الانعطاف نحو الشرق

أخبار الصحافة

الانعطاف نحو الشرقالانعطاف نحو الشرق
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jgko

يتناول دميتري كوسيريف في "كوميرسانت" موقع آسيا في العالم المعاصر؛ مشيرا إلى تغير أولويات الاتجاهات الحضارية.

موقع آسيا في العالم المعاصر

يقول كوسيريف إن العالم منذ نحو 1500 عام، أي منذ عصر الاكتشافات الجغرافية، كان يتشكل تحت تأثير الغرب، الذي كان مهيمنا سياسيا واقتصاديا وثقافيا. ولكن مع بداية الألفية الثالثة، انتهى هذا العصر. وسيتغير لاحقا كل شيء، بما في ذلك القيم والثقافة، ذلك لأنه حان الآن دور الشرق.

ويشير الكاتب إلى كتابين صدر أحدهما قبل عام، والآخر قبل فترة قصيرة، يلفتان إلى أن العالم خلال 500 عام كان "غربيا"، والآن يصبح "شرقيا". والمثير أن المختصين بشؤون الغرب لا يرغبون بالاعتراف بهذا الواقع، لذلك نلاحظ كثيرا من الغرائب والسخف في السياسة الدولية حاليا.

وبحسب الكاتب، فقد سبق أن أشار المستشرقون في ثمانينيات القرن الماضي نظريا إلى قدوم "عصر آسيا"، والآن يتحدثون عنه كأمر بديهي، لأن كون اقتصاد الصين أحد أضخم اقتصادين في العالم من الأمور التي تثبت ذلك. لذلك، فإن الكلام موجه إلى أولئك، الذين يشعرون بما يحصل ولكنهم يرفضون قبوله، لأنه يشير إلى انهيار عالمهم.

ويضيف كوسيريف أن مسألة انتقال الهيمنة من يد إلى أخرى، من الغرب إلى الشرق، يجب أن يكون المسألة الأولى، التي تهم سكان العالم، لأنها تمس كل فرد منهم، ولا حاجة لنفي ما يحصل، بل يجب مناقشته. لقد كان الرومان يَعدُّون كل ما وراء البوسفور آسيا. أما الآن، فأصبح الأمر مختلفا، وخاصة أن مصير العالم يتوقف على كيفية تفاهم عمالقة آسيا: الصين والهند واليابان فيما بينهم. وهذا مهم، ولا سيما إذا تذكرنا تاريخ العالم لـ 500 عام، حيث سنرى أنه ترافق بحروب دائمة بين بلدان الغرب لتحديد القائد وتقاسم المستعمرات.

ويختم الكاتب بالقول: إن المسألة الأخرى تتمثل في أن ما يجري في العالم حاليا بالغ التعقيد، لأن ثلاثة لاعبين أساسيين (الولايات المتحدة، الصين، الهند) منشغلون قبل كل شيء بمشكلاتهم الداخلية، وليس بمسألة من سيتزعم العالم بعد 5-10 سنوات. وهذا يجعل الانتقال غير منطقي ولا يمكن التنبؤ به.

ترجمة وإعداد: كامل توما

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

ترامب يهاجم إيران وملفات الشرق الأوسط الساخنة على مائدة الجمعية العامة