بوتين يقلّد الموسيقي شيدرين وسام الشرف

الثقافة والفن

بوتين يقلّد الموسيقي شيدرين وسام الشرف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jn1d

هنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فنان الشعب (في الاتحاد السوفيتي) الموسيقي روديون شيدرين بمناسبة عيد ميلاده الـ 85، وأهداه لوحة "عامل المباني الشاهقة".

كما وقع رئيس الدولة مرسوما بمنح شيدرين وسام الشرف لمساهمته الكبيرة في تطوير الفن الموسيقي الوطني ولنشاطه الإبداعي الكبير.

وقال بوتين خلال استقباله لشيدرين: "أنا سعيد جدا بلقائك، ويشرفني أن أهنئك من كل قلبي بالنيابة عن مئات الآلاف أو الملايين من عشاق فنك في جميع أنحاء العالم في عيد ميلادك".

وأضاف الرئيس الروسي: "طوعت كل أنواع الموسيقى، فقد ألفت موسيقى للباليه والأوبرا وحتى لآلات موسيقية منفردة كالبيانو والتشيللو، وألفت موسيقى اشتهرت في كل أنحاء العالم لباليه (كارمن) التي كرستها لراقصة الباليه مايا بليسيتسكايا".

كما أشار الرئيس بوتين إلى أن شيدرين اشتهر أيضا بتأليفه موسيقى العديد من الأفلام التي حظيت بجماهيرية واسعة وكان فيلم "الارتفاع" واحدا منها، وفيه أغنية مكرسة لعمال بناء الأبنية العالية، لذلك "أريد أن أهديك هذه اللوحة المعبرة (عامل المباني الشاهقة)"، رسمها الفنان والرسام فاسيلي دينيسوف عام 1961.

ولد المؤلف الموسيقي روديون شيدرين عام 1932 في موسكو، وألف الكثير من الأعمال الموسيقية من أشهرها: باليه "آنّا كارينينا" و"النورس" وأوبرا "ليس الحب فقط" و"لوليتا". كما قُلد شيدرين العديد من الأوسمة وجوائز الشرف تقديرا لأعماله الموسيقية ولمسيرته الفنية الحافلة.

يذكر أن المؤلف الموسيقي روديون شيدرين صاغ موسيقى لواحد من أهم الأدوار التي أدتها مايا بليسيتسكايا (1925-2015) دور "كارمن" ، لموسيقى جورج بيزيه (1838-1875)، من أوبرا "كارمين" في متتالية/ باليه "كارمن" للأوركسترا الوتري والإيقاع.

وكتب شيدرين هذا العمل لها بعدما ألهمتها قصة كارمن فذهبت إلى ديمتري شوستاكوڤيتش (1906-1975) تطلب منه أن يكتب باليه على تلك القصة، فكان رده أنه "يخاف من بيزيه، لأن أي أحد سوف يمس ذلك الموضوع بعد موسيقى بيزيه العظيمة سوف يكون عرضة للمقارنة والنقد الشديد"، حينئذ ذهبت بليسيتسكايا إلى آرام خاتشاتوريان (1903-1978) تطلب منه أن يكتب باليه "كارمن" فأجابها: "لما الحاجة إلي، ولديك مؤلف موسيقي في البيت" (يقصد زوجها المؤلف الموسيقي روديون شيدرين).

في نهاية عام 1966 كان الباليه الوطني لكوبا في زيارة لموسكو، وحضرت بليسيتسكايا عروضهم، وتحدثت آنذاك مع ألبيرتو ألونسو (1917-2007) حول الباليه، وفكرتها عنه فعمل ألونسو على هذا الباليه وصمم رقصاته، وعاد إلى موسكو ليعلّمها لبليسيتسكايا، ووافق شيدرين على كتابة العمل. لكنه كلما بدأ في كتابة لحن غير موسيقى بيزيه وجد أنه لم يتمكن من نزع الموسيقى عن الفكرة، ولم يتمكن من فصلها عن فكرة كارمن، فقرر كتابة متتالية من موسيقى بيزيه (إعادة صياغة للموسيقى بتوزيع جديد)، فكتب الباليه للأوركسترا الوتري بمصاحبة مجموعة آلات إيقاع موسعة تتضمن أربع عازفي إيقاع يعزف كل منهم على عدد كبير من الآلات.

وحينما عرضت بليسيتسكايا "كارمن" عام 1967 على خشبة مسرح البولشوي، كان ذلك بمثابة ثورة لوجود طيف جديد من الحركات الحسية المشتقة من تصميم الرقصات اللاتينية، واستخدام شيدرين لآلات الإيقاع المختلفة، كانت بليسيتسكايا تعلم أن ما تفعله جديد على المشاهد السوفيتي المحافظ الذي تعوّد على الباليه الكلاسيكي، لم يكن الاتحاد السوفيتي مهيأ لهذا النوع من تصميم الرقصات، لذلك "قامت الحرب"، واتهمت بليسيتسكايا بالتخلي عن القيم الكلاسيكية الأصيلة للباليه. في الوقت نفسه رأى بعض النقاد في الغرب أن خروج البولشوي عن التقاليد على هذا النحو يمثّل نجاحا له في الغرب.

المصدر: وكالات

خالد ظليطو