مدينة رومانية في تونس أغرقها تسونامي قبل 1600 عام

العلوم والتكنولوجيا

مدينة رومانية في تونس أغرقها تسونامي قبل 1600 عام مدينة نيابوليس الغارقة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/j825

عثر العلماء على مدينة رومانية قديمة غارقة في البحر قبالة شمال شرق تونس، ويؤكد هذا الاكتشاف نظرية أن مدينة "نيابوليس" قد غُمرت بالمياه جزئيا بسبب تسونامي في القرن الرابع الميلادي.

كما أثبت الاكتشاف أن مدينة نيابوليس كانت أكبر مركز في "العالم الروماني" لإنتاج صلصة الغاروم "garum"، وهي صلصة من السمك المخمر تستخدم كبهار، والتي كانت مفضلة لدى سكان روما القديمة.

ووصف منير فنطر، رئيس البعثة الأثرية التونسية الإيطالية هذا الاكتشاف الذي عثر عليه في ساحل مدينة نابل بأنه "اكتشاف كبير"، بحسب وكالة فرانس برس.

وقال فنطر إن فريقا من الباحثين تحت الماء عثروا على علامات للشوارع والمعالم الأثرية، كما عثروا على حوالي 100 حوض كانت تستخدم في إنتاج صلصة الغاروم، "وهذا الاكتشاف أكد لنا مما لا يدعو للشك بأن نيابوليس كانت مركزا رئيسيا لإنتاج الغاروم والأسماك المملحة، وربما كانت أكبر مركز في روما، كما قد يكون نبلاء نيابوليس قد امتلكوا ثرواتهم من صلصة الغاروم".

والجدير بالذكر أن فريق البحث برئاسة فنطر قد بدأ العمل، عام 2010، بحثا عن ميناء نيابوليس، ومع تقدم الحفريات تم العثور على أنقاض جزء من المدينة تمتد على أكثر من 20 هكتارا، خلال هذا الصيف بفضل الظروف المواتية، وكشفت هذه الآثار عن أن مدينة نيابوليس قد تعرضت إلى تسونامي، في 21 يوليو عام 365 ميلادي، مما أدى إلى غرق جزء منها.

وأصابت كارثة تسونامي الإسكندرية في مصر وجزيرة كريت اليونانية بأضرار كبيرة، وفقا للمؤرخ أمين مارسيلين.

ونيابوليس التي تعني باللغة اليونانية "مدينة جديدة"، هي مدينة رومانية قديمة تنتشر بقاياها في جميع أنحاء مدينة نابل الساحلية.

وأصبحت مدينة نابل مستوطنة عربية بعد أن بنيت على أنقاض نيابوليس المتعثرة، وقد شهدت المنطقة العديد من التغيرات فيما يتعلق بالحكم، بدءا من كونها مستوطنة يونانية قبل فترة القرطاجنيين، ومن ثم وقعت تحت الحكم الروماني ثم الحكم العربي.

وحتى وقت قريب، لم تقم الحكومة التونسية بأي إجراءات لحماية هذا الموقع الأثري حيث أن الفنادق والمباني الأخرى قد بنيت مباشرة على أنقاض المدينة القديمة.

ولا يعرف الكثير عن الموقع القديم نظرا لأنه خلال الحرب البونيقية الثالثة، حاربت نيابوليس مع قرطاج بدلا من روما، ولذلك كان يجب معاقبتها من قبل الرومان، وهو ما قد يفسر عدم  وجود أي إشارات إلى المدينة، تقريبا، في الأدب الروماني لفترة طويلة.

المصدر: ديلي ميل

فادية سنداسني