لا فائدة من اجتماع الأوروبيين ضد روسيا

أخبار الصحافة

لا فائدة من اجتماع الأوروبيين ضد روسيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ji92

تحت عنوان "لعبة الرمل الاستراتيجية"، كتب فيدور لوكيانوف، في صحيفة "روسيسكايا غازيتا"، اليوم الأربعاء، حول عبثية البنية العسكرية الأوروبية الجديدة.

كتب رئيس تحرير مجلة "روسيا في السياسة العالمية"، الأستاذ في مدرسة الاقتصاد العليا، فيدور لوكيانوف، أن أوروبا تحاول التكيف مع الوضع الدولي الجديد، فيما أعربت أنغيلا ميركل قبل ستة أشهر، عن أن الاتحاد الأوروبي لم يعد بإمكانه الاعتماد على أولئك الذين طالما اعتمد عليهم، وعليه أن يعتمد على قواه الخاصة. وبطبيعة الحال، كان المقصود من ذلك الولايات المتحدة.

وقد اجتمعت الدول ال 23 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أمس الأول الاثنين، ووقعت هذه الدول اتفاقية (PESCO) للتكامل في دفاعات الاتحاد الأوروبي، وجاء ذلك بمثابة خطوة في الاتجاه الذي سبق أن تحدثت عنه ميركل.

كما نوقشت هذه الاتفاقية والمكون العسكري في الاتحاد الأوروبي، في اليوم نفسه، خلال مؤتمر عقد في برلين نظمته الأكاديمية الاتحادية للسياسة الأمنية، حيث حضر الاجتماع وأدلى بدلوه كاتب هذه السطور (لوكيانوف).

ويضيف لوكيانوف: "لم يبق هناك شك من هي الآن "القوة التي لا يمكن الاستغناء عنها" بالنسبة لحلف شمال الأطلسي (كما كانت مادلين أولبرايت تسمي أمريكا)، إنها روسيا بالطبع".

و"يذكر المسؤولون الأوروبيون تهديدات أخرى- الإرهاب، والشرق الأوسط، وجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، ونمو الصين وأعمالها في بحور الشرق الأقصى...بحجة أن هذا كله جزء من أجندة حلف الناتو. ولكن في الجوهر، لا شيء من النقاط السابقة يدخل في مهام الناتو الحقيقية. فمحاربة الإرهاب ينبغي أن تتم بأساليب أخرى وفي تعاون مع شركاء آخرين. وفي الشرق الأوسط، اللاعب هو الولايات المتحدة، التي تفتقر أيضا إلى الوضوح حول الأهداف، ولا وجود لأوروبا هناك بأي صفة. أضف إلى أن القلق بخصوص ما يحدث في شرق آسيا، لا أساس له، فالحلفاء الأوروبيون عموما خارج اللعبة هناك. وهكذا، يتضح أن كل شيء يعود إلى الجذور، إلى ما أنشئ حلف شمال الأطلسي منذ ما يقرب من 70 عاما من أجل تحقيقه، أي مواجهة موسكو".

وهكذا ينتهي لوكيانوف إلى القول: "فطالما أن تحجيم روسيا أو ردعها مهمة يمكن فقط للولايات المتحدة أن تقوم بها، فلماذا تضيع أوروبا الجهد والمال للتكامل العسكري"، وفق ما يقتضي اتفاقها الجديد؟

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة