تحذير: انتبه لمطبات السياسة التركية

أخبار الصحافة

تحذير: انتبه لمطبات السياسة التركية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jzd3

"موسم الصيد"، عنوان مقال أرتور أخميتوف، في "إزفستيا"، عن أن تركيا تلجأ إلى طرق غير تقليدية في الأعراف الدبلوماسية، لتحقيق مطامحها في ظروف العزلة.

وجاء في المقال: قامت روسيا، بناء على طلب تركيا، بتسريع تنفيذ عقد تسليم S-400 . وقد أثارت هذه الصفقة انتقادات متكررة لتركيا من قبل شركائها في الناتو.

السلطات التركية، في محاولاتها عرقلة عزل البلاد في القضايا الإقليمية، تتخذ تدابير راديكالية ليست تقليدية تماما بالنسبة للمعايير الدبلوماسية.

ففي بداية مارس 2018 قررت محكمة المدينة التركية من أدرنة، الواقعة في الجزء الأوروبي من تركيا، إيقاف اثنين من حرس الحدود اليوناني بتهمة عبور الحدود بطريقة غير مشروعة ومحاولة التجسس لصالح اليونان. وقد أعلن العسكريان أن عبورهما الحدود حصل بشكل غير مقصود. وأملت السلطات اليونانية في أن يخضع حارسا الحدود لمحاكمة عادية، وطلبت من الجانب التركي الإفراج عن مواطنيها ليحاكَما طليقين. إلا أن المحكمة التركية رفضت طلب الجانب اليوناني، في 5 مارس.

ويرى كاتب المقال في الحادثة طريقة للضغط على اليونان بعد التوتر الذي شهدته العلاقات معها إثر الانقلاب الفاشل.

وقال: تصرفات اليونان في قبرص والجزر المتنازع عليها والأقلية التركية المسلمة في تراقيا ينظر إليها دائما بشكل سلبي للغاية من قبل الجمهور التركي بسبب الكراهية التاريخية بين الجارتين. وعجز الدبلوماسية التركية في ظروف العزلة الدولية المتزايدة عن مقاومة خطوات السلطات اليونانية يجبر أنقرة على العمل على مدار الساعة، باستخدام وسائل ضغط غير تقليدية بالنسبة للدبلوماسية الدولية.

أما بالنسبة لروسيا، فيجب ألا يغيب عن الأذهان أن تركيا تميل إلى النظر إلى العلاقات الثنائية كجزء من ترسانة دبلوماسية في مواجهة شركائها الغربيين. شراء تركيا منظومة الدفاع الجوي S-400 يأتي في إطار البحث عن موارد بديلة للتأثير على الغرب... هدف أنقرة هو إثبات اكتفائها الذاتي وأهميتها في السياسة العالمية.

ويصل المقال إلى أن: هذا الظرف الدبلوماسيين الروس على البحث عن ضمانات سياسية طويلة المدى من السلطات التركية عند مناقشة مشاريع مشتركة ذات أهمية استراتيجية، بحيث لا تصبح (المشاريع) ضحية لعلاقة أنقرة مع شركائها في أوروبا وما وراء المحيط.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة