7 حقائق مذهلة عن الثقوب السوداء
تثير الثقوب السوداء فضول العلماء لما تتمتع به من خصائص استثنائية تجعلها من أكثر الأجرام غموضا في الفضاء.
فهي لا تُرى مباشرة، لكنها تكشف عن وجودها عبر تأثيراتها الهائلة على الزمكان والمادة المحيطة بها، وقد أصبحت اليوم من أهم مجالات البحث في علم الفلك الحديث.
وفيما يلي 7 حقائق توضح جانبا من غرابة هذه الأجرام الكونية ودورها في فهم الكون:
1. أول صورة لثقب أسود تطلّبت تلسكوبا بحجم الأرض
لم تُلتقط الصورة الشهيرة التي نشرت عام 2019 بواسطة تلسكوب واحد، بل عبر شبكة عالمية من المراصد الراديوية تُعرف باسم تلسكوب أفق الحدث. وقد اعتمد العلماء على تقنية قياس التداخل ذي خط الأساس الطويل جدا (VLBI)، ما جعل هذه الشبكة تعمل كتلسكوب افتراضي بحجم كوكب الأرض.
وبفضل هذا الإنجاز، تمكّن العلماء من تصوير ظل الثقب الأسود فائق الكتلة M87*، ثم الثقب الأسود القوس A* في مركز مجرة درب التبانة، حيث تُرصد المادة المتوهجة المحيطة به بدلا من الثقب الأسود نفسه.
2. الثقوب السوداء تصنع بعضا من ألمع الظواهر في الكون
رغم أنها لا تصدر ضوءا، فإن المادة التي تسقط نحوها تطلق طاقة هائلة. إذ تتكوّن أقراص من الغاز والغبار تدور بسرعة كبيرة وترتفع حرارتها إلى ملايين الدرجات، فتصدر إشعاعا قويا قبل عبور أفق الحدث.
وفي حالة الثقوب السوداء الفائقة الكتلة، يمكن لهذه الأقراص أن تغذي ظواهر تعرف بالكوازارات، وهي من أكثر الأجسام سطوعا في الكون، وقد تفوق في لمعانها مجرات كاملة.
3. اكتشاف الثقوب السوداء دون رؤيتها مباشرة
لا يمكن رؤية الثقوب السوداء بشكل مباشر، لكن العلماء يرصدونها عبر تأثيرها على الأجسام القريبة منها. فعلى سبيل المثال، يمكن تتبع حركة النجوم التي تدور حول جرم غير مرئي، أو رصد الأشعة السينية الناتجة عن الغاز الشديد السخونة، أو تسجيل موجات الجاذبية الناتجة عن تصادمها.

سابقة علمية.. رصد ثقب أسود تشكل قبل المجرة المحيطة به
وبهذه الطرق، تمكّن العلماء من اكتشاف آلاف الثقوب السوداء وما زالوا يواصلون البحث عن المزيد منها في الكون.
4. بعض الثقوب السوداء يطلق نفاثات هائلة تتجاوز حجم المجرات
على الرغم من أن لا شيء يمكنه الهروب من داخل أفق الحدث، فإن المادة خارج هذا الحد قد تتصرف بشكل مختلف. إذ تؤدي المجالات المغناطيسية القوية إلى توجيه جزء من المادة نحو نفاثات تنطلق بسرعة قريبة من سرعة الضوء.
وقد تمتد هذه النفاثات لمسافات هائلة تصل إلى مئات الآلاف أو حتى ملايين السنين الضوئية، ما يجعلها أكبر من المجرات التي نشأت فيها.
5. تدور بعض الثقوب السوداء بسرعات شديدة الارتفاع
يمكن للثقوب السوداء أن تدور بسرعة تقارب الحد الأقصى الذي تسمح به الفيزياء الحديثة. ويحدث ذلك نتيجة تراكم المادة أو اندماجها مع ثقوب سوداء أخرى، ما يمنحها زخما زاويا كبيرا.
وهذا الدوران يؤدي إلى ظاهرة تعرف باسم سحب الزمكان، حيث يتم "جرّ" الفضاء حول الثقب الأسود، وقد يسهم ذلك في توليد الطاقة اللازمة لتشكّل النفاثات القوية.
6. ليست كل الثقوب السوداء نشطة
خلافا للصورة الشائعة، لا تقوم جميع الثقوب السوداء بابتلاع المادة بشكل مستمر. فكثير منها يقضي فترات طويلة في حالة خمول شبه تام.
ومن أبرز الأمثلة الثقب الأسود الفائق الكتلة في مركز مجرتنا، القوس A*، الذي يعد هادئا نسبيا مقارنة بالثقوب النشطة التي تغذي الكوازارات، ويعتمد نشاطه على كمية المادة المحيطة به.
7. قد لا تكون الثقوب السوداء أبدية
افترض الفيزيائي ستيفن هوكينغ أن الثقوب السوداء يمكن أن تفقد كتلتها تدريجيا عبر ما يعرف بإشعاع هوكينغ، ما يعني أنها قد تتبخر بمرور زمن طويل جدا.
وبالنسبة للثقوب السوداء ذات الكتلة النجمية، قد تستغرق هذه العملية وقتا أطول بكثير من عمر الكون الحالي. ورغم أن هذا الإشعاع لم يُرصد بشكل مباشر حتى الآن، فإنه يبقى من أهم الأفكار في الفيزياء النظرية.
المصدر: interesting engineering
إقرأ المزيد
تلسكوب جيمس ويب يرصد "حلبة تصادم" عنيفة لمجرات في بداية الكون
رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي مشهدا عنيفا لست مجرات على الأقل وهي تتصادم وتندمج مع بعضها بعضا في زمن مبكر جدا من عمر الكون، قبل نحو 12 مليار سنة.
العلماء يرصدون ظاهرة مثيرة في الفضاء تتعلق بالثقب الأسود
يقذف الثقب الأسود فائق الكتلة الرامي أ* (Sagittarius A*)، القابع في مركز مجرتنا درب التبانة، المادة على شكل رياح كونية عاتية.
اكتشاف يحل لغزا عمره نصف قرن حول الثقب الأسود الهائل في مركز درب التبانة
تمكن علماء الفلك أخيرا من حل لغز دام أكثر من خمسين عاما حول الثقب الأسود الهائل الموجود في مركز مجرتنا، درب التبانة.
التعليقات