الرئيس الروسي: مجموعة الثماني لم تناقش فرض عقوبات جديدة ضد سورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/558621/

اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان المشاركين في قمة مجموعة الثماني الكبار لم يطرحوا فرض عقوبات ضد سورية لمناقشتها في مجلس الامن الدولي، الا ان على الرئيس بشار الاسد ان يجري اصلاحات.

 

اعلن الرئيس الروسي دميتري مدفيديف ان المشاركين في قمة مجموعة الثماني الكبار لم يطرحوا فرض عقوبات ضد سورية لمناقشتها في مجلس الامن الدولي، الا ان على الرئيس بشار الاسد ان يجري اصلاحات.وقال مدفيديف: "اذا تحدثنا بجدية، فان احدا لم يصر على الانتقال الى فرض عقوبات(ضد سورية) عن طريق مجلس الامن. ولكنني بالفعل اتخذت موقفي الذي لا يؤيد العقوبات".

واشار مدفيديف الى ان روسيا تدعو السلطات السورية الى اجراء تغييرات ديمقراطية في البلاد وتجنب استخدام القوة ضد المعارضة، وفي نفس الوقت نفسه تعارض تشديد القوبات الدولية ضد دمشق.

وحسب قوله فقد كان هذا فحوى دعوته خلال المكالمة الهاتفية هذا الاسبوع مع الرئيس بشار الاسد.

وقال "نعتبر ان على الرئيس الاسد الانتقال من القول الى الفعل، واجراء تحديثات ديمقراطية فعلية في بلاده، وتوفير حق الصوت للمعارضة وتغيير قانون  الانتخابات وعدم السماح باستخدام العنف في اثناء مظاهرات المعارضة".

واضاف انه " في الوقت الحالي هناك عقوبات سارية المفعول ضد سورية، ويجدرعدم نسيان ذلك. وقد اقرتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. وبالعادة، وفي اغلب الاحيان، لا تؤثر كمية العقوبات على النتائج".

الخارجية الروسية: لن يكون هناك قرار ضد سورية

وكان سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسية، قد اعلن في وقت سابق أنه لن يكون هناك قرار ضد سورية في مجلس الأمن مشابها للقرار الليبي.

وقال ريابكوف بحزم أمام الصحفيين يوم 27 مايو/ايار "إن روسيا لن تنظر حتى في نص مثل هكذا مشروع قرار".

وأوضح ريابكوف أنه من المقلق نهج بعض الزملاء حيال الدبلوماسية الدولية المشابه "لمتجر الثياب الرخيصة، حيث يتوفر قياس واحد للجميع"، مضيفا أن الأمر يتطلب "خياطين ماهرين يأخذون بالاعتبار خصوصية وضع كل بلد".

وأكد ريابكوف على أن روسيا ستضع جانبا ولن تنظر في مشروع قرار حول سورية، موضحا أن مشروعا بهذا الشكل يتطلب طريقا طويلا ليصل الى طاولة مجلس الأمن.

واشار المسؤول الروسي الى أن البيان النهائي لمجموعة الدول الثماني لم يتضمن استصدار قرار ضد سورية وذلك بمبادرة من روسيا، مؤكدا على أنها خطوة تدل على نجاح الدبلوماسية الروسية.

وشدد ريابكوف على ان الوضع في سورية يختلف بشكل مطلق عن الوضع في ليبيا "القيادة السورية تسعى الى الاصلاحات لذلك فان الوضع لا يقيم بشكل آحادي البعد على أن السلطة مسؤولية ويجب استبدالها".

وشدد ريابكوف "لا يوجد اساس ولا يمكن ان يوجد اساس لنقل هذه المسالة الى مجلس الامن.. سورية لا تمثل تهديدا للمنطقة والأمن العالمي.. والحكومة قادرة على معالجة الوضع الداخلي بالسير على خط الاصلاحات التي اعلنتها".

من جهته قال ميخائيل مارغيلوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الدول الأفريقية، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي إن الوضع في سورية يمكن أن يخرج عن السيطرة خلال الأشهر القادمة في حال انعدام الاصلاحات.

واضاف مارغيلوف أمام الصحفيين "انه في حال لن  نرى اصلاحات خلال الاشهر القادمة فان الرئيس بشار الاسد سيفقد السيطرة على البلاد".

باحث روسي: روسيا تعتبر الوضع في سورية شأنا داخليا

اوضح ايغور خاخلوف الباحث في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لاكاديمية العلوم الروسية في حديث لقناة "روسيا اليوم" ان موقف روسيا من الوضع في سورية مبني على الشرعية الدولية التي تقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول العالم، مؤكدا انه موقف متزن.

واكد ان روسيا تحترم من دون شك مبدأ حماية المدنيين وتؤيد حرية الفرد في التعبير.

واشار الباحث الى انه في حال اصرت الدول الغربية او مجلس الامن على تطبيق عقوبات شديدة فان روسيا، كما جرت العادة، ستتخذ مواقف متوازنة.

وفي حديث لـ"روسيا اليوم" قال المحلل السياسي السوري حسين عبد العزيز ان الموقف الروسي "ينطلق من عاملين، الاول هو العلاقات الروسية-السورية المتينة، الا ان هذا الجانب ثاوني، والعامل الثاني والاساسي هو كون ان روسيا لاعب كبير ومهم على المسرح الدولي، لذ فهي تسعى الى ارساء نوع من الضامن للعلاقات الدولية".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية