بين المواطنين ورجال الامن والجيش

وأكد الاسد ان الاحتجاجات تسببت بسقوط "شهداء بين المواطنين المدنيين ورجال الشرطة والأمن والجيش" وتخللتها اعمال تخريب للمتلكات العامة والخاصة، مشددا على أن الخيار الوحيد يأتي في سياق التطلع الى المستقبل والسيطرة على الاحداث.

الأسد: سورية تتعرض الى مؤامرة مدبرة

كما أشار الاسد الى ان سورية تعرضت على مدى تاريخها الى مؤامرات عديدة لاسباب كثيرة البعض منها سياسي والبعض جغرافي، مؤكدا ان بلاده تتعرض الى مؤامرة مدبرة، يتطلب صدها العمل على تقوية المناعة في جسد الشعب السوري، وليس بالحديث عنها او الخوف منها بل بالبحث عن نقاط الضعف الداخلية أيضاً.

وأردف الرئيس بالقول أن الاثباتات على وجود مؤامرة كثيرة منها عمليات التزوير والهواتف المتطورة التي ظهرت في أيدي المخربين وغيرها من الأعمال. واضاف أن هذا ما يجب التفكير به لانه أهم من تحليل اسباب المؤامرات واضاعة الوقت بذلك، قائلا "اني لا اعتقد بان المعطيات ستظهر قريبا جميع التفاصيل وربما لن تظهر خلال السنوات".

واشار الاسد الى أن ما يحصل في الشارع السوري له ثلاث مكونات:

1- اشخاص اصحاب حاجة او مطلب يريدون من الدولة أن تؤمنه لهم، مؤكدا على أنها مطالب مشروعة تحت سقف النظام، وعلى الدولة الاستماع اليهم ومساعدتهم. واضاف ان سعي الدولة لتطبيق النظام لا يبرر اهمال مطالب الناس ولامطالب الناس تبرر السعي لنشر الفوضى او خرق القانون. واوضح الرئيس أن هذا المكون لا يعني المتظاهرين تحديدا بل اصحاب الحاجة، ويجب التمييز بينهم وبين المخربين، لأن الأخرين حاولوا استغلال الأكثرية الطيبة لاجل تنفيذ "مقالب" عديدة. واوضح ان هذا المكون هو وطني وبدون اجندة خارجية وهم ضد اي تدخل خارجي يريدون العدالة والمشاركة فقط. وأضاف أن هناك نقاط كثيرة تم الحديث عنها خلال اجتماعاته مع ممثلين عن عدة مناطق في سورية، على سبيل المثال الأمور المتراكمة منذ 3 عقود اي تعود الى "مرحلة الصدام مع الأخوان المسلمين السوداء" وهناك اجيال تدفع ثمن تلك المرحلة، مؤكدا أنه سيتم حل هذه المشكلة بشكل تام لانه لا يجوز العيش "في مرحلة سوداء".

2 - المكون الثاني يشكل عددا من الخارجين عن القانون ومطلوبين للعدالة بقضايا جنائية مختلفة، وجدوا في مؤسسات الدولة خصما وهدفا، حيث تشكل الفوضى بالنسبة لهم فرصة ذهبية لبقائهم طلقاء. وأوضح الرئيس ان عدد هؤلاء فاجئه حيث يصل الى نحو 64 الف شخص اي ما يعادل 5 فرق عسكرية اي جيش من الهاربين من وجه العدالة.

3- أما المكون الثالث فهم اصحاب الفكر المتطرف والتكفيري وهو الاخطر رغم قلة عدده، لانه يعيش في زوايا معتمة ولا يظهر الا عندما تسنح له الفرصة فهو يقتل باسم الدين ويخرب تحت عنوان الاصلاح وينشر الفوضى باسم الحرية، مؤكدا على ضرورة تطويق هذا الفكر لانه يعيش في عصور غابرة ويعيق التطوير والاصلاح.

الاسد: اصحاب الفكر المتطرف شوهوا صورة الوطن ودعوا للتدخل الخارجي

تابع الرئيس السوري قائلا "أن هناك مكونات اخرى لم اتحدث عنها منها العامل الخارجي ودوره في الازمة، واشخاص يدفع لهم ليلتقطوا صورا ويرسلوها الى الاعلام وغيرهم". واشار الاسد الى أن أصحاب الفكر المتطرف شوهوا صورة الوطن خارجيا ودعوا إلى التدخل الخارجي وحاولوا إضعاف الموقف السياسي الوطني كما عملوا على استحضار خطاب مذهبي.

وأضاف الأسد ان ما يحصل اليوم من قبل البعض ليس له علاقة بالتطوير والاصلاح، بل هو عبارة عن تخريب وكلما حصل المزيد من التخريب كلما ابتعدنا عن الاهداف التطويرية وعن الطموحات. وأضاف الأسد "لن يكون هناك أي تساهل بشأن من هو غير قادر على تحمل المسؤولية والنجاح في ذلك لن يتم إلا من خلال إيجاد الأقنية التي يمكن للمواطن من خلالها المشاركة والمراقبة والإشارة إلى الخطأ"، مشيرا الى أن الحوار الوطني بات عنوان المرحلة الحالية و"أن الحوار الوطني لا يعني نخباً محددة ولا حوار المعارضة مع الموالاة أو السلطة وليس محصورا بالسياسة فقط بل هو حوار كل أطياف الشعب حول كل شؤون الوطن" من أجل التوصل الى الصيغة الأفضل.

الاسد: مطالب الشعب بوشر بتنفيذها منذ البداية

واعاد للاذهان ان المطالب الملحة للشعب بوشر بتنفيذها قبل بدء الحوار حيث رفعت حالة الطوارىء والغيت محكمة أمن الدولة واصدر قانون تنظيم حق التظاهر السلمي وتم تشكيل لجنة لإعداد مسودة لقانون جديد للانتخابات وآليات ضرورية لمكافحة الفساد. واوضح أنه سيتم تشكيل مجلس شعب جديد في شهر اغسطس/آب القادم، يليه تعديل لبعض مواد الدستور، مشيرا الى ان الشعب السوري اثبت وعيه في ظل هجمة افتراضية غير مسبوقة لم يكن من السهل خلالها تمييز الحقيقي من المزور. وأكد الأسد السعي الى البحث عن نموذج اقتصادي يناسب سورية ويحقق العدالة الاجتماعية، معتبرا ان إنجاز الاصلاح والتطوير لا يمثل حاجة داخلية فقط بل هو ضروري وحيوي من أجل مواجهة تلك المخططات وبالتالي لا خيار سوى النجاح في المشروع الداخلي لنجاح المشروع الخارجي.

واختتم الاسد بالقول إن "حل المشكلة سياسي لكن لا يوجد حل سياسي مع من يحمل السلاح" مضيفا أن الأحزاب عندما تأخذ دورها مستقبلا ستكون هي القناة لتحويل الطاقات الشعبية إلى إنتاجية.


 
تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية