في"عيد ميلاده بروسيا".. ماذا نعرف عن "كوفيد-19" ؟

الصحة

في
صورة تعبيرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/pvz1

سجلت أول إصابة في روسيا بمرض "كوفيد-19" رسميا في الثاني من مارس عام 2020 أي قبل عام كامل. واليوم لا يوجد إنسان في العالم لم يسمع بهذا المرض. فماذا نعرف عنه؟



ومرض "كوفيد-19" - هو مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي، يسببه فيروس SARS-CoV-2 (الفيروس التاجي المستجد)ن اكتشف في نهاية عام 2019. مسار المرض لدى الكثيرين يكون خفيفا وحتى من دون أعراض عند بعضهم، ولكنه ينتقل بسرعة من شخص إلى آخر، ويصيب بصورة خاصة الأشخاص الذين يعانون من ضعف منظومة المناعة وكبار السن والمصابين بالسرطان والسكري والذين يعانون من الوزن الزائد والسمنة. ويسبب المرض مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي الفيروسي، الذي يعد ضيق التنفس من أعراضه، ما يتطلب العلاج بالأكسجين وتهوية الرئتين ميكانيكيا، كما يصيب القلب وأعضاء الجسم الأخرى.

ومن مضاعفات المرض أيضا، التليف الرئوي، الناتج عن الالتهاب، تبدا أنسجة الرئتين بالموت، ويحل محلها نسيج ندبي (نسيج ضام). هذا النسيج أقل مرونة ويمنع وصول الأكسجين إلى الدم، ما يؤدي إلى قصور تنفسي حاد، يتطلب الدعم.

ومع أن الإصابة بالمرض لا تشكل خطورة على الحياة، إلا أن استجابة منظومة المناعة المفرطة (ظاهرة السيتوكين) تشكل خطرا على الحياة، حيث تبدأ خلايا المناعة بمهاجمة خلايا أعضاء الجسم السليمة.

وتجدر الإشارة إلى أن الفيروس SARS-CoV-2 هو السابع من عائلة الفيروسات التاجية التي تصيب الإنسان. أربعة من هذه الفيروسات تسبب أمراضا موسمية، دون مضاعفات، مثل أمراض البرد. والفيروسان الآخران، الأكثر عدوى ، يسببان متلازمة الشرق الأوسط التنفسية ومتلازمة الجهاز التنفسي الحادة الوخيمة.

وبسبب فيروس SARS-CoV-1 انتشر وباء الالتهاب الرئوي الشاذ محليا عام 2003. وقد أثبتت دراسة جديدة نشرت في مجلة Virus Evolution قرابة هذا الفيروس بالفيروس التاجي المستجد SARS-CoV-2 الذي تسبب بانتشار جائحة "كوفيد-19" في جميع انحاء العالم. والفيروسان يستخدمان آلية واحدة للدخول إلى خلايا الجسم، حيث يلتصقان ببروتين ACE-2 الموجود على سطح الخلايا.

وتساعد دراسة تطور هذه الفيروسات، على فهم كيفية تحولهما إلى عامل مسبب لمرض خطير على البشر بشكل أفضل، والتنبؤ في المستقبل بمكان ووقت حدوث الطفرة التي يمكن أن تسبب موجة جديدة من العدوى.
ويذكر أن منظمة الصحة العالمية اعترفت في منتصف مارس 2020 بأن انتشار مرض "كوفيد-19"، الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية نهية ديسمبر 2019 وبدأ ينتشر في دول العالم، يأخذ طابعا وبائيا. وعلى أثرها اتخذ العديد من دول العالم إجراءات وقائية وفرضت ارتداء الكمامات الطبية والقفازات ومنعت التجمعات وغير ذلك. ولكن جميع هذه الاجراءات لم توقف انتشار الوباء فقد سجلت رسميا إصابة 113.5 مليون شخص ووفاة 2,5 مليون بحسب إحصائيات يوم 1 مارس 2021 .

فكيف نحمي انفسنا من هذا الفيروس؟

التوصيات التي أعلنتها منظمة الصحة العالمية الخاصة بارتداء الكمامات الطبية والقفازات ومراعاة المسافة الاجتماعية الفاصلة، والامتناع عن زيارة الأماكن المغلقة المكتظة بالناس وكذلك غسل اليدين واستخدام المطهرات في تعقيمها وغيرها، لا تزال سارية المفعول ويعرفها الجميع.

وإذا ما أصيب الشخص بالمرض فسوف تنشأ في جسمه أجساما مضادة للمرض.  وأهم هذه الأجسام المضادة هي فئة G، التي تظهر في مراحل المرض الأخيرة، عندما يكون الجسم قد انتصر على الفيروس، حيث أن وجودها في الدم، يساعد على  تخفيف شدة الإصابة ثانية بالمرض. وحتى إذا اختفت من الدم، عند الإصابة بالفيروس ثانية، يعود الجسم بسرعة إلى إنتاجها، لأن الجسم يحتفظ "بسجل" المرض في الذاكرة المناعية، التي تساعد الجسم على مكافحة العدوى المعينة.

ولأجل إنهاء الوباء، من المهم نشوء مناعة جماعية في بلدان العالم. وللإسراع في نشوء هذه المناعة الجماعية، يجب اللجوء إلى تطعيم السكان بلقاح مضاد لهذا الفيروس. لأن التطعيم يعطي مناعة مكتسبة ضد الفيروس.

وقد تم حتى الآن تسجيل واعتماد 11 لقاحا، ثلاثة منها روسية. والاختلاف الرئيسي بين هذه اللقاحات، هو  كيفية تعلم الجسم التعرف على فيروس SARS-CoV-2 ، عند دخوله إلى الجسم.

وقد دعت منظمة الصحة العالمية إلى ضرورة توزيع عادل للقاحات بين دول العالم، مشيرة إلى أن البلدان الفقيرة لم تتمكن من الحصول على أي لقاح من هذه اللقاحات، على الرغم من العبء الكبير الذي تتحمله مؤسسات الرعاية الصحية الناجم عن النمو الهائل في عدد إصابات "كوفيد-19" الناتج بشكل خاص بسبب نقص الموارد.

وقد دعم الوفد الروسي لدى المنظمة الدولية، مسألة إنشاء آلية للأمم المتحدة تختص بتوزيع اللقاحات بين دول العالم COVAX، كما دعت روسيا إلى "النظر في جميع الخيارات المتاحة لتنفيذ  مهمة حصول جميع الدول على اللقاحات."

وبالطبع، لاتزال أمور كثيرة متعلقة بالمرض غير واضحة مثل كم تستمر الذاكرة المناعية، كم مدة تأثير اللقاح، وهل اللقاح المستخدم فعال ضد سلالات الفيروس الجديدة وغير ذلك.

وكما هو معرف، بدأ الفيروس يتحور ويحسن من قدرته على اختراق خلايا الجسم، وحتى تجنب الخلايا المناعية. أي أن الفيروس يتحور بطرق مختلفة، استنادا إلى عوامل عديدة ذات صلة.

ومع كل هذا، يبدو أن "كوفيد-19" سينتهي قريبا ويدرج في قائمة أمراض "نزلات البرد" الموسمية المزعجة. وحتى يحل ذلك اليوم، يجب الالتزام بتوصيات منظمة الصحة العالمية، والتطعيم ضد الفيروس لخلق مناعة القطيع.

المصدر: فيستي. رو

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا