مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

54 خبر
  • جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي
  • واشنطن تعتقل مادورو
  • كأس أمم إفريقيا 2025
  • جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

    جنوب اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي

  • واشنطن تعتقل مادورو

    واشنطن تعتقل مادورو

  • كأس أمم إفريقيا 2025

    كأس أمم إفريقيا 2025

  • 90 دقيقة

    90 دقيقة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • اشتباكات حلب

    اشتباكات حلب

المشهد الثقافي السوري بين الترقب والانتظار!

بعد شهور من سقوط نظام بشار الأسد، يبدو المشهد الثقافي في سوريا ضبابيا، ويقع بين الترقب والانتظار، كما يخشى المثقفون من تكرار نموذج الثقافة المشروطة الذي فرضه النظام السابق.

المشهد الثقافي السوري بين الترقب والانتظار!

منعكسات الحرب على المنتج الثقافي:

يحمل المثقفون السوريون هواجس شعبهم وقضاياها، يواجهون مجتمعا مأزوما مثقلا بالخيبات، البعض منهم  وقع تحت مجهر السلطة السياسية، والبعض الأخر مرفوض من السلطة الدينية، مما يجعلهم يشعرون بالإغتراب عن واقعهم، حرب طويلة خاضها المثقفون فكريا إبان الحكم الأسدي كان الفكر في مواجهة الاستبداد، والآن و بعد شهور من سقوط النظام البائد يبدو المشهد الثقافي ضبابيا سمته الترقب والإنتظار وبين قضايا الثقافة والفكر الوطني والقومي والإلتزام الاخلاقي، يشتبك المثقف مكرها بقضايا أبعد ماتكون عن همه الفكري.

فكيف واجه المثقف السوري واقعه زمن الحرب وكيف انعكس هذا الواقع على المنتج الثقافي وهل أبعده هذا الواقع عن الإلتزام الأخلاقي بالقضايا الوطنية والقومية؟.

الحرب تنهك المخيلة:

يجيب الكاتب والصحفي السوري علي سفر بأنه  في زمن الحرب، يتقلص الهامش وتضيق اللغة، ويجد المثقف نفسه عالقا بين هول الواقع وسوط الضمير، لا يعود النص ترفا ولا المجاز لعبة لغوية، بل يصبح محاولة للنجاة، للتماسك، للصراخ بطريقة أخرى.

الحروب تغيّر بنية الإنتاج الثقافي وتفرض إيقاعها، تسرق الوقت، تصادر الحبر، وتدفع الكثيرين نحو الخطابة أو الصمت.

بعض المثقفين يكتبون تحت القصف، وبعضهم يهرب من الكتابة كما يهرب الجندي من جثث رفاقه. لكن رغم كل شيء، لا تكف الثقافة عن التسرب من قصيدة مشروخة، من لوحة لم تكتمل، من سطر كتب على عجل في المنفى.

الحرب تنهك المخيلة، لكنها أيضا تمنحها وقودا مرا، يجعل بعض النصوص أكثر صدقا، وأشد فتكا من الرصاص.

وعن الالتزام الأخلاقي لدى المثقفين تجاه القضايا القومية، يضيف الكاتب سفر بأن ليس الالتزام الأخلاقي في جوهره شعارا يعلّق على صدر المقالات، بل هو امتحان دائم للضمير، واختبار صعب للحرية.

والمثقف، إن لم يكن ضميرا حيا لأمته، تحول إلى مجرد شاهد زور أنيق، القضايا القومية ليست عبئا أيديولوجيا، بل لحظة يقظة، دعوة لفحص الذات الجماعية من موقع الحرية لا من موقع الاصطفاف، والمثقف الحقيقي لا يركض خلف الموجة، بل يسبح ضد التيار إن اقتضى الأمر، يحرس المعنى حين يهدد، ويذكر الناس بما نسوه أو أجبروا على نسيانه. الالتزام ليس وعظا، بل اشتباكا صامتا أحيانا، ومواجهة معلنة أحيانا أخرى، لكنه في كل الأحوال صوت لا يسكت حين يطلب الصمت، ولا يتكلم حين توزع المواقف الجاهزة.

الثقافة لا توجد إلا في علاقة مع الحقيقة:

من جهتها تؤكد الكاتبة والأديبة السورية فدوى العبود، أن المثقف لا يواجه الحرب بل أثرها، فلم تستطع الثقافة أن توقف حربا لكنها استطاعت دائما أن تلأم الجراح التي تنتج عنها، أما تأثيراتها فإن الثقافة تنشط في الحرب، كفعل يقوم به المثقف لمواجهة التوحش الذي تتركه الأخيرة على الإنسان.

تشهد الإنسانية عموما انتكاسة عظيمة نراها ونلمسها، والمثقف السوري مثلاًكان بإمكانه أن ينظر يمينا وشمالا وللسماء ولكن لم يكن يسمح له بأن ينظر إلى رأس ميدوزا -إلى الحقيقة إلا مواربة- والآن نحن وجها لوجه أمام واقعنا، الذي كشف عن ريبة وشك وقلق وحرية هشة كل هذا يشكل أرضا خصبة للمثقف للعمل عليها لكنه يشكّل في المقابل مستنقعا يمكن أن يغرق فيه ما أعرفه من خلال تجربتي ورؤيتي للثقافة.

وتؤكد العبود أن تأثير الحرب كبير على المنتج الثقافي، فهي تنشط في الحرب أسئلة الذات والهوية وغيرها، ويحاول المثقف أن ينتصر للإنسان في كتاباته، لكن ورغم محاولاته فإن عليه أن يكون مستعدا كالمزارع لموجات الصقيع أو تساقط البرد أو أي طارئ يخرب الزرع ويتلف المحصول.

وعن الالتزام الأخلاقي بالقضايا القومية تضيف العبود: السؤال مربك إذ يمكننا التساؤل الآن ماهي القضايا القومية؟ حقيقة مع تعقد العالم القضية الوحيدة للمثقف هي الإنسان برأيي، والتزامه بالإنسان يعني التزامه بقضيته، فالقضية مفهوم عائم وذهني ومجرد تحيل لمعنى سياسي أكثر مما هو إنساني.

إن الثقافة لا توجد إلا في علاقة مع الحقيقة والأخيرة يمكن العثور عليها في الذات الإنسانية والانتصار لتفردها ووجودها وقيمتها وهذا ما تحاول الحرب أن تدمره.

اشتباك معرفي بين المنتج الثقافي والموقف الحياتي:

ويشير الشاعر والناقد السوري د. مازن سليمان، إلى أن الحروب تمثل اختبارا قاسيا للبشر على نحو عام، وتضع المثقفين على نحو خاص أمام سؤال الوجود والذات والهوية بوصفه محكا معرفيا معقدا، يجتاحهم ويحاصرهم كما تحاصر الأسلحة الفتاكة عامة الناس في ميادين المعارك.

إن المثقف الجذري بما يمثله من موقع المسؤولية الأخلاقية والوطنية والمعرفية يجد نفسه في الحروب أمام محنة مركبة ومتراكبة في آن معا، ولعل المواجهة الأولى التي يجابهها تكمن في تفحصه المحموم والقاسي لأصالة موقعه ودوره تحت تأثير الخطر بين الخلاص الفردي والخلاص العام.

وقد يختار المثقف الحقيقي التماهي بين حياته الشخصية المهددة ودوره الثقافي العام، وفي هذا الخيار أو الاختيار تذوب الحدود بين كينونته المعيشية والعيانية اليومية، وكينونته المعرفية الكلية، عندها.. يندمج الذاتي بالموضوعي، ويلتحق الهم الخاص بالوجع الجمعي العام، وعلى الرغم من استثنائية من يكونون أوفياء لهذا المصير المجهول، ولهذهِ المقامرة غير الآمنة، لكنّ أمثال هؤلاء على ندرتهم يعيّنون التزامهم الأخلاقي عبر تشابك معرفي متعدد المستويات بين الموقف الحياتي والمنتج الثقافي، فيذوب هذا المنتج، بغض النظر عن طبيعته التجنيسية أو طاقاته الفنية أو الإبداعية أو الفكرية، بماهيته الوظيفية المتعلقة بالهاجس الإنساني والأخلاقي العام.

ويضيف د. سليمان في معظم الأحيان، يلجأ بعض المثقفين إلى خيار الحماية الذاتية من حيث المبدأ، وبعد تحقيق ذلك، يحاولون تقديم موقفهم الأخلاقي عبر منتجهم المعرفي، والقلة القليلة هي التي ترتمي في أحضان الخطر مباشرة، وتلتحق بالناس وحاضناتهم المنكوبة، ولا تنأى بنفسها عن التهديدات المختلفة خلال الحروب.

وانطلاقا من تجربة هؤلاء الحياتية وخبراتها الواقعية الصعبة والقلقة جدا، يؤسس أولئك المثقفون ما يدعى بالموقف الوطني، الذي يسمح لهم بأن يحمل كل منهم صفة "المثقف العضوي" بدلالاتها العائدة إلى ثيمات القرن العشرين، وهي الثيمات التي باتت في اعتقادي، وإلى حد ما، بحاجة إلى مراجعة مفهومية جديدة في عصر ثورة المعلومات والسوشيال ميديا والذكاء الاصطناعي.

المصدر: RT

التعليقات

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

"قناة 13" العبرية: البحرية الإسرائيلية أطلقت النار على سفينة حربية مصرية دخلت المياه الإقليمية لغزة

اختر "الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيرا عام 2025"!

موسكو: ضرب مواقع حيوية أوكرانية باستخدام صاروخ "أوريشنيك" ردا على هجوم كييف على مقر إقامة بوتين

ماكرون يوجه اتهامات للولايات المتحدة ويتحدث عن "لعبة غريبة" وقع الفرنسيون والأوروبيون ضحية لها

سوريا.. دبابة تابعة للقوات الحكومية تدهس صحفيا أثناء بث مباشر (فيديو)

مظلوم عبدي: الاستمرار في نهج القتال ولغة الحرب لفرض حلول أحادية الجانب أمر غير مقبول

تقرير عبري: السعودية تبتعد عن اتفاقيات إبراهام وتبني تحالفا أمنيا بديلا مع مصر وتركيا وباكستان

الدفاع السورية: تدمير "الموقع 12" لـ"قسد" والعمال الكردستاني في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب (فيديو)

قديروف يرد على طلب زيلينسكي من واشنطن اختطافه على غرار مادورو

رئيسة الدبلوماسية الأوروبية تتحدث عن رسائل للغرب حملتها الضربة الروسية الكبيرة بـ"أوريشنيك"

الجيش السوري يعلن حي الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة

اليمن.. صحيفة سعودية تكشف تفاصيل هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي

الولايات المتحدة تستولي على ناقلة نفط أخرى في الكاريبي والجيش الأمريكي يصدر بيانا (فيديو)