تقنية روسية جديدة تنقي غازات المداخن وتنتج سمادا عضويا
ثبت علماء من جامعة بيرم التقنية أن مستحضرا حيويا جاهزا يعتمد على الطحالب الدقيقة يمكنه خفض تركيز ثاني أكسيد الكربون في غازات المداخن بنسبة 15٪، وفقا للدراسة.

ابتكار روسي يقلل الانبعاثات وينتج وقودا صديقا للبيئة من الدخان
ما قد يشكل بديلا اقتصاديا لتقنيات التخلص من الانبعاثات باهظة الثمن، ويسمح بتنقية الغازات مباشرة في المنشآت الصناعية.
وتعتبر الانبعاثات الصناعية لثاني أكسيد الكربون أحد الأسباب الرئيسية للاحتباس الحراري، إذ تسهم قطاعات مثل التعدين والطاقة والإنتاج الكيميائي بشكل كبير في هذه الظاهرة. وعلى الرغم من تطور الطاقة المتجددة، لا تزال العديد من المؤسسات الصناعية تنتج كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، ما يستدعي إيجاد حلول محلية وفعالة من حيث التكلفة.
ويقترح الباحثون استخدام مستحضرات حيوية تجارية جاهزة أساسها الطحالب الدقيقة، متوفرة على شكل مسحوق أو أقراص، ولا تتطلب زراعة مخبرية معقدة، ويمكن إدخالها مباشرة في العملية التكنولوجية.
خلال الدراسة، اختبر الفريق ستة مستحضرات حيوية، ثلاثة منها على أساس طحلب كلوريلا (Chlorella sp) وثلاثة على أساس سبيرولينا (Spirulina sp)، لتحديد مدى احتفاظ خلاياها بالحيوية بعد التجفيف والضغط الصناعي.
وقالت الدكتورة إيرينا بيليك، الأستاذة المشاركة في قسم حماية البيئة بالجامعة: "وضعنا مسحوق مكملات الطحالب الدقيقة في وسط غذائي ورصدنا نمو المزارع في المفاعلات الحيوية. وأظهر المستحضر الذي يحتوي على طحلب الكلوريلا SPIRULINAFOOD تكاثرا نشطا للخلايا، حيث زادت الكتلة الحيوية بنسبة 35٪".
وفي التجارب التي اختبرت مقاومة الطحالب لثاني أكسيد الكربون، زُرعت الطحالب الدقيقة في قارورتين متطابقتين، إحداهما تعرضت لثاني أكسيد الكربون باستمرار، بينما نمت الأخرى في ظروف طبيعية. وبعد 18 يومًا، أظهرت النتائج أن زيادة ثاني أكسيد الكربون عززت كثافة المزرعة بأكثر من 8 أضعاف، ما يؤكد قدرة الطحالب على استخدام الغاز في النمو النشط.
كما أظهرت التجارب التي حاكت انبعاثات صناعية حقيقية، تضمنت حقن الغاز لمدة يومين، أن الغاز لم يعيق نمو الطحالب، بل حفز عملية التمثيل الضوئي، مما أدى إلى انخفاض تركيز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 15٪، وكذلك تقليل أكاسيد النيتروجين، الملوثات الناتجة عن احتراق الوقود.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية تحقق هدفين في آن واحد: تقليل الانبعاثات الضارة وإنتاج كتلة حيوية يمكن استخدامها كسماد عضوي، بما يتماشى مع مبادئ الاقتصاد الدائري ويزيد الكفاءة الاقتصادية.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
العالم يدفع ثمن التأخر في مواجهة الأزمة المناخية.. خسائر مادية فادحة في 2025
تسبب تغير المناخ في خسائر مالية فادحة تجاوزت 120 مليار دولار في عام 2025، وفقا لتقرير جديد صادر عن منظمة "كريستيان إيد" الخيرية.
علماء: الغابات الإفريقية تتحول إلى مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون
قدم علماء المناخ أدلة تشير أن الغابات الإفريقية توقفت مع بداية العقد الماضي عن نمو كتلتها الحيوية وقدرتها على امتصاص الغازات الدفيئة، لتتحول إلى أحد أكبر مصادر انبعاث هذه الغازات.
البشرية أمام موجات حر طويلة الأمد حتى بعد توقف الانبعاثات!
يشير العلماء إلى أنه حتى في حال توقفت البشرية تماما عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، فلن تبدأ درجات الحرارة الشديدة في الانخفاض إلا بعد أكثر من ألف عام.
نتائج صادمة.. مواقع مؤتمرات المناخ الإلكترونية تخلّف بصمة كربونية ضخمة
كشفت دراسة حديثة أن المواقع الإلكترونية الرسمية لمؤتمرات الأطراف المعنية بتغير المناخ، التي تنظمها الأمم المتحدة، تنتج انبعاثات كربونية هائلة.
ذوبان بحيرات القطب الشمالي يزيد من انبعاثات الميثان ويعزز الاحتباس الحراري!
كشفت دراسة مشتركة بين السويد، النرويج، وإسبانيا أن ذوبان بحيرات القطب الشمالي قد يساهم في زيادة انبعاثات غاز الميثان. ونُشرت نتائجها على موقع جامعة أوميو.
تزايد اختلال مناخ الأرض!
يزداد الاحتباس الحراري بمعدل ينذر بالخط، وقد يؤدي هذا إلى ظواهر مناخية متطرفة أكثر تواترا وشدة.
التعليقات