وثيقة فرعونية تفضح أقدم جرائم اغتصاب سجلها التاريخ

العلوم والتكنولوجيا

وثيقة فرعونية تفضح أقدم جرائم اغتصاب سجلها التاريخبردية فرعونية تفضح أقدم جرائم الاغتصاب والتحرش في مصر القديمة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k3v8

راجع خبراء ورق بردي مصري يبلغ من العمر 3 آلاف عام، باعتباره أحد السجلات الأولى التي توثق اتهام رجل بالاغتصاب والاعتداء الجنسي.

ويصف ورق البردي مجموعة أعمال فساد أخلاقي قام بها حرفي ماهر يدعى "بانيب"، أشرف على أعمال بناء مقابر الفراعنة في وادي الملوك.

وتوجد مخطوطة "Papyrus Salt 124" في المتحف البريطاني، وتوضح أن رئيس العمال "بانيب" كان ماهرا في عمله، إلا أنه طرد من وظيفته بسبب فساده وتحرشه بالنساء في طيبة، عاصمة العصر الفرعوني في 1200 قبل الميلاد، وهي مدينة الأقصر المصرية حديثا.

ويعتقد الخبراء أن البردية قد تكون من أول السجلات التاريخية على الإطلاق، التي يتهم فيها رجل بالاعتداء الجنسي.

وجاء في النص، وفقا للمؤرخ كارلي سيلفر من بروكلين، وقد كان ضمن الخبراء الذين أعادوا مراجعة الوثيقة التاريخية، أن رجلا يدعى أميناخت تقدم بشكوى لشخص يدعى الوزير هوري، وهو أعلى مسؤول في مصر القديمة في عهد سيثي الثاني ومرنبتاح سبتاح، والملكة توسرِت وست ناختي ورمسيس الثالث.

واتهم أميناخت منافسه بانيب "بسرقة وظيفته وأخذ البضائع من المعابد والمقابر الملكية وإلحاق الضرر بالأرض المقدسة والكذب تحت القسم والاعتداء بالعنف على 9 رجال في ليلة واحدة، واقتراض العمال الملكيين لاستخداماته الخاصة"، بالإضافة إلى ارتكابه الزنا مع ربات البيوت.

ويمكن اعتبار هذه الوثيقة، بحسب الخبراء، أقدم حالة مسجلة يكون فيها سوء السلوك الجنسي سببا للطرد من العمل. كما ذكر تقرير الخبراء أن عصر الفراعنة لم يظهر أي تسامح تجاه سلوكيات بانيب أو غيره، ولم يظهر أي تسامح مطلقا مع جرائم الاعتداء الجنسي أو الزنا، أو جرائم الفساد.

وتضمنت الوثيقة أيضا أسماء العديد من النساء اللواتي يدعي أميناخت أن بانيب اعتدى عليهن أو كانت لهن علاقة غير مشروعة معه. ويكمن الغموض في الوثيقة في ما يتعلق بما فعله بانيب تحديدا مع أولئك النسوة، ولكن في إحدى الحالات، ذكر أنه جرد امرأة تدعى يايم واو من ملابسها وأقدم على اغتصابها.

وقالت الأستاذة في علم المصريات بجامعة ليفربول، إن المصريين القدماء كانوا يعتبرون الزنا أمرا "مستهجنا أخلاقيا.. لا سيما إذا كان بالاغتصاب، فإن ذلك يصبح أسوأ". وأشارت إلى أن بانيب ربما قتل في النهاية، حيث أنه "من غير المؤكد ما إذا كانت الجنح الجنسية هي بالضرورة جرائم يعاقب عليها بالإعدام. لكن السرقة من الملك، والتي كانت ضمن الاتهامات العديدة التي واجهها بانيب، عقابها الإعدام".

المصدر: ديلي ميل

فادية سنداسني