مدير دار الأوبرا السورية: كنا نعد مع الرحباني لحفل في دمشق

الثقافة والفن

مدير دار الأوبرا السورية: كنا نعد مع الرحباني لحفل في دمشق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/phtw

كشف مدير عام دار الأوبرا في سوريا أندريه معلولي أن الراحل إلياس الرحباني كان قد وافق على دعوة لإقامة حفل في دمشق إلا أن ظهور وباء كورونا حال دون ذلك.

وأوضح معلولي في حوار أجرته معه RT أن الرحباني تلقى دعوة رسمية منه بصفته مديرا للدار، إلا أن الأوضاع العامة، وخاصة انتشار فيروس كورونا أدى إلى تأجيل ذلك، وأضاف أنه كانت تجري اتصالات مؤخرا لتجديد ذلك المشروع، وتمت مناقشته مع الفنان غسان الرحباني (نجل إلياس الرحباني)، بهدف تقديم حفل عن أعمال إلياس في مسرح دار الأوبرا في دمشق.

وكان معلولي نشر عبر صفحته الشخصية صورا توثق لحظة تقديم الدعوة للرحباني: 

وأكد معلولي أن ذلك العمل سيبصر النور ليكون "تكريما لروح إلياس الرحباني ولأعماله".

ووصف معلولي الراحل بأنه "أحد أهم أعمدة الفن العربي" فهو "قامة موسيقية عربية وليست لبنانية فقط" ويحمل من الإرث الموسيقي العربي عددا لا محدودا من الجمل الموسيقية التي خاطبت الوجدان والروح.

وقال إن موسيقى الرحباني تلامس الروح بطريق مختصر، "لهذا يتغنى الناس بأسماء المقطوعات التي أبدعها، وكل حسب ما يلامس روحه".

وأشار معلولي إلى عدد من الحفلات الموسيقية التي اشترك فيها مع الرحباني الذي عمل أيضا مع جوقة الفرح (التي أسسها الأب إلياس زحلاوي)، وقال عن الرحباني: "كانت له بصمة كبيرة في سوريا، وكان يحب الجمهور السوري وتربطه به علاقة حميمة، وكان يشيد بالمستوى الموسيقي السوري".

وأضاف: "تربطني به صداقة قوية صداقة عمل وصداقة إنسانية وقضيت معه لحظات لا تنسى"

وحول غزارة إنتاجه الفني، استذكر معلولي أن الرحباني وفي أحد اللقاءات المشتركة لتحضير حفل في دبي، ولبنان، كان يقول بنوع من التندر إنه لا يحفظ بعض الكم الكبير من أعماله، أو إن كان كتب ذلك العمل أم لا.

ويقول معلولي إنه محظوظ إذ شاءت الأقدار أن يتقرب من "ذلك الإنسان الذي تعلمت منه كيف أفهم الموسيقى وأحترمها، وأحترم الجمهور، وكيف أتعامل معها بشكل بسيط".

وعن تجربة الرحباني يقول معلولي "يمكن القول إنه من ربط الغرب بالشرق من خلال شرقية ألحانه، وغربية المحتوى أو الكتابة، وقد كانت له أعمال في ثقافات مختلفة استطاع أن يمزجها بروح جميلة تعكس شخصيته كإنسان متواضع وصاحب نكتة وروح جميلة".

وحول رحيله يستذكر معلولي أن الرحباني "كان يتحدث عن ذلك العالم الذي انتقل إليه، وفي أحد اللقاءات قال إن هناك كونين: كون الله وكون الإنسان وذاك يختلف إذ لا يمكن أن يكون فيه قتل أو تشرد أو جوع".

ويختتم معلولي بالقول إن الرحباني "خسارة كبيرة للفن العربي بشكل عام، تضاف إلى خسائرنا الكبيرة بالعمالقة الذين خسرناهم مؤخرا".

 

أسامة يونس ـ دمشق

عزيزي القارئ

لقد قمنا بتحديث نظام التعليقات على موقعنا، ونأمل أن ينال إعجابكم. لكتابة التعليقات يجب أولا التسجيل عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي أو عن طريق خدمة البريد الإلكتروني.

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا