اختبار حمض نووي يكشف غموضا عمره 40 عاما

مجتمع

اختبار حمض نووي يكشف غموضا عمره 40 عامااختبار حمض نووي يكشف غموضا عمره 40 عاما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jyov

عاشت اثنتان من النساء الروسيات تجربة قاسية محطمة للقلوب، بعد اكتشاف حقيقة استبدالهن عند الولادة قبل 40 عاما.

وبدأت مأساة تبديل المواليد الجدد في 7 مارس 1978، عندما هرعت امرأتان، هما ريما شفيتسوفا ويوليا سافيليفا، إلى مستشفى الولادة المحلي في منطقة بيرم الروسية. وبشكل عام، كانت هناك 4 حالات ولادة في ذلك اليوم، وهو أمر غير عادي بالنسبة لمستشفى ريفي صغير. ويبدو أن الممرضات نسين وضع علامات الأسماء على الأطفال حديثي الولادة.

ولا تستطيع السيدتان تذكر اللحظة، التي تم فيها تبديل أطفالهن، ولكنهن غادرن المستشفى مع الأطفال الخطأ. واستغرق الأمر 40 عاما تقريبا لاكتشاف الحقيقة.

ومع تقدم الفتيات في السن، لاحظت السيدتان أنهن لا يحملن سمات العائلة المميزة. وتميزت ابنة ريما، فيرونيكا، بشعرها الأشقر والعيون الزرقاء، ما أثار شكوك زوجها أناتولي، حيث اعتقد أن زوجته تخونه مع شخص آخر، وهو افتراض ذو عواقب وخيمة.

وفي حديث مع RT، اعترفت ريما بأن زوجها قام بوضع وسادة فوق وجه فيرونيكا في أحد الأيام، وبعد تهديدها له بعدم لمس الفتاة، تخلى أناتولي عن العائلة.

ولطالما ألقت فيرونيكا اللوم على  نفسها لانفصال والديها، حيث أوضحت ريما أنها كانت تسأل دائما لماذا لا تبدو مثلها، ولها شخصية مختلفة.

وبرزت شكوك أخرى عندما مرضت فيرونيكا في سن الثانية، حين تم تشخيص حالتها بمرض وراثي لا يعاني منه أي شخص في عائلة ريما. وبعد سنوات، عندما عادت والدة فيرونيكا إلى مستشفى للحصول على إجابات، وجدت أن السجلات الطبية القديمة قد دُمرت، ولم يعد جناح الأمومة موجودا أصلا.

وفي هذه الأثناء، كان هنالك فتاة أخرى تعيش في حي مختلف، اسمها تانيا، وقد تم تربيتها من قبل زوجين يعتقدان أنها طفلتهما المدللة. وبالطبع، لم يكن هناك تشابه عائلي. وقالت تانيا: "لم أكن محاطة بكل هذا القيل والقال، و لطالما ظننت أنني أشبه الجدة، وعندما اكتشفت ذلك، صدمت، ظننت أنهم لن يحبوني بعد الآن، بعد أن وجدوا ابنتهم الحقيقية".

ويذكر أن تانيا ترعرعت مع أب مخلص لم يشكك في هويتها ولا في إخلاص زوجته، عل عكس فيرونيكا.

وفي الوقت الذي ولدت فيه الطفلتان، لم يتم إجراء اختبار الحمض النووي، ولم يكن لدى العائلتين الفرصة لمعرفة الحقيقة. ولكن في النهاية، ظهرت الحقيقة بعد مرور 40 عاما عند إجراء الاختبارات الحاسمة.

وتعتقد يوليا، والدة تانيا، أن الاختبار لم يغير شيئا، حيث قالت لها: "إن أمك هي التي ربتك، وليست التي أنجبك". كما قالت ريما إن فيرونيكا ستكون ابنتها دائما. وتجدر الإشارة إلى أن كل من فيرونيكا وتانيا بلغتا عمر الـ 40، في 7 مارس 2018.

وقال المحامي، إيغور سافين، إن العائلات تسعى للحصول على تعويضات معنوية من المستشفى عبر الإجراءات القضائية.

المصدر: RT

ديمة حنا

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا