أمريكا.. حكاية الألف صاروخ وصاروخ كروز نووي

أخبار العالم

أمريكا.. حكاية الألف صاروخ وصاروخ كروز نوويصاروخ توماهوك أثناء انطلاقه من مدمرة أمريكية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j6y5

تعمل الولايات المتحدة على تصنيع آلاف الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، فيما تقوم شركتا لوكهيد مارتن وكورب وريثيون بتطوير صاروخ كروز جديد بطلب من سلاح الجو الأمريكي.

وتبلغ قيمة الصفقة الإجمالية لتطوير صاروخ قادر على حمل رؤوس نووية 1.8 مليار $. ويتوقع الجيش الأمريكي أن يستخدم صاروخ كروز في المستقبل كأداة ردع إضافية. ويقول الخبراء الروس إن الجنرالات الأمريكيين يأملون في الحصول على سلاح لتدمير مراكز القيادة وقواعد انطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي يمتلكها العدو.

ويجب على هاتين الشركتين تقديم عينات الاختبار من نماذجهما من الصواريخ الجوّالة الجديدة بعد 4.5 سنة، ليقوم سلاح الجو الأمريكي بإجراء اختباراته عليها واختيار النموذج الأكثر ملاءمة .

واحتفلت الولايات المتحدة  مؤخرا، بتسليم شركة رايثيون الأمريكية 4 آلاف صاروخ من صواريخ كروز التي تطلق من البحر "توماهوك". ومنذ تاريخ وضع نسخة SLCM الجديدة في الخدمة من "كتلة" IV"d ناقش الصناعيون والبحارة في أمريكا خططا لتحديث "توماهوك"، على أساس استمراره في الخدمة حتى عام 2050.
التعديل الأخير على صاروخ "توماهوك" أي نسخة " RGM-109E  توماهوك" استخدم فيها أحدث منجزات الصناعة الحربية الأمريكية. ووفقا لنشرة أخبار الدفاع، فإن كتلة الصاروخ تبلغ طنا ونصف الطن، منها 340 كغ حشوة شديدة الانفجار. وتصل السرعة القصوى لتحليقه إلى 880 كم / ساعة، ومدى الرماية إلى ما بين 1600 و 2400 كيلومتر، مع نسبة خطأ محتمل لا تتجاوز 5 إلى 10 أمتار.

وتستعد القوات البحرية الأمريكية بالفعل لإرسال الإصدارات القديمة من "توماهوك"  "كتلة IV"، التي دخلت الخدمة في الأسطول منذ بداية عام 2000  إلى مصانع شركة رايثيون، لرفع مستوى أنظمة الملاحة والاتصالات، فضلا عن تحسين قدراتها القتالية. ومن المتوقع أن هذا سيتم إنجازه في عام 2019.

كما أن رايثيون، ومن بين أمور أخرى، تعتزم تقديم وتركيب صواريخ "توماهوك" المضادة للسفن إلى مستويات بعيدة المدى، وبالتالي زيادة كبيرة في القدرات القتالية للبحرية الأمريكية.

"توماهوك" استخدم لأول مرة في "عملية عاصفة الصحراء" في عام 991 ، حيث تم إطلاق ما يقرب من 200 صاروخ من هذا الطراز على العراق، ومنذ ذلك الحين، تم توسيع استخدامها في الحروب والصراعات المسلحة، التي تشارك فيها البحرية الأمريكية، إذ تم إطلاق 800 من هذه الصواريخ أثناء عملية غزو العراق عام 2003، وأكثر من 200 صاروخ تم توجيهها على وجه الخصوص، خلال الضربات على ليبيا في عام 2011.

ويقول نائب مدير مركز تحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات الروسي، قسطنطين ماكيينكو: "الصين وروسيا تستثمران الكثير في إنشاء وتطوير أنظمة صواريخ مضادة للطائرات، ومع قدرات على ملاحقة عدة أهداف في الوقت نفسه بقوة نارية كبيرة، وصاروخ توماهوك مع سرعة طيران تقل عن سرعة الصوت لا يبدو خطرا على هذه الخلفية".

وقالت وزيرة القوات الجوية الأمريكية هيذر ويلسون (التي تشغل هذا المنصب منذ 16 مايو/أيار 2017) إن صاروخ كروز الجديد "سوف يشكل تحديثا كبيرا لسلاح الجو-فضائي الذي هو جزء من الثالوث النووي الأمريكي".

وأضافت قائلة إن الأسلحة الجديدة ستشهد تجديد "استراتيجية الردع": ومن المفترض أنها "ستؤثر كثيرا على خصوم الولايات المتحدة الذين سيضطرون إلى تقييم درجة الخطر".

وفي دراسة أجريت في 2014 لمركز تحليل التقييمات الاستراتيجية والميزانية،  جادل برايان كلارك بأن على البحرية الأمريكية أن تدرس بالتفصيل القدرات القتالية الجديدة، مع مراعاة تكنولوجيا الشبح التي تمكنها من التخفي. وفي هذا الصدد، قال كلارك، إنه ينبغي أن يكون من الممكن استخدامها لإطلاق صواريخ AGM-158C من السفن الموجودة لدى البحرية الأمريكية، بما في ذلك لتدمير المرافق الساحلية للقوات المعادية.

المصدر: RT  وغازيتا رو

سعيد طانيوس