مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

62 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

    تبادل الضربات بين إسرائيل وإيران

  • اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

    اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان

هل أطفالنا مشاريع استثمار؟

عام جديد يدق الأبواب هو مناسبة، سعيدة لبعض وسعيدة بالنمطية لبعض آخر.. فيما هو حد فاصل يعود ليطرح معادلة "قبل وبعد"، التي تفرض نفسها لإعادة الحسابات، بما في ذلك ما يخص مسألة الزواج.

هل أطفالنا مشاريع استثمار؟
هل أطفالنا مشاريع استثمار؟ / Gettyimages.ru

وفي سياق حوار دار مؤخرا مع بعض الزملاء بشأن الاستعدادات للاحتفال برأس السنة الجديدة، تحدث أحدهم عن السنوات التي باتت تمر سريعا، مشيرا، وهو لم يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره، إلى أنه لم يحقق حلمه حتى الآن بالزواج من بنت الحلال، ما دفعني إلى سؤاله عن سبب تأجيل الحدث السعيد، وما إذا كانت هناك اعتراضات من جانب أهلها مثلا، ليرد نفيا وهو يضحك قائلا: ألا يجب أن أعثر عليها أولا؟

إذا.. الزميل الشاب ينظر إلى الزواج كهدف قائم بذاته يجب تحقيقه، ولتحقيقه لا بد من عنصر يُطلق عليه شريك حياة، على الرغم من أنه في واقع الحال قد يكون شريك النمطية في الحياة.

في الكثير من الأحيان، تتأتى الرغبة في الزواج من واقع الفرض والإجبار، فتشكل ضغطا نفسيا يحول دون التفكير في الأمر وتدبّره، انطلاقا من الرغبة الشخصية، بسبب الأعراف السائدة في المجتمع، والأهل، الذين لا يترددون في استخدام أسلحة الابتزاز، كالتذكير الدائم بأمنية السيدة الوالدة في أن تلقي نظرة على حفيدها قبل أن تموت، والقول إن الزواج نصف الدين.

تعيد مسألة نصف الدين هذه إلى الذهن ما قاله ممدوح، الشخصية التي جسدها الفنان فؤاد المهندس في فيلم "العريس يصل غدا": أنا ديني مكتمل والحمد لله والأخلاق كومبليه.. وبصراحة أنا الجواز بالنسبه لي يطيّر النص اللي عندي.

من المهم كذلك الأخذ بعين الاعتبار أن الابتزاز قد يكون متبادلا. فالأبناء يكتسبون هذه المهارة من آبائهم، وقد يبلغ الأمر وضع شروط تعجيزية، كما فعل أحد أبناء عمومتي، حين قال لوالدته إنه لن يتزوج إلا بفتاة، تشبه سميرة توفيق في أغنية "وح وح وآني بردانه"، ما دفعها للاستنفار والاستفسار بين الجارات والخياطات في الكويت ودول الجوار، وكادت أن ترسل الحمام الزاجل إلى أقرباء في كندا.. حتى لبّت طلبه.

وبعد سنوات من السعادة مع "سميرة"، تقدم بها العمر لتصبح شبيهة بعزت العلايلي.. ولا تزال السعادة تجمعهما.

من المعروف أن الزواج، في مجتمعاتنا الشرقية، يرتبط باعتبارات تبدو في واقع الحال واهية لا وزن لها، كالحسب والنسب، والمكانة الاجتماعية، ناهيك عن المعيار الكارثي، ألا وهو الجمال، المرتبط تلقائيا بالجنس. لذا يولي الشباب أهمية كبيرة لجمال شريكة الحياة، علما أن هذا المعيار يجب أن يكون في ذيل قائمة اهتمامات الراغبين بالزواج.. لأن الجمال أشكال وألوان، ولا يحول لاحقا دون الرغبة في البحث عن جمال ذي نكهة من نوع آخر.

لا بد، أو فلنقل من الطبيعي أن يطرح الكثير من الأزواج، ذكور وإناث، تساؤلات حول هذا الأمر، منها، هل تم الزواج مبكرا.. أم تراه متأخرا؟ أيهما أولى.. إنجاب الأطفال والانشغال بتربيتهم أم العمل والتقدم في السلم المهني؟ هل كان اختيار شريك الحياة صحيحا؟ وهل كان قرار الارتباط بحد ذاته صحيحا؟

توجهت إلي ذات يوم الشابة كريستينا، سكرتيرة شركة كنت أعمل فيها، وكانت في حالة معاناة بسبب علاقة جمعتها بشابين، وحان الوقت لاختيار أحدهما للارتباط به.

أذكر أنني قلت لها.. لو كنت مكانك يا كريستينا لتخليت عن هذه الفكرة أصلا، خاصة إذا ما بلغ الأمر حد المقارنة، لأنه أيا كان الخيار ستندمين. الشاب الذي ستضحين به سيكون في نظرك دائما هو الأفضل، فالخيال أحلى وأجمل من الواقع.. وهو ما صارحتني به بعد سنوات.

يرى الكثير من الناس في الزواج مشروعا، يرمي إلى تخليد اسم العائلة، علاوة على أنه مشروع استثماري بامتياز، بحيث يُنظر إلى "ولي العهد" المنتظر بمثابة مليونير المستقبل، الذي سيعوّض صبر أهله خيرا.. و"يا ويله يا سواد ليله" إذا كانت حياته مجرد حياة كريمة تغنيه عن مد يده للناس.

تروي في هذا السياق طرفة روسية أن أبا رمق ابنه يطالع في كتبه الدراسية فسأله: ماذا تفعل؟ أجاب الابن بأنه يحل الواجب المدرسي فرد والده فورا: اترك عنك هذا واذهب للعب كرة القدم.

أتذكر في هذا الصدد حوارا مع أحد سائقي التاكسي في مقتبل العمر، وكان ذلك في منتصف التسعينيات، دار عن الزواج والأطفال، فأذكر أنني قلت للسائق إنه من الجيد أن يُرزق الإنسان بأطفال يفخر بهم، ليرد سريعا: "وما حاجتي أنا لأفخر بهم؟ من الأفضل أن يفخروا هم بي". أعادني رد سائق التاكسي الحكيم هذا إلى زميل له في العقد السادس من عمره، كنت قد سألته مداعبا عمّا إذا كان متزوجا، فرد وهو يقهقه بالإيجاب، ثم أضاف أن أحفاده أكثر من أولاده.

هنا سألته.. هل تنصحني بالزواج؟ رد الرجل بما أعتبره من تلك الأقوال المأثورة التي تُنسب إلى مجهول: "لا أتخيل حياتي دون زوجتي وأبنائي وأحفادي. ولكن لو عاد بي الزمن إلى لحظة اتخاذ القرار بالزواج لما اتخذته".

الاستنتاج الذي يمكن أن يخلص إليه أي منا.. هو أن سائقي سيارات الأجرة في روسيا، وبشكل عام، يتمتعون ببعد أفق ونظرة فلسفية للحياة، وذلك لطبيعة عملهم التي تصنع منهم علماء نفس وأخصائيين في علم الاجتماع بالممارسة. أما إذا أردنا أن "نتكلم بجد".. فالاستنتاج الأهم هو أن الزواج ليس معادلة رياضية تحتمل إجابة صحيحة واحدة.

الزواج، وعدم الزواج كذلك، هو قرار قد يكون محوريا في حياة الإنسان، ومن الطبيعي أن يتم اتخاذه انطلاقا من نمط حياة الشخص المعني باتخاذه وعقليته. فإذا كانت له رغبة برفيق عمر يشاركه حياته، يجب عليه أن يُقدم على هذه الخطوة. أما إذا كان الزواج مجرد عنوان لمرحلة ترتبط بفئة عمرية معينة، ترغم من يعيش فيها على القيام بها لمجرد أن هذه سُنّة الحياة.. فبكل تأكيد هو قرار خاطئ.. هكذا بكل بساطة. 

وعودة إلى زميلي الراغب بالزواج، سألني الشاب عمّا إذا كان لدي أولاد، فأجبته بأنني لا أعلم. وربما لو كنتُ ثريا لطرقت بابي سيدة من الماضي وهي تحمل صورة لتخبرني أنها لابني، ففوجئ عندما علم أنني لست متزوجا أصلا، فرمقني بنظرة شفقة، وكأنني حرمت نفسي من متعة لا تُعوّض وقال: ألم تفكر في نفسك عندما يتقدم بك العمر؟ ألا تريد أن يكون بجوارك شخص قريب منك يعتني بك؟

شخصيا.. لم أنظر يوما إلى مؤسسة الزواج بشكل جدي، وكلما رأيت عروس، بفستانها الأبيض، وعريس، ببدلته السوداء، تذكرت الآيزبيرغ (الجبل الجليدي) الذي جاب أجل التيتانيك. وحتى لو تغيرت نظرتي للزواج فهو أبعد ما يكون عن مزرعة لتفريخ بشر يجب أن يضعوا نصب أعينهم رعاية آبائهم وأمهاتهم والعناية بهم، وليس في ذلك انتقاص من حق الوالدين والبر بهما.

الرأي الصائب في هذه المسألة، من وجهة نظري، هو أن الحساب في مصرف أي رجل يرغب في أن يُرزق بالأولاد، يجب ألا يقل عن رقم في الدولار مُلحق بخمسة أصفار، وأن الأب مسؤول عن ابنه حتى لو بلغ عمره تسعين عاما.. و"عمره" هنا تعود على الأب وعلى الابن أيضا.

علاء عمر

التعليقات

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل من منصة الإنذار المبكر في حالات الطوارئ

الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة

موقع إيراني: وقعنا في الفخ

"الأمن القومي" بالبرلمان الإيراني: سنرد على استهداف الضاحية.. ترقبوا سماء الأراضي المحتلة الليلة

غضب إسرائيلي متصاعد: الليلة إيران أنهت دور إسرائيل في المنطقة وحولتها لـ"ملطشة" الشرق الأوسط

بعد الهجوم الإيراني نتنياهو أمام أخطر اختبار: رد قاس أو ثمن سياسي باهظ

"خاتم الأنبياء" يتوعد إسرائيل: ردنا سيكون مدمرا في حال قصفتم إيران.. سنوجه ضربة ساحقة لتل أبيب

ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع إيران و"مصير" مجتبى خامنئي

الحرس الثوري: العدو الصهيوني استهداف مواقع داخل إيران بصواريخ باليستية جوية

إسرائيل تترقب ردا إيرانيا وشيكا وتستعد لهجوم صاروخي محتمل واسع على تل أبيب خلال ساعات

مسؤول أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة ترامب مع نتنياهو

تحول استراتيجي إسرائيلي.. البنية التحتية الإيرانية في خطر

بأوامر من نتنياهو وكاتس.. دمار كبير جراء استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت (فيديوهات)

نتنياهو يعقد اجتماعا عاجلا لبحث تهديد إيران بضرب إسرائيل الليلة

لبنان لحظة بلحظة.. وقف إطلاق نار شكلي بين "الحزب" وإسرائيل وضحايا بينهم ضباط لبنانيون

مخاوف إسرائيلية من صفقات عسكرية مصرية تركية قد تغير موازين القوى في المتوسط

"إسرائيل هيوم": معادلة جديدة تشكلت وتساؤلات بشأن الخطوة التالية ضد طهران

الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ غارات على أهداف عسكرية في غرب ووسط إيران

عراقجي يبحث مع نظرائه في فرنسا وبريطانيا وتركيا وقائد الجيش الباكستاني قصف إيران لإسرائيل

التلفزيون الإيراني يعلن عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ على إسرائيل