بين الفائدة والضرر.. كيف تؤثر الأنظمة الغذائية النباتية على صحة الدماغ؟
كشفت دراسة أن الأنظمة الغذائية النباتية إذا تم التخطيط لها جيدا، يمكن أن تكون درعا واقيا ضد الإجهاد التأكسدي والالتهابات المزمنة، وهي عوامل رئيسية في أمراض، مثل ألزهايمر وباركنسون.
ومع ذلك، يحذر الباحثون من أن إهمال بعض العناصر الغذائية الحيوية، مثل فيتامين B12 وأوميغا-3، قد يحول هذه الفوائد إلى مخاطر تهدد صحة الدماغ.
تأثير مقلق لمضادات الاكتئاب الشائعة على الدماغ
وتشهد الأنظمة الغذائية النباتية انتشارا متزايدا عالميا بسبب فوائدها الصحية والبيئية والأخلاقية. وتظهر الدراسات أن هذه الأنظمة ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسمنة والسكري من النوع الثاني. ومع ذلك، ما تزال تأثيراتها على الصحة العصبية غير مدروسة بشكل كاف.
وتختلف الأنظمة النباتية في محتواها الغذائي. فالنظام الغذائي النباتي الصرف (vegan) يفتقر إلى عناصر غذائية أساسية مثل أحماض أوميغا-3 الدهنية، وفيتامين B12، وفيتامين D، والحديد، والزنك، والسيلينيوم، واليود.
على سبيل المثال، يعاني ما بين 11% إلى 90% من متبعي النظام النباتي الصرف من نقص فيتامين B12، ما يزيد من مستويات الهوموسيستين، وهو عامل خطر للإصابة بألزهايمر والتدهور المعرفي.
كما أن نقص الحديد، الذي يؤثر على ما يصل إلى 60% من النباتيين في بعض المناطق، يمكن أن يؤدي إلى ضعف الإدراك. وبالإضافة إلى ذلك، فإن انخفاض مستويات أوميغا-3، خاصة حمض الدوكوساهكساينويك (DHA) وحمض الإيكوسابنتاينويك (EPA)، واليود يمكن أن يؤثر سلبا على صحة الدماغ.

هل يمكن أن تكون الطماطم مفتاح الوقاية من السرطان؟
وتحتوي الأنظمة النباتية على مركبات نشطة بيولوجيا مثل الفلافونويد والكاروتينات والبوليفينول، والتي تلعب دورا رئيسيا في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وهذه الفوائد تعد حاسمة للحماية من الأمراض العصبية التنكسية.
كما تدعم هذه الأنظمة صحة الأمعاء، ما يعزز إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (مثل البوتيرات) التي تدعم صحة الدماغ وتقلل الالتهابات.
وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤثر الأنظمة النباتية إيجابيا على الحالة المزاجية من خلال تحفيز إنتاج السيروتونين، ما يعزز الشعور بالسعادة ويقلل من القلق.
وعلى الرغم من الفوائد العديدة، يمكن أن تؤدي الأنظمة النباتية غير المدروسة إلى نقص في العناصر الغذائية الأساسية، ما يزيد من خطر الاكتئاب والقلق والتدهور المعرفي.
وظهرت حلول واعدة لتحسين تناول العناصر الغذائية في الأنظمة النباتية، مثل الأرز المدعم بالزنك، والقمح منخفض الفيتات، والمحاصيل المدعمة بالسيلينيوم. كما يمكن لتقنيات تحضير الطعام مثل النقع والإنبات والتخمير أن تقلل من تأثير "المضادات الغذائية" (مثل الفيتات والأوكسالات) التي تعيق امتصاص العناصر الغذائية.
نشرت الدراسة مفصلة في مجلة Nutrients.
المصدر: نيوز ميديكال
إقرأ المزيد
دراسة تثبت فعالية أنظمة غذائية محددة في مكافحة أمراض الشيخوخة
أفاد علماء سويديون أن النظام الغذائي القائم على مبادئ نظام MIND الغذائي وحمية البحر الأبيض المتوسط يبطئ تطور الأمراض المزمنة في سن الشيخوخة.
ما الذي تفعله الأطعمة فائقة المعالجة بجسمك؟.. تأثيرات صادمة لاستهلاكها من أول يوم حتى عدة أشهر
كشفت دراسة حديثة عن علاقة مثبتة بين الاستهلاك المنتظم للأطعمة فائقة التصنيع وارتفاع معدلات الوفيات المبكرة.
المغنيسيوم.. معدن سحري أم مجرد ضجة تسويقية؟
تشهد مكملات المغنيسيوم رواجا كبيرا باعتبارها "حلا سحريا لكل شيء"، من الأرق إلى هشاشة العظام، ما دفع الخبراء إلى كشف الحقائق العلمية خلف هذه الادعاءات.
البطالة قاتلة!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى مرتع للأمراض؟
تؤكد أحدث الدراسات أن فقدان الوظيفة لا يمثل مجرد أزمة مالية فقط، بل إنه يدمر الصحة أيضا، ويمكن أن يؤدي إلى الموت البطيء.
لماذا يعتبر التوت الأزرق مفتاحا للصحة المثالية؟
يعرف التوت الأزرق بكونه "فاكهة خارقة" بفضل تركيزه العالي من مضادات الأكسدة والفيتامينات والألياف، ما يجعله خيارا مثاليا لدعم الصحة العامة والوقاية من العديد من الأمراض.
خضروات لا تحتوي على نسبة عالية من الألياف الغذائية
يشير علماء جامعة كوينزلاند الأسترالية إلى أن معظم الخضروات تحتوي على الفيتامينات، ولكنها تحتوي على القليل من الألياف الغذائية الضرورية لعمل البكتيريا المعوية.
أطعمة لا غنى عنها.. نظام غذائي شائع قد يحد من خطر الإصابة بالسرطان
وجدت دراسة جديدة أن نظاما غذائيا "شائع الانتشار" قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان المرتبطة بالسمنة.
المشروبات المثالية للأطفال والمراهقين
أصدرت لجنة من الخبراء توصيات صحية جديدة تؤكد أن الماء والحليب العادي وقليلا من عصير الخضار ما تزال الخيارات الأمثل للأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاما.
التعليقات