ما حاجة روسيا إلى قواعد عسكرية في المتوسط وإفريقيا؟

أخبار الصحافة

ما حاجة روسيا إلى قواعد عسكرية في المتوسط وإفريقيا؟
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jrff

تحت عنوان "تبازرنا"، وهو عنوان في تركيبته الروسية يخلط بين البازار والقواعد العسكرية، كتب رسلان غوريفوي، في "ناشا فيرسيا" عن الأعباء الاقتصادية لبناء قواعد عسكرية روسية في الخارج.

ينطلق المقال من أن "الوجود العسكري الروسي خارج الحدود، مسألة دقيقة"، فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين صرح من فترة قريبة بأن روسيا ليست في حاجة إلى "عدد لا نهائي من القواعد" العسكرية في الخارج، وقال: "لسنا بحاجة إلى ذلك من حيث المبدأ، وهذا ببساطة أمر مكلف".

وأضاف كاتب المقال: من أيام، أعلنت بي بي سي عن إرسال جنود من وحدة "فاغنر" ممن قالت إنهم قاتلوا في دونباس وسوريا إلى السودان وجمهورية إفريقيا الوسطى. إضافة إلى ذلك، فسوف تصل إلى ميناء بورسودان وحدة من القوات الخاصة التابعة لأسطول بحر البلطيق. وفي الاتجاه نفسه، تحركت السفينة الأوقيانوغرافية "الأميرال فلاديميرسكي"، من كرونشتاد. ويشاع أن بورسودان يمكن أن تصبح واحدة من النقاط الرئيسية للقاعدة التشغيلية للبحرية الروسية، التي أنشئت قبل خمس سنوات، إلى جانب قاعدة طرطوس السورية، وبنغازي الليبية، وسيدي براني المصرية.

وفي الصدد، يقول الخبير العسكري إيغور كوروتشينكو لـ"ناشا فيرسيا": " القواعد الخارجية، أمر مكلف. أنا مع مدخل براغماتي، فالقواعد يجب أن تظهر حيث وجودها مسألة حيوية بالنسبة لبلدنا. وفي جميع الأحوال، لن نستطيع اللحاق بالأمريكيين. القاعدة في السودان، تسمح لنا بالسيطرة على جميع السفن المدنية والعسكرية التي تبحر في البحر الأحمر. نشر منظومات مضادة للسفن هناك، يمنح روسيا بداية جيدة في إفريقيا. وبالمناسبة، نحتاج إلى التفكير في ذلك. فالوجود العسكري الروسي يخدم شركاتنا التي تستخرج ثروات في إفريقيا- النفط والمعادن الأخرى. وربما ينبغي أن تمول هذه الشركات ولو جزئيا قواعدنا؟ هذا في مصلحتها".

ويتوقف المقال عند أن ليبيا ستشهد، في ربيع هذا العام، انتخابات وطنية عامة، إما تنهي الحرب الأهلية، أو تقسم البلاد في نهاية المطاف. و" من المحتمل أن تتخذ موسكو قرارا نهائيا بشأن الوجود العسكري الروسي في هذا البلد".

ويضيف كاتب المقال: "في غضون ذلك، يجري، في مصر، استكمال بناء القاعدة الروسية في سيدي براني. وخلافا للقواعد الروسية الأخرى، حيث التركيز على الطيران والبحرية، من المفترض أن تنشر في القاعدة المصرية أكبر مجموعة من مشاة الجيش الروسي، تبلغ عدة آلاف "حربة". وبعد ذلك، فمن المتوقع أن يتحول الربط التشغيلي الروسي في البحر الأبيض المتوسط ​​إلى شيء أكبر من ذلك. وهكذا، فخلال عام أو اثنين سيكون لروسيا عدة قواعد عسكرية في الخارج - خدمتها ستكلف الخزينة حوالي نصف مليار دولار سنويا. ومن غير المعروف كم سيكلف بناؤها".