كعب لبنان الإيراني

أخبار الصحافة

كعب لبنان الإيراني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jk2n

تحت عنوان "كعب لبنان الإيراني"، كتب غيورغي ميرزايان، أن السعودية تخسر الحرب مع إيران في الشرق الأوسط، فجبهتها في سوريا انهارت، ولذلك انتقل محمد بن سلمان إلى منازلة إيران في لبنان.

يقول ميرزايان، الأستاذ المساعد في قسم العلوم السياسية بالجامعة المالية التابعة للحكومة الروسية، في مقاله، إن ولي العهد السعودي يلعب ورقته الآن مع إيران على الرقعة اللبنانية. ويبدو اختيار الرقعة ناجحا من البداية لأن لبنان لم يسترد عافيته من الحرب الأهلية بعد.

ويعيدنا إلى الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني حين أعلن سعد الحريري، الذي كان في زيارة للمملكة العربية السعودية، استقالته بشكل غير متوقع، مدمرا التحالف الحاكم وموجها ضربة قوية للاستقرار السياسي في لبنان. فيقول: "وما إن شعر حزب الله بأن الرياح تهب باتجاهه حتى تبنى موقفا سلميا وأعلن القادة الشيعة (وليس وحدهم) أن الحريري لم يكن حرا في تصريحاته".

وهكذا، وجه تضامن اللبنانيين أول ضربة للخطط السعودية- كما يقول ميرزايان-، ولكنها لم تكن الضربة الوحيدة، فبن سلمان لم ينجح في تشكيل تحالف ضد لبنان.

فمنذ بداية الأزمة، لمّحت المملكة العربية السعودية إلى أنها مستعدة لمحاربة لبنان، لكنها لم تستطع أن تحشد، ومن دون ذلك-يقول ميرزايان- ما إن حاولت الرياض الانتقال إلى تمهيد مدفعي أكثر خطورة، لمعاقبة لبنان من خلال جامعة الدول العربية، حتى شعرت بخيبة الأمل.

ونتيجة لذلك، اضطرت الرياض إلى الاعتراف بهزيمتها المحلية. فبعد ما يقرب من أسبوعين من التمتع بضيافة ولي العهد السعودي، سافر سعد الحريري إلى فرنسا، ومن هناك، انتقل إلى مصر للقاء الرئيس السيسي، ثم طار إلى الوطن عبر قبرص. ومن لبنان، أعلن أنه "بناء على طلب الرئيس" أجل استقالته.

وبطبيعة الحال، كان لهذه القصة أثرا سلبيا بالغا على سمعة رئيس الوزراء. ومعلوم أن ضعف الحريري يعني إضعاف دور السعودية. إلا أن ذلك يمكن أن يدفع الرياض إلى إجراءات أكثر راديكالية فيما يتعلق ببلد الأرز. فبعد كل شيء، يبقى لبنان النقطة الأضعف في المحور الإيراني في الشرق الأوسط.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا