روسيا ستلقّم المدفعية التجارية الصينية

أخبار الصحافة

روسيا ستلقّم المدفعية التجارية الصينية لقاء بين بوتين و شي جين بينغ في بكين - 25/06/16
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/k23x

"روسيا ستقدم القذائف في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة"، عنوان مقال أليكسي بولوبوتا، في "سفوبودنايا بريسا"، عن مخاطر تدهور العلاقات بين بكين وواشنطن ودور روسي محتمل.

وجاء في المقال: نصحت الصين الولايات المتحدة بالامتناع عن اتخاذ تدابير قد تؤدي إلى مزيد من التدهور في العلاقات التجارية الثنائية. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة التجارة الصينية، قاو فنغ، في مؤتمر صحفي: "وإلا فإن الولايات المتحدة نفسها ستسقط في الحفرة التي حفرتها للآخرين".

وفي الصدد، يقول مدير مؤسسة البحوث التاريخية "تأسيس"، أليكسي أنبيلوغوف، لـ"سفوبودنايا بريسا":

لا تريد طبقة البزنس الأمريكية الحرب، لأن كل نجاحها مبني على النظام العالمي الحالي لتقسيم العمل، حيث تقوم الصين بوظيفة مصنع عالمي.. علينا أن نفهم أن أمريكا الآن منقسمة إلى حد كبير. هناك سكان السواحل الأمريكية الناجحون والعالميون تمامًا، وهناك أمريكا التي تعاني بين السواحل. كانت هي التي صوتت لصالح دونالد ترامب، الذي وعد بتغيير النظام الحالي لتقسيم العمل. سيكون سكان السواحل سعداء بترك كل شيء على حاله.

وأضاف: كان وصول ترامب مع برنامجه للتصنيع الجديد رد أمريكا القارية الراكدة على النظام الناشئ لتقسيم العمل العالمي. بعبارة أخرى، كان رد الأمريكيين المحافظين على تحديات العولمة.

يجب أن نفهم أن المسار السابق الذي قاد الصين إلى تحقيق رفاهية ونمو نسبي لثلث السكان خلق عددا كبيرا من المشاكل. ومؤشر جيني، الذي يظهر درجة التفاوت الطبقي في المجتمع الصيني، أصبح الآن مرتفعاً للغاية. وهكذا، ففي الواقع، أعلن شي جين بينغ بنفسه، بطريقة غير مباشرة، حرب التجارة الأمريكية، بطرحه مهمة زيادة الطلب المحلي الصيني على الاستهلاك.
خلاصة ما سبق، أعتقد أن الحرب ستنشب، وستكون حربا قاسية جدا.

ما هو موقف روسيا من المواجهة الاقتصادية بين العملاقين الاقتصاديين؟

الاقتصاد الروسي اليوم يبلغ نحو اثنين في المائة من الاقتصاد العالمي. هكذا هو، إذا كنا نتحدث عن الجانب الاقتصادي الصرف.لذلك، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هنا، مع من سوف نقف؟ من وجهة نظري، أصبح الاتحاد الاقتصادي مع الغرب مستحيلاً بالنسبة لروسيا. يطلب الغرب استسلاما كاملا من الطبقة السياسية الروسية ولا ينحو باتجاه أي مفاوضات. وعليه، ففي الحرب التجارية المستقبلية، ستعمل روسيا على الأرجح كحليف للصين. على الرغم من أن دورنا كحليف سيكون متواضعا. وبما أن الطبقة الحاكمة الروسية لا تملك ردا على سياسة العولمة، على عكس الطبقة الحاكمة الصينية، فإننا سنتصرف وفق الحالة. بعبارة أخرى، ستقاتل الصين، ونقدم لها الـ "قذائف"- نزودها بالنفط والغاز والمعادن الأخرى.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة