باريس تتحدى عملية أستانا

أخبار الصحافة

باريس تتحدى عملية أستانا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k47r

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول نية فرنسا، بعد قصفها سوريا، أخذ زمام المبادرة لحل الأزمة، عرقلةً للجهود الروسية وإرضاءً لواشنطن أم لأسباب أخرى؟

  وجاء في المقال: اليوم، سيبدأ أعضاء مجلس الأمن الدولي مناقشة مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا حول الوضع في سوريا. وتدعو الوثيقة، وهي المساهمة الرئيسية التي قدمتها باريس، إلى إنشاء آلية مستقلة للتحقيق في المعلومات المتعلقة بالهجمات الكيميائية في الجمهورية العربية السورية، واستئناف المفاوضات بين السوريين تحت رعاية الأمم المتحدة، دون إبطاء. ومن غير المستبعد أن فرنسا تريد لعب دور مركزي في التسوية السورية وتجاوز عملية أستانا.

وفي الصدد، نقلت "نيزافيسيمايا غازيتا" عن تاتيانا زفيريفا، مديرة مركز الدراسات الأوروأطلسية والأمن الدولي في الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية، قولها للصحيفة:

"ماكرون، بحاجة لاستعراض أن فرنسا لديها وجهة نظرها الخاصة حول النزاع، والتي تختلف عن وجهات نظر روسيا وإيران وتركيا، بل وحتى عن وجهة نظر الولايات المتحدة، على الرغم من أن باريس وواشنطن في الحالة الراهنة تقفان معا. السياسة، في هذا المنحى، إلى حد ما، تطوّر المنطق القديم، حين ضغط سلف ماكرون، فرانسوا هولاند، في العام 2013  لمعاقبة نظام الأسد لاستخدامه (المزعوم) للأسلحة الكيميائية، ولم يرغي الرئيس الأمريكي السابق أوباما في فعل ذلك. حينها، كان موقف فرنسا أكثر نشاطا، وموقف واشنطن أكثر تحفظا. الآن، بدرجة ما، نشهد حالة مشابهة. تحاول فرنسا إظهار أنها تلعب دورا هاما جدا في المنطقة، على قدم المساواة مع القوى العسكرية الكبرى".

وترى زفيريفا أن المشاركة الفرنسية في الهجوم الصاروخي على مواقع النظام السوري تعبّر عن منطق أطلسي مختلف. ووفقا لها، فإن فرنسا تحاول عبر ذلك " أن تظهر للولايات المتحدة أنها حليف محط ثقة. فمع وصول ترامب إلى البيت الأبيض تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية وضعا معقدا. وفرنسا بوقوفها إلى جانب الأمريكيين في الصراع السوري، تريد أن تظهر أنها يمكن أن تلعب دور اليد اليمنى في مثل هذه الحملات العسكرية، و"الحليف الأصغر" للولايات المتحدة. ومن غير المستبعد أن يعود ذلك إلى رغبة باريس في إقامة حوار مع الإدارة الأمريكية الحالية، وإيجاد أرضية مشتركة ".

إلى جانب الجهود الدبلوماسية على مستوى مجلس الأمن، تواصل الجمهورية الخامسة في هذه الأثناء دعم القوات المعادية لدمشق الرسمية. باريس، تؤيد على نطاق واسع المعارضة السورية الخارجية، ولها اتصالات مع قيادة كردستان سوريا. من المعروف أن المستشارين الفرنسيين يعملون مع التشكيلات العسكرية الكردية

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة